قصف على خانيونس ورفح وانذار لإخلاء ربع مليون من جنوب القطاع

القاهرة- مصطفى عمارة – جنيف- الزمان
قصف الجيش الاسرائيلي الثلاثاء قطاع غزة بعد أن أمر المدنيين بالإخلاء ما دفع مئات الفلسطينيين إلى النزوح من عدة مناطق في جنوب القطاع الذي تقترب الحرب فيه من شهرها التاسع.
وقُتل ثمانية أشخاص جراء القصف الإسرائيلي في خانيونس ورفح، فيما نُقل أكثر من ثلاثين جريحاً إلى مستشفى ناصر في خانيونس، على ما ذكر مسعفو الهلال الأحمر الفلسطيني ومصدر طبي.
وأفاد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية وشهود عيان بوقوع عدة غارات إسرائيلية صباح الثلاثاء استهدفت خانيونس ومحيطها.
قدّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الثلاثاء أن الأوامر التي أصدرها الجيش الإسرائيلي الإثنين بإخلاء أحياء في خان يونس ورفح في جنوب قطاع غزة يطال نحو ربع مليون شخص.
وقالت المتحدثة باسم الأونروا لويز ووتريدج للصحافيين عبر الفيديو من غزة «رأينا ناسًا ينتقلون إلى أماكن أخرى وعائلات تنتقل إلى أماكن أخرى وأشخاصًا بدأوا بحزم أمتعتهم ويحاولون مغادرة هذه المنطقة».
وأضافت أن الوكالة «تقدّر أن نحو 250 ألف شخص تأثروا بهذه الأوامر»، متابعًا «نتوقع أن تزيد هذه الأرقام».
وأوضحت ووتريدج لوكالة فرانس برس أن الربع مليون هو تقدير الأونروا لسكان المنطقة الذين وجهت لهم أوامر الإخلاء شرق خان يونس.
وقالت «نتوقع أن يترك كل هؤلاء الناس تقريبًا هذه المنطقة»، مشيرة إلى أن الوكالة تأمل في الحصول على معطيات دقيقة أكثر في وقت لاحق الثلاثاء عن أعداد الذين غادروا فعليًا.
وأكد مصدر أمني رفيع المستوى في تصريحات خاصة أن مصر رفضت اقتراحا أمريكيا لإدخال قوات مصرية إلى قطاع غزة لحفظ الأمن عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وأبلغت مصر الجانب الأمريكي أن إدارة قطاع غزة أمر منوط فقط بالفلسطينيين واضاف المصدر أن مصر أجرت الساعات الأخيرة اتصالات مع كل الأطراف لاستئناف المفاوضات للوصول إلى اتفاق قائم على وقف دائم لإطلاق النار وتبادل الأسرى وإعادة الإعمار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع ورغم علمها أن الأوضاع الإنسانية في القطاع وصلت إلى حد كارثي الا أنها رفضت اقتراحا إسرائيليا لإدارة مشتركة لمعبر رفح لأنها ترفض إدارة المعبر في ظل أي تواجد القوات الإسرائيلية وأنها تلجأ لحل بديل وهو إدخال المساعدات عبر معبر نتساريم أو إسقاط المساعدات جوا لحين التوصل إلى اتفاق لإدارة المعبر ووصف ابراهيم مدهون المقرب من حركة حماس الموقف المصري من رفض دخول قوات مصرية لغزة بعد انتهاء الحرب بأنه موقف وطني يؤكد حرص مصر على القضية الفلسطينية التي تعتبر قضية مصرية تمس الأمن القومي المصري.
وفي السياق ذاته قال حسام بدران القيادي بحركة حماس في تصريحات خاصة للزمان أن مطالب حماس هي مطالب جموع الشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية وان الحركة تتعامل بإيجابية مع الوساطات كافة، واضاف أن حماس ترفض أي مقترحات بشأن اليوم التالي لحرب غزة لأن ترتيب الوضع الفلسطيني بعد الحرب هو شأن فلسطيني فقط وأن حماس منفتحة على تشكيل حكومة توافق وطني لإدارة الضفة والقطاع لحين إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة إلا أن رئيس السلطة الفلسطينية هو الذي عرقل الوصول إلى هذا الحل وقام بتشكيل حكومة بشكل منفرد وأن حماس لابد أن يكون لها دور في المشهد الفلسطيني في المرحلة القادمة واتهم بدران ابو مازن بالتنسيق الأمني مع العدو لإجهاض المقاومة في الضفة الغربية.
وأكد أن حماس ترفض أي شروط تمليها السلطة لدخول منظمة التحرير وأن هناك فصائل أخرى ترفض ذلك ومن ناحية أخرى كشف جمال بيومي مساعد وزير الخارجية للزمان أن إسرائيل رفضت اقتراحا لنشر قوات حفظ السلام في الأراضي المحتلة بناء على توصيات مؤتمر القمة العربية بالبحرين لحين التوصل إلى اتفاق حول حل الدولتين واضاف أن إسرائيل لا تريد سلاما وإذا حدث ذلك فإنها سوف تفشل المفاوضات لأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يدرك أن إنهاء الحرب سيعرضه للسجن.
فيما أكد د. احمد فؤاد انور الخبير في الشؤون الإسرائيلية أن نشر قوات حفظ السلام في الأراضي المحتلة مطلبا فلسطينيا قديما ومتكرر لإنقاذ الشعب الفلسطيني من بطش الاحتلال والمستوطنين لذا فإن من واجبات المجتمع الدولي توفير الحماية اللازمة لهم .
























