
إسطنبول- الزمان
أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاحد أنه قد يدعو نظيره السوري بشار الاسد الى تركيا «في أي وقت»، في مؤشر الى تحسن العلاقات بين أنقرة ودمشق بعد قطيعة منذ اندلاع الحرب السورية في 2011.
ونقلت وكالة أنباء الاناضول الحكومية عن إردوغان قوله لصحافيين في الطائرة التي أقلته من برلين حيث شاهد مباراة تركيا وهولندا في إطار كأس أوروبا لكرة القدم، «قد نوجه دعوة (الى الأسد) في أي وقت».
كانت تركيا تسعى أصلا إلى إطاحة نظام الأسد عندما اندلعت الحرب السورية في أعقاب قمع دمشق العنيف لمحتجين سلميين عام 2011.
ولا توجد معلومات يقينية عن أسباب الموقف التركي لتغيير النظام عند اندلاع الحرب بسوريا بعد ان كانت العلاقات حسنة بين الجارين.
ولكن بعد دعمها فصائل معارضة مختلفة، حولت أنقرة مؤخرا تركيزها إلى منع ما أطلق عليه إردوغان عام 2019 فتح «ممر للإرهاب» في شمال سوريا.
فيما قالت مصادر سورية ان دمشق نجحت في اللعب بورقة الاكراد في التأثير لصالحها.
وألمح أردوغان مؤخرا في مناسبات عديدة إلى أنه قد يعيد النظر في العلاقات مع الأسد.
ويربط المحللون بين الموقف التركي وقرار الجامعة العربية إعادة سوريا الى حضنها واستقبال الرئيس الأسد في اجتماعات القمة على نحو عادي. وفي حديثه مع الصحافيين، قال إن بعض القادة بمن فيهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترحوا عليه عقد لقاء مع الأسد في تركيا.
وأضاف إردوغان «وصلنا الآن إلى نقطة أنه بمجرد أن يتخذ بشار الأسد خطوة نحو تحسين العلاقات مع تركيا، سنظهر له النهج نفسه».
وتأتي تعليقات إردوغان بعد تصاعد التوتر على مدار الأسبوع الماضي ضد اللاجئين السوريين في تركيا، حيث قامت حشود بمهاجمة ممتلكات وسيارات يملكها سوريون في مدينة قيصري بوسط الأناضول.
وشهدت تركيا التي تستضيف نحو 3,2 ملايين لاجئ سوري وفقا لبيانات الأمم المتحدة، جولات عدة من العنف المعادي للأجانب في السنوات الأخيرة، والتي غالبا ما تنجم عن شائعات تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل.
ويشكل مصير اللاجئين السوريين أيضا قضية ملحة في السياسة التركية، بعدما تعهد معارضو إردوغان في انتخابات العام الماضي إعادتهم إلى سوريا.
























