بوتين:سننتج صواريخ كانت محظورة

موسكو- الزمان
هدّدت روسيا الجمعة الغرب بـ»مواجهة مباشرة» بسبب «تكثيف» طلعات المسيّرات الأميركية فوق البحر الأسود قبالة أوكرانيا، بعد أيام على توجيهها تهديدات إلى واشنطن إثر ضربة أوكرانية على شبه جزيرة القرم.
واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة أن على بلاده ان تبدأ بإنتاج صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى سبق أن تم حظرها بموجب معاهدة للاسلحة مع الولايات المتحدة.
وقال بوتين خلال اجتماع مع مسؤولين أمنيين كبار «يبدو أننا نحتاج الى البدء بإنتاج هذه المنظومات مجددا»، في إشارة الى صواريخ يراوح مداها بين 500 و5500 كلم كانت محظورة بموجب معاهدة ألغيت العام 2019.
وتعتبر موسكو أن المساعدة المقدمة لكييف في مجال الأسلحة وجمع معلومات استخباراتية وتحديد أهداف على أراض روسية تجعل الولايات المتحدة وحلفاءها أطرافاً في النزاع مع أوكرانيا الذي أجّجه الكرملين بشنّ هجوم عسكري على الأراضي الأوكرانية في شباط/فبراير 2022.
وتزيد طلعات المسيّرات الأميركية فوق البحر الأسود «من أرجحية وقوع حوادث في المجال الجوي مع طائرات قوات الفضاء الجوي الروسية، ما يرفع بدوره خطر المواجهة المباشرة بين الحلف (الأطلسي) والاتحاد الروسي»، وفق ما جاء في بيان أصدرته وزارة الدفاع الروسية. وحذّر البيان من أن «بلدان الناتو ستكون مسؤولة» عن هذا الوضع، مشيرا إلى أن وزير الدفاع أندريه بيلوسوف أمر هيئة الأركان «باتّخاذ تدابير للردّ بسرعة على هذه الاستفزازات».
وبحسب الوزارة الروسية، فان الغاية من المسيّرات الأميركية «استطلاع الأهداف وتحديدها للأسلحة الدقيقة المقدّمة إلى القوّات الأوكرانية المسلّحة» من الغرب.
وبعد رفض الأمر لفترة طويلة خشية التصعيد، بدأ الأميركيون والأوروبيون يسمحون في الأسابيع الأخيرة بتنفيذ ضربات بأسلحة دقيقة داخل الأراضي الروسية للقضاء على منشآت ومنظومات تستخدم لقصف أوكرانيا، وذلك وفق شروط محددة.
وسبق لروسيا أن هدّدت الولايات المتحدة بالردّ في 24 حزيران/يونيو، متّهمة إيّاها بـ»قتل أطفال روس» غداة ضربة على شبه جزيرة القرم في البحر الأسود التي ضمّتها موسكو في 2014. وقد أودى الهجوم بأربعة أشخاص بينهم طفلان، وتسبّب بإصابة أكثر من 150 شخصا بشظايا صاروخ أسقط فوق «منطقة ساحلية» وفق المعلومات الواردة من موسكو.
ويعتبر الكرملين أن الضربات بصواريخ «أتاكمز» البعيدة المدى لا يمكن أن تنفّذها أوكرانيا لوحدها، إذ إنها تتطلّب خبراء وتكنولوجيا ومعلومات استخباراتية من الولايات المتحدة.
أما في واشنطن، فاكتفى البنتاغون بالقول إن أوكرانيا «تأخذ قراراتها الخاصة بها».
























