
طهران- لندن – الزمان
أقرّ مجلس صيانة الدستور في إيران أهلية ستة مرشحين خمسة من المتشددين والمقربين من المرشد الأعلى علي خامنئي، لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 28 حزيران/يونيو، حسبما أعلنت وزارة الداخلية الأحد.
وأجاز المجلس، وهو هيئة غير منتخبة يهيمن عليها المحافظون مهمتها الموافقة على المرشحين والإشراف على الانتخابات، لستة أشخاص من بين 80 تقدّموا بطلب خوض الانتخابات في أعقاب وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية في أيار/مايو. وعلى نحو غريب خلت القائمة النهائية من أسماء بارزة يتقدمها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد والرئيس السابق لمجلس الشورى علي لاريجاني، بينما ضمت مرشحاً واحداً من التيار الإصلاحي هو مسعود بزشكيان.
واللافت ان المستبعدين لم يعترضوا على قرار ابعادهم حتى الان.

وقال الخبير السياسي في الشأن الإيراني يوسف عزيزي لـ(الزمان) في لندن ان استبعاد علي لاريجاني مرتبط بوضعه العائلي حيث يوجد أربعة اخوة من عائلة لاريجاني في مناصب عليا، وان منهم» صادر لاريجاني» رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي كان احد المرشحين البديلين لخامنئي، وجرى تجاوز اسمه بعد اثارة ملفات فساد عليه. اما السبب الثاني فهو ان تزكية لاريجاني في الترشيح تعني انه سيكون منافسا اقوى من المرشحين المتشددين الخمسة وهذا لا يمكن ان يحدث اذ انه إذا أصبح رئيسا للجمهورية فسيكون له دور ما في اختيار المرشد المقبل بعد خامنئي لاسيما في خلال السنوات الأربع المقبلة، وهم لا يريدون ان يعطوا عائلة لاريجاني هذا الامتياز.
ويرى عزيزي في تصريحه للزمان ان المرشد الأعلى كانت عينه على الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي لكي يكون خليفة له. وعن نوعية الرئيس المقبل بين المتشددين الصاعدين للتنافس الاخير، يقول عزيزي ان الشرط الأول هو رضا خامنئي والقبول من الحرس الثوري. وان هناك الان اثنين في ضوء هذا المعيار هما سعيد جليلي القريب من الحرس و محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الحالي، وبعضهم يقول انّ الحرس الثوري والمتشددين يميلون الى جليلي فهو الأقرب الى شخصية رئيسي الذي كان مفضلا عند خامنئي والحرس معا، لكن اخرين يعتقدون ان قاليباف له حظوظ أيضا وانّ هناك صلة قرابة عائلية تربطة مع خامنئي.
ومن بين المرشحين الذين صادق عليهم مجلس صيانة الدستور هم: سعيد جليلى ممثل المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي (متشدد)، ومحمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى الحالى والقيادى السابق فى الحرس الثورى (أصولي تقليدي متشدد)، على رضا زاكانى رئيس طهران (متشدد) ، ومسعود بزشكيان نائب برلمانى (إصلاحي مهادن للمتشددين) ، ومحمد شريعتمداري الوزیر السابق في حكومتي حسن روحاني ومحمد خاتمي، ومصطفى بور محمدى أمين سر مجلس جمعية رجال الدين المناضلين ورئيس مركز توثيق الثورة الإسلامية وزير الدواخلية الأسبق (متشدد ) ، وامير حسين قاضى زاده هاشمي رئيس مؤسسة الشهيد (اصولى متشدد ) ومحافظ البنك المركزي الأسبق عبدالناصر همتي ( اصلاحي مهادن للتشدد)).
فيما استبعد مجلس صيانة الدستور أسماء بارزة، فى مقدمتها الرئيس الأسبق أحمدى نجاد، ورئيس البرلمان السابق ومستشار المرشد على لاريجانى، والاصلاحى جهانجيري نائب الرئيس السابق حسن روحانى.
