صدمة قصف مدرسة الاونروا تتصدر دخول الحرب شهرها التاسع

قطاع غزة-(أ ف ب) – القاهرة -مصطفى عمارة
تواصلت عمليات القصف الإسرائيلي على مختلف أنحاء قطاع غزة، حيث طالت بشكل خاص مخيّمات للنازحين بعد هجوم دامٍ على مدرسة تابعة للأونروا، في وقت دخلت الحرب شهرها التاسع.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة أنه قصف مدرسة تابعة للأمم المتحدة في مدينة غزة كان يتحصن فيها «ارهابيون»، فيما نددت حركة حماس ب»جريمة جديدة» لافتة الى أن الضربة أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين. وهذه الضربة هي الثانية التي تستهدف مدرسة تابعة للمنظمة الاممية في يومين.
وعاد التوتر في العلاقات مرة أخرى بين مصر وإسرائيل اثر الأنباء التي رددتها إسرائيل امس عن محاولات تسلل عبر معبر رفح وكرم أبو سالم من جانب عناصر مسلحة إلى الجانب الإسرائيلي اذ اشتبك الجيش الإسرائيلي مع تلك العناصر مستخدما الطائرات والمدفعية، واعادت إسرائيل اتهاماتها للجانب المصري أن محاولات التسلل تؤكد وجود أنفاق ممتدة إلى الجانب المصري تستخدمها حركة حماس لمهاجمة إسرائيل وتعليقا على تلك الأنباء أكد ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات والمقرب من الرئاسة في تصريحات خاصة للزمان أن إسرائيل تحاول استخدام ادعاءات كاذبة حول تورط مصر في عمليات التهريب عبر الأنفاق لتبرير احتلالها غير الشرعي لمحور فيلادلفيا.
وأضاف رشوان أن مصر دمرت الأنفاق نهائيا واقامت منطقة عازلة محصنة فوق الأرض وتحت الأرض يستحيل معها اي عمليات التهريب .واضاف اللواء أركان حرب محمود عبد السلام أن مصر خاضت منذ عام 2013 معارك طاحنة ضد الإرهابيين دمرت على إثرها مئات الأنفاق التي كان يستخدمها الإرهابيينش لنقل الأسلحة وهو الأمر الذي أدى إلى اختفاء العمليات التي كانوا يمارسونها ضد المدنيين أو خطوط الغاز وأكد أن حل أزمة الأنفاق بصورة نهائية يتطلب ميزانيات ضخمة لن تستطيع مصر وإسرائيل تحملها وأن الأمر يتطلب حلول سياسية للسيطرة عليها بشكل أكبر .
فيما أكد الخبير العسكري اللواء أركان حرب عبدالمنعم غالب أن إسرائيل تحاول تصعيد قضية التهريب عبر الأنفاق للتغطية على فشل حملتها في رفح ومواجهة ضغط الرأي العام الإسرائيلي المعارض للحرب على غزة إلا أنها لا ترغب في مواجهة عسكرية مع مصر لأنها ليست في صالح الطرفين وعن السيناريوهات المقترحة لإدارة معبر رفح كشف طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية والمتخصص في الشأن الفلسطيني أن هناك عدة سيناريوهات طرحت في المفاوضات التي جرت لإدارة معبر رفح يشكل إدارة المعبر عبر شركة أمن أمريكية الا أن هذا المقترح لم يلقى تجاوبا كما طرح مقترحا حول هيئة ثلاثية تضم مصر وإسرائيل وامريكا وهو الوضع الذي كان قائما قبل تشكيل القوة المتعددة الجنسيات إلا أن مصر تتحفظ على أي تواجد لإسرائيل في المعبر كما طرح مقترح أن تقوم بعثة من الاتحاد الأوروبي بإدارة المعبر كما حدث وفق اتفاق عام 2005 إلا أن عملها يتطلب موافقة مصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية قبل عودتها أما المقترح الأخير الذي تتم مناقشته هو تولي قوات مصرية وإسرائيلية إدارة معبري رفح وكرم أبو سالم بصورة مؤقتة وأكد فهمي أن الولايات المتحدة تشعر بغضب مصر من تواجد إسرائيل في معبر رفح وتريد الوصول إلى حل خشية توقف التنسيق الأمني بين مصر وإسرائيل بشكل كامل ومن ناحية أخرى وصل إلى القاهرة وفد من حركتي الجهاد والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لإجراء مباحثات مع المسئولين في المخابرات المصرية لتنسيق الجهود حول المقترح الأمريكي الخاص بتحقيق هدنة في غزة والوصول إلى صفقة تبادل الأسرى في انتظار رد حماس والتي طلبت عدة أيام قبل الرد حيث أبلغت الحركة الجانب المصري أن هناك عدة ملاحظات على الاتفاق والذي قامت إسرائيل بتعديله لأن موقف الحركة ثابت من أنه لن توافق على اي اتفاق دون القبول بوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية كما أنها لن تلقى السلاح في أي اتفاق ومن جهته أوضح المتحدث باسم حركة فتح جمال النزال للزمان أن الحركة تريد الإفراج عن كل الأسرى وانسحاب إسرائيل من غزة وفتح مجال الإعمار ورفع الحصار تمهيدا لحل شامل للقضية الفلسطينية على أساس إقامة دولة فلسطينية في الضفة وغزة وعاصمتها القدس الشرقية واضاف أن نتنياهو يسعى لتصوير الشعب الفلسطيني بأنه يجسد حركة حماس وهذا غير صحيح لتحقيق أجندته الخاصة .
