تمديد الترشيح لانتخابات ايران واتهام الحكومة بالتناحر

طهران – الزمان

أعلن هادي طحان نظيف، المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في إيران، السبت، تمديد مهلة المجلس لدراسة المتأهلين للانتخابات الرئاسية المبكرة.

يأتي هذا في وقت حساس حيث انسحب داود منظور، نائب الرئيس الإيراني ورئيس منظمة التخطيط والموازنة، من الترشح للانتخابات الرئاسية، مبررًا انسحابه بوجود مرشحين ثوريين أفضل منه، داعيًا الشعب الإيراني إلى المشاركة الفعالة في الانتخابات.

وفي سياق متصل، تعرض أعضاء حكومة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي لانتقادات واسعة النطاق بسبب تسجيلهم للترشح، مما عكس غياب الثقة والتوافق داخل الحكومة. كما تم تسريب رسالة من 16 عضوًا في حكومة رئيسي تدعم ترشح مهدي إسماعيلي، وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، للانتخابات الرئاسية، مما أثار جدلاً واسعًا وتكهنات حول تأثيرها على الانسحابات والترشيحات.

من جهة أخرى، شدد محمد مخبر، الرئيس الإيراني بالنيابة، على حظر استخدام الأدوات الحكومية في الدعاية الانتخابية، وأكد المحلل السياسي عباس عبدي على وجود تحركات دينية وسياسية تدعم إسماعيلي كمرشح محتمل.

وفيما يتعلق بالمرشحين المحتملين، تتداول وسائل الإعلام تكهنات حول تحالف محتمل بين علي لاريجاني ومحمد باقر قاليباف، على الرغم من الصراعات بين الجانبين. واعترفت صحيفة الجمهورية الإسلامية بانخفاض مشاركة المواطنين في الانتخابات الأخيرة، داعية مجلس صيانة الدستور إلى تجنب تكرار نفس الأخطاء لضمان انتخابات نزيهة.

على الجانب الإصلاحي، أكدت آذر منصوري، رئيسة جبهة الإصلاحات، على ضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وأعلنت عن مرشحي الجبهة الثلاثة الأكثر حصولاً على الأصوات، مشيرة إلى التزام الجبهة بالمشاركة القوية في الانتخابات لتحقيق مطالب المجتمع ضمن إطار الدستور.

وقدمت 80 شخصية ترشيحاتها ويفترض ان يصادق عليها مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة غير منتخبة يهيمن عليها المحافظون، بحلول الثلاثاء.

وقالت رئيسة الجبهة آذر منصوري كما نقلت عنها وكالة الانباء فارس إن “مجلس صيانة الدستور يجب ألا يعين مرشحا بدلا من التيار الإصلاحي (…) يجب أن يكون لدينا مرشحنا الخاص”.

واختار الإصلاحيون ثلاثة مرشحين محتملين: النائب الأول السابق للرئيس إسحق جهانغيري الذي أُبطل ترشيحه للانتخابات الرئاسية عام 2021، وكذلك الوزيرين السابقين عباس أخوندي ومسعود بيزشكيان.

ورفضت الجبهة الإصلاحية المشاركة في الانتخابات التشريعية في آذار/مارس الماضي منددة “بانتخابات لا معنى لها” بعد إقصاء عدد كبير من مرشحيها.

وأبطلت الهيئة المخولة ترشيحات العديد من الاصلاحيين والمعتدلين في انتخابات 2021، ما ضمن سهولة الفوز لابراهيم رئيسي، مرشح المعسكر المحافظ والمحافظ المتشدد، خلفا للرئيس المعتدل حسن روحاني.

وبلغت نسبة المشاركة 49% فقط، وهي أدنى نسبة لانتخابات رئاسية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وفي ايران، الرئيس هو ثاني شخصية في الدولة بعد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي البالغ من العمر 85 عاما والذي يتولى هذا المنصب منذ 35 عاما.