بزشكيان:لا يمكننا النمو ونحن في قفص

أقر المرشد الايراني علي خامنئي بإن نسبة المشاركة في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة الإيرانية كانت “أقل من المتوقع”.
ودعا خامنئي، الإيرانيين للإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية المقررة يوم الجمعة، بحسب تسنيم الإيرانية.
وأضاف خامنئي أن نسبة المشاركة الأقل من المتوقع جاءت بسبب “عدة عوامل” وقال “من الخطأ تماما الاعتقاد بأن أولئك الذين لم يصوتوا في الجولة الأولى هم ضد النظام”.
وأعلنت وزارة الداخلية الإيرانية أن نسبة المشاركة في الانتخابات كانت نحو 40 بالمئة، وهي أدنى نسبة مسجلة منذ الثورة الإسلامية عام 1979
وتُصوت ايران الجمعة في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي يتواجه فيها مرشح إصلاحي مؤيد للانفتاح على الغرب ومحافظ متشدد كان مفاوضا سابقا متصلبا في الملف النووي.
نظمت هذه الانتخابات التي جرت الدورة الأولى منها في 28 حزيران/يونيو على عجل لاختيار رئيس يحل محل ابراهيم رئيسي الذي قتل في حادث مروحية في 19 أيار/مايو.
وستلقى الدورة الثانية متابعة دقيقة في الخارج، إذ إنّ إيران، القوّة الوازنة في الشرق الأوسط، هي في قلب الكثير من الأزمات الجيوسياسيّة، من الحرب في غزة إلى الملفّ النووي الذي يُشكّل منذ سنوات عدّة مصدر خلاف بين الجمهوريّة الإسلاميّة والغرب.
تجري الانتخابات الرئاسية بين النائب الإصلاحي مسعود بيزشكيان (69 عاما) الذي يدعو الى انفتاح ايران على الغرب، والمفاوض السابق في الملف النووي المحافظ المتشدد سعيد جليلي (58 عاما) المعروف بمواقفه المتصلبة في مواجهة القوى الغربية.
وتشهد الجولة الثانية منافسة متقاربة بين النائب مسعود بزشكيان، الذي كان المرشح الوحيد المعتدل بين المنافسين في الجولة الأولى، وبين العضو السابق في الحرس الثوري الإيراني سعيد جليلي.
وتجري الانتخابات لاختيار رئيس جديد بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر في مايو/ أيار.
و تحولت المناظرة الثانية والأخيرة بين مسعود بزشكيان وسعيد جليلي، المرشحين المتأهلين للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية، إلى ساحة خلاف بين الطرفين حول السياسة الخارجية وتأثيراتها الاقتصادية.
وظهر هذا الاختلاف في وجهات النظر في المناظرة السياسية بين المرشحين ليلة الاثنين الماضية، لكنه استمر بقوة أكبر في المناظرة الثانية التي جرت مساء الثلاثاء. وفي بداية تصريحاته، اعتبر مسعود بزشكيان سياسات سعيد جليلي السبب وراء بقاء إيران تحت العقوبات الدولية، وقال لا يمكننا أن ننمو ونحن في قفص.
ورداً على مستضيف المناظرة حول ما إذا كان بإمكانه رفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، أكد هذا المرشح الرئاسي: ليس من المقرر أبدا أن نلغي جميع العقوبات أو نبقيها. إنه حوار وتفاوض ويعتمد على ما يقدمونه (ويقصد الغرب) وعلى ما نقدمه.
وقال جليلي: فيما يتعلق بملف العقوبات، أنتم تعرفون طريقاً واحداً وتقولون وتذهبون لكنم لا تحصدون أي نتيجة بل تزيد العقوبات أكثر فأكثر، وتصرون مرة أخرى على السير في نفس الطريق.
وردا على جليلي، تساءل مسعود بزشكيان: هل هذا يعني أنكم ستطيرون مع العقوبات؟
وأشار جليلي أيضًا إلى حكومات أكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي وحسن روحاني، وقال إن البلاد كانت في أيدي أصحاب التفكير المماثل لمسعود بزشكيان منذ 40 عامًا.
ولم يذكر حكومة محمود أحمدي نجاد، الذي كان مسؤولاً عن الملف النووي الإيراني في معظم وقته.
وبعد أن انتقد نبرة حديث منافسه، قال بزشكيان إذا تحسن الوضع الاقتصادي فلماذا لا يشعر الناس بنفس الشعور؟
وتساءل بزشكيان مخاطبا الإيرانيين هل كان وضعكم أفضل في حكومة محمد خاتمي أم الآن؟ ثم قال لجليلي، إذا كانت لديك خطة، فلماذا لم تجعلها متاحة لحكومة رئيسي؟.
وفي الجزء التالي من المناظرة، اتهم سعيد جليلي منافسه بالمراوغة في حلوله لرفع العقوبات، وأضاف أن الحل الوحيد كان أن نذهب ونعطي النقاط مرة أخرى ونضغط عليهم للانسحاب.
كما ادعى أنه لم يصدُر أي قرار ضد إيران خلال فترة ولايته. ويبدو أنه كان يشير إلى الفترة التي كان فيها أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي وصدرت عدة قرارات في مجلس الأمن الدولي ضد البرنامج النووي الإيراني.
