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «قامت طائرات تابعة لسلاح الجو باستهداف حاوية كان يقيم فيها إرهابيون كانت تستخدمها حماس وتقع في منطقة مدرسة +أسماء+ التابعة للأونروا»، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، في مخيم الشاطئ للاجئين في مدينة غزة.
وقال المكتب الاعلامي التابع لحركة حماس الجمعة «ارتكبت طائرات الاحتلال جريمة جديدة باستهدافها ظهر هذا اليوم مركز إيواء مدرسة أسماء بمخيم الشاطئ، ما أدى لاستشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة سبعة آخرين». واستهدفت غارة إسرائيلية الخميس مدرسة أخرى تابعة للأونروا في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، مما أسفرعن مقتل 37 شخصا وإصابة 60 آخرين، وفقا لمستشفى الأقصى المجاور.
ولم يتمّ تحقيق أيّ تقدّم على مستوى الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار ولا سيما منذ أعلن الرئيس الأميركي قبل أسبوع «خريطة طريق» اقترحتها إسرائيل. ولم تعلن سوى هدنة واحدة لمدّة سبعة أيام في تشرين الثاني/نوفمبر.
ميدانياً، تواصلت عمليات القصف من الجو والبر والبحر على كامل أراضي القطاع المحاصر، والذي سيطرت حركة حماس على الحكم فيه في العام 2007.
وقالت وزارة الصحة التابعة لحماس في القطاع إنها أحصت 77 قتيلا على الأقل خلال 24 ساعة حتى صباح الجمعة.
وقُتل ستة أشخاص خلال الليل بقصف صاروخي على منزل عائلة في مخيّم المغازي، وفقاً لمصدر طبي.
وقال أسامة الكحلوت من الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة لوكالة فرانس برس، إنّ «قوات وقنّاصة الاحتلال تمركزوا في منطقة المطاحن شرق دير البلح، ما يشكّل خطورة على الحركة في شارع صلاح الدين» الساحلي.
وفي مدينة غزة، قتل شخصان بينما أُصيب آخرون في هجوم صاروخي إسرائيلي على منزل، حسبما أفاد مصدر طبي.
وأفاد متحدث باسم بلدية النصيرات الجمعة أن غارة إسرائيلية أدت مساء الخميس إلى مقتل رئيس البلدية إياد مغاري بينما كان يزور محطة ضخ مياه. وقال الجيش الإسرائيلي إنه سينشر بيانا بشأن الغارة.
في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنّ قواته تواصل عملياتها في مناطق شرق البريج وشرق دير البلح حيث «قضت على عشرات» المقاتلين ودمرت أنفاقا وبنى تحتية يستخدمونها.
وفي مدينة رفح حيث يواصل الجيش الإسرائيلي عمليات «محدّدة الأهداف»، قالت القوات الإسرائيلية إنها عثرت الخميس على «أنفاق وأسلحة عديدة…».
من جانبه، أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أنّ زوارق حربية إسرائيلية أطلقت الجمعة قذائف باتجاه منازل في منطقة ميناء الصيد في الشيخ عجلين غرب مدينة غزة.
واستهدف الجيش الإسرائيلي مخيّمي المغازي والبريج في وسط قطاع غزة، إضافة إلى بلدة القرارة قرب خان يونس ومدينة رفح، وفقاً لمصادر محلية.
وأدى الهجوم على رفح الذي دفع مليون فلسطيني معظمهم نازحون بحسب الأمم المتحدة إلى الفرار شمالا، إلى إغلاق المعبر مع مصر الذي يعد أساسياً لدخول المساعدات الدولية إلى القطاع المحاصر.
ويتوجّه النازحون إلى شواطئ دير البلح، رغم تلوّثها بمياه الصرف الصحي، وفق صور لوكالة فرانس برس.
ويقول محمد غبن «نزحت إلى منطقة بحرية للتخلّص من الحشرات والجو الحار… وروائح الجثث … نحاول تخفيف الحر عبر النزول إلى المياه، غير أنّ المياه غير صالحة… نتيجة تصريف مياه الصرف الصحي في البحر».