وأعلن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور انتهاء فحص أهلية المرشحين للانتخابات الرئاسية الإيرانية ، وارسال القائمة النهائية لوزارة الداخلية الإيرانية. وقالت مصادر مطلعة انه مهما كان عدد المرشحين فأن الكفة ستميل للمتشددين.
وكان تقدم 80 شخصا للترشح، ووفقا للجدول الزمنى، من المقرر أن تعلن وزارة الداخلية الإيرانية القائمة النهائية للمرشحين، وتبدأ الحملات الانتخابية اعتبارا من 12 يونيو الجارى، وتستمر حتى 27 من نفس الشهر، وتجرى الانتخابات يوم 28 يونيو الجارى لانتخاب الرئيس التاسع عن طريق التصويت المباشر.
وكان رئيس لجنة الانتخابات الإيرانية، محمد تقى شاهجراغى سيكون هناك 60 ألف مركز انتخابى للانتخابات الرئاسية فى أنحاء البلاد، وفى حال عدم حسم نتيجة الانتخابات ستكون هناك جولة ثانية فى يوم الجمعة التالى، فى 5 يوليو.
ويستعد التلفزيون الإيرانى لتنظيم المناظرات بين مرشحى الانتخابات، ووفقا لوكالة مهر الايرانية قال محمد باقر أعلمى، نائب سكرتير لجنة الانتخابات، أن المناظرات ستقام على الهواء مباشرة، ويجرى تجهيز الاستوديو الرئيسى، ونحن على استعداد للنظر فى مساحة النقاش لأى مرشح يوافق عليه مجلس صيانة الدستور.وأشار باقر أعلمى إلى أن هذه الفترة الانتخابية تواجه بعض الصعوبات. وكان قد اكد أبرز تحالف إصلاحي في إيران السبت أنه يربط مشاركته في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 28 حزيران/يونيو بالمصادقة على ترشيح أحد أعضائه من قبل مجلس صيانة الدستور.
ونقلت صحيفة اعتماد عن الناطق باسم جبهة الإصلاحيين جواد إمام قوله إن «الإصلاحيين يشاركون في الانتخابات إذا كان لديهم مرشح. وإلا فيجب عدم توقع مشاركتهم».
تقرر تنظيم الانتخابات الرئاسية المبكرة في 28 حزيران/يونيو بعد وفاة الرئيس المحافظ ابراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية في 19 ايار/مايو. قدمت 80 شخصية ترشيحاتها ويفترض ان يصادق عليها مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة غير منتخبة يهيمن عليها المحافظون، بحلول الثلاثاء.
وقالت رئيسة الجبهة آذر منصوري كما نقلت عنها وكالة الانباء فارس إن «مجلس صيانة الدستور يجب ألا يعين مرشحا بدلا من التيار الإصلاحي (…) يجب أن يكون لدينا مرشحنا الخاص».
اختار الإصلاحيون ثلاثة مرشحين محتملين: النائب الأول السابق للرئيس إسحق جهانغيري الذي أُبطل ترشيحه للانتخابات الرئاسية عام 2021، وكذلك الوزيرين السابقين عباس أخوندي ومسعود بيزشكيان.
رفضت الجبهة الإصلاحية المشاركة في الانتخابات التشريعية في آذار/مارس الماضي منددة «بانتخابات لا معنى لها» بعد إقصاء عدد كبير من مرشحيها.
وأبطلت الهيئة المخولة ترشيحات العديد من الاصلاحيين والمعتدلين في انتخابات 2021، ما ضمن سهولة الفوز لابراهيم رئيسي، مرشح المعسكر المحافظ والمحافظ المتشدد، خلفا للرئيس المعتدل حسن روحاني.
بلغت نسبة المشاركة 49% فقط، وهي أدنى نسبة لانتخابات رئاسية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
في ايران، الرئيس هو ثاني شخصية في الدولة بعد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي البالغ من العمر 85 عاما والذي يتولى هذا المنصب منذ 35 عاما.
























