

اربيل -الزمان
عقد في مدينة اربيل المؤتمر الدولي للطاقة المتجددة بتنظيم من جامعة نولج برئاسة الدكتور احمد انور ذزه ئي ومعهد ارجاء الدولي بإشراف رئيسه الدكتور سيروان اسماعيل ، وشهد المؤتمر جهودا استثنائية من القائمين عليه لانجاحه من خلال متابعته الحديثة والدقيقة المباشرة على سير أعمال المؤتمر.
و شارك في المؤتمر الاستاذ الدكتور رياض حامد الدباغ رئيس أكاديمية مانشستر الدولية وخبير البيئة الدولي ورئيس الجامعة المستنصرية سابقا في بحثه الموسوم ” الطاقة المتجددة هي طاقة المستقبل المستدامة ”

وذكر الدباغ ان الطّاقة المتجددة هي الطّاقة المُستَمّدة من الموارد الطبيعية التي لا تنفذ وتتجدد باستمرار مثل الشمس والرياح والمياه وامواج البحر المتوفرة في معظم دول العالم، كما يمكن إنتاجها من حركة الأمواج والمد والجزر أو من طاقة حرارية أرضية وابتكارات أخرى، وهي تختلف أساسا عن الوقود الأحفوري من بترول وفحم وغاز الطبيعي، فلا تنشأ عن الطّاقة المتجددة عادةً مخلّفات الوقود الأحفوري الضارّة للبيئة مثل تلك المؤدية لزيادة الاحتباس الحراري كثنائي أكسيد الكربون (CO2)؛ باستثناء استخدام الوقود الحيوي لتوليد الطاقة من مواد نباتية، حيث أنه بالرغم من أن مخلفاتها تزيد الاحتباس الحراري إلا أنها يمكن أن تكون مستدامة، فيعتبرها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة كطاقة متجددة. كما أن الطاقة المتجددة لا تشمل استخدام الوقود النووي متجنبة النفايات الذرية الضّارة النّاتجة عن المفاعلات النوويّة.
الغاز الحيوي وألالواح كهروضوئية وعنفة رياح.
و واضاف رياض الدباغ :حالياً أكثر إنتاج للطّاقة المتجددة يـُنتج في محطات القوى الكهرمائية بواسطة السّدود العظيمة أينما وجدت الأماكن المناسبة لبنائها على الأنهار ومساقط المياه، وتستخدم تقنيات توليد الطاقة التي تعتمد على الرياح والطّاقة الشمسيّة على نطاق واسع في البلدان المتقدّمة وبعض البلدان النّامية؛ فمؤخرا اصبحت وسائل إنتاج الكهرباء باستخدام مصادر الطّاقة المتجددة أمرا مألوفاً، وهناك بلدان عديدة وضعت خططاً لزيادة نسبة إنتاجها للطّاقة المتجددة بحيث تغطي احتياجاتها من الطّاقة بنسبة 20% من استهلاكها عام2030. إتّفق معظم رؤساء الدّول على مواجهة الاحتباس الحراري العالمي عبر الحد من إنبعاث الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي في الأعوام القادمة تبعا لبروتوكول كيوتو وذلك لتجنب التّهديدات الرئيسيّة لتغيّر المناخ بسبب التلوث واستنفاد الوقود الأحفوري، بالإضافة للمخاطر الاجتماعية والسّياسية للوقود الأحفوري والطّاقة النووية.
![]()
وقال الدباغ :
يمكننا قراءة إنتاج الطاقة المتجددة بعدة طرق، فبحسب حجم الطاقة التي تنتجها البلدان بالتناسب مع عدد سكانها، فإن الدول الاسكندينافية بالإضافة إلى أيسلندا وكندا ونيوزيلندا تحتل صدارة الدول المستخدمة للطاقة المتجددة، كما تسارع نمو استخدام الطاقة المتجددة في الدول الناطقة بالألمانية في الألفينات، وبين الاقتصادات العالمية الكبرى تحتل ألمانيا الصدارة بحجم الطاقة المتجددة التي تنتجها بالتناسب مع عدد سكانها، وتحل ثالثة في مجمل الطاقة المتجددة المُنتجة بعد الصين والولايات المتحدة الأمريكية.
![]()
يزداد مؤخراً ما يعرف باسم تجارة الطاقة المتجددة الّتي هي نوع من الأعمال التي تتدخّل في تحويل الطّاقات المتجددة إلى مصادر للدخل والتّرويج لها، الّتي على الرغم من وجود الكثير من العوائق غير اللاتقنية الّتي تمنع انتشار الطّاقات المتجددة بشكل واسع مثل الكلفة المبدئية العالية للاستثمارات وغيرها إلا أن ما يقارب 65 دولة تخطّط للاستثمار في الطّاقات المتجددة، وعملت على وضع السّياسات اللّازمة لتطوير وتشجيع الاستثمار في الطّاقات المتجددة مثل التحفيز المالي وتعرفة التغذية الكهربائية. بالرغم من ازدياد الاهتمام بالطاقة المتجددة في السنوات الأخيرة في دول الشرق الأوسط وتراجع أسعار النفط إلا أن الاستثمار في الطاقة المتجددة في الدول العربية تراجع بنسبة 8٪ في السنتين الأخيرتين برغم مبادرات تقوم به الدول النفطية في الخليج العربي وخاصة المملكة العربية السعودية حيث بدأ القطاع الخاص السعودي بضخ مبالغ كبيرة للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة.، ولكن المفارقة أن أكثر ثلاثة أسواق للطاقة المتجددة نشاطًا في شمال إفريقيا والشرق الأوسط هي المغرب ومصر والأردن بأكثر من 15 مليار دولار في السنوات لغاية عام 2025 .
![]()























