استرجاع‭ ‬أعمال‭ ‬فنيّة‭ ‬من‭ ‬حضارة‭ ‬الخمير

بنوم‭ ‬بنه‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬بالورود‭ ‬والتبريكات‭ ‬من‭ ‬الرهبان‭ ‬البوذيين،‭ ‬احتفلت‭ ‬كمبوديا‭ ‬الخميس‭ ‬بأربعة‭ ‬عشر‭ ‬عملاً‭ ‬فنياً‭ ‬من‭ ‬الخمير‭ ‬أعادها‭ ‬متحف‭ ‬متروبوليتان‭ ‬للفنون‭ ‬في‭ ‬نيويورك‭ ‬إلى‭ ‬بنوم‭ ‬بنه‭.‬

وقالت‭ ‬وزيرة‭ ‬الثقافة‭ ‬الكمبودية‭ ‬فورنغ‭ ‬ساكونا‭ ‬في‭ ‬بيان‭ “‬إن‭ ‬عودة‭ ‬كنوزنا‭ ‬الوطنية،‭ ‬المملوكة‭ ‬لمتحف‭ ‬متروبوليتان،‭ ‬لها‭ ‬أهمية‭ ‬قصوى،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬لكمبوديا،‭ ‬ولكن‭ ‬أيضاً‭ ‬للإنسانية‭ ‬جمعاء‭”.‬

وأضافت‭ “‬لا‭ ‬يزال‭ ‬لدينا‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الكنوز‭ ‬في‭ ‬متحف‭ ‬متروبوليتان‭ ‬ونأمل‭ ‬في‭ ‬إعادتها‭ ‬إلى‭ ‬كمبوديا‭”.‬

ومن‭ ‬بين‭ ‬الأعمال‭ ‬المعروضة‭ ‬الخميس‭ ‬في‭ ‬المتحف‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬بنوم‭ ‬بنه،‭ ‬تمثال‭ ‬حجري‭ ‬لإلهة‭ ‬يعود‭ ‬تاريخه‭ ‬إلى‭ ‬القرن‭ ‬العاشر،‭ ‬وعمل‭ ‬برونزي‭ ‬نادر‭ ‬جداً‭ ‬لبوذا،‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬القرن‭ ‬العاشر‭ ‬والقرن‭ ‬الثاني‭ ‬عشر‭.‬

وأعلن‭ ‬متحف‭ ‬متروبوليتان،‭ ‬أحد‭ ‬أكبر‭ ‬المتاحف‭ ‬وأكثرها‭ ‬شهرة‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬الماضي‭ ‬عن‭ ‬إعادة‭ ‬هذه‭ ‬الكنوز‭ ‬الأثرية،‭ ‬بإشراف‭ ‬من‭ ‬القضاء‭ ‬والشرطة‭ ‬الأميركية‭ ‬التي‭ ‬تحارب‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬شبكات‭ ‬للاتجار‭ ‬الدولي‭ ‬بالأعمال‭ ‬الفنية‭ ‬تُعدّ‭ ‬نيويورك‭ ‬مركزاً‭ ‬لها‭.‬

وكان‭ ‬مكتب‭ ‬المدعي‭ ‬العام‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬نيويورك‭ ‬قد‭ ‬أعاد‭ ‬بالفعل‭ ‬30‭ ‬عملاً‭ ‬من‭ ‬أعمال‭ ‬الخمير‭ ‬إلى‭ ‬كمبوديا‭ ‬في‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬2022‭.‬

وترتبط‭ ‬القطع‭ ‬المستردّة‭ ‬بجامع‭ ‬الأعمال‭ ‬الفنية‭ ‬والتاجر‭ ‬البريطاني‭ ‬دوغلاس‭ ‬لاتشفورد،‭ ‬الذي‭ ‬اتُّهم‭ ‬في‭ ‬نيويورك‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬بإدارة‭ ‬شبكة‭ ‬واسعة‭ ‬لتهريب‭ ‬الآثار‭ ‬من‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬آسيا،‭ ‬وتوفي‭ ‬في‭ ‬بانكوك‭ ‬عام‭ ‬2020‭ ‬قبل‭ ‬المحاكمة‭.‬

وبحسب‭ ‬القضاء‭ ‬الأميركي،‭ ‬فإن‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬التماثيل‭ ‬والمنحوتات‭ ‬والأعتاب‭ ‬الخميرية‭ ‬كانت‭ ‬عرضة‭ ‬للاتجار‭ ‬الدولي‭ ‬لعقود‭ ‬من‭ ‬كمبوديا‭ ‬إلى‭ ‬تجار‭ ‬تحف‭ ‬في‭ ‬بانكوك،‭ ‬عاصمة‭ ‬تايلاند‭ ‬المجاورة،‭ ‬قبل‭ ‬تصديرها‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬قانوني‭ ‬لهواة‭ ‬جمع‭ ‬التحف‭ ‬ورجال‭ ‬الأعمال‭ ‬والمتاحف‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬وأوروبا‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭.‬