
باريس – لندن – الزمان
دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة الغرب إلى بذل مزيد من الجهد لتحقيق سلام عادل في ظلّ الغزو الروسي لأوكرانيا، معرباً في الوقت ذاته عن ثقته في أنّ كييف ستخرج منتصرة من هذه الحرب. وغداة إحياء قادة عدد من دول العالم الذكرى الثمانين لإنزال النورماندي الذي قاد إلى الانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، تحدث زيلينسكي إلى البرلمان الفرنسي في باريس.
فيما قدم رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الجمعة اعتذاره لعدم حضوره كافة مراسم إحياء ذكرى إنزال النورماندي في شمال فرنسا كي يجري مقابلة تلفزيونية خلال حملة الانتخابات التشريعية في بريطانيا.
واتهم مسؤولو المعارضة سوناك بجلب «العار» لمكتب رئيس الحكومة بغيابه عن مناسبة كبيرة حضرها زعماء دول أخرى في النورماندي الخميس.
وشارك سوناك في فعالية للحكومة البريطانية قبل عودته إلى بلاده. وغاب عن الحفل الرئيسي في أوماها بيتش الذي حضره الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأميركي جو بايدن.
وقال سوناك في منشور على منص إكس «بعد انتهاء الفعالية البريطانية في نورماندي، عدت إلى المملكة المتحدة». وأضاف «بعد التفكير كان من الخطأ عدم البقاء في فرنسا لفترة أطول، وأنا أعتذر».
وأعرب الرئيس الاوكراني أمام المشرعين الفرنسيين الجمعة عن أمله في أن تؤدي القمة التي تستضيفها سويسرا في وقت لاحق من هذا الشهر بشأن السلام في أوكرانيا، إلى تسريع التوصل إلى نهاية عادلة للصراع. وقال إنّ «قمة السلام يمكن أن تصير صيغة تجعلنا أقرب من نهاية عادلة لهذه الحرب».
وأضاف «أنا ممتن لكلّ ما تفعلونه، وهو كثير. ولكن من أجل سلام عادل لا بدّ من بذل مزيد من الجهود».
وحذّر من أنه بعد مرور 80 عاماً على إنزال النورماندي في الحرب العالمية الثانية، لم تعد أوروبا «للأسف قارة تنعم بالسلام» منذ غزو أوكرانيا، واصفاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه «عدو مشترك» لبلاده ولأوروبا.
وأكد زيلينسكي الذي استقبله ماكرون بعد ظهر الجمعة في قصر الإليزيه أن النصر ممكن رغم التقدم الروسي على الجبهة. وقال «هل يمكننا الفوز في هذه المعركة؟ طبعا».
وحذر من أن «هذه المعركة أمام مفترق طرق» لكن «من أجل السلام العادل، هناك حاجة إلى المزيد (…) هذا ليس انتقادا، بل الطريقة التي يُهزم فيها الشر، بذل المزيد من الجهد اليوم».
وتواصل كييف مطالبة أوروبا بزيادة دعمها العسكري مع تحقيق روسيا مكاسب ميدانية في الأشهر الأخيرة في شرق أوكرانيا وشمالها، وفي وقت يشعر الحلفاء بالقلق إزاء التبعات المحتملة على الحرب في حال فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة.
- «لم تستسلموا» -
وخلال اجتماع عُقد بين زيلينسكي وبايدن في باريس، أعلن الأخير مساعدة جديدة بقيمة 225 مليون دولار لأوكرانيا، مؤكداً أنّ «الولايات المتحدة ستكون معكم دائماً».
وقال بايدن «أنتم لم تستسلموا» مقدما «اعتذاراته» عن أشهر المفاوضات التي سبقت إقرار الكونغرس حزمة المساعدات العسكرية لأوكرانيا.
من جهته، شكر زيلينسكي بايدن على «الدعم الكبير» الذي تقدّمه الولايات المتحدة وأضاف «نحن نعتمد على دعمكم».























