
الرباط – عبدالحق بن رحمون
عزز المغرب موقعه كمركز مستقبلي للتنقل الكهربائي، وذلك بالتوقيع على اتفاقية استثمارية بقيمة 12.8 مليار درهم، لإنجاز منظومة صناعية متكاملة لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية بالقنيطرة. وجرى امس التوقيع على هذه الاتفاقية الاستثمارية بالرباط بين المغرب والمجموعة الصينية-الأوروبية «غوشن هاي تيك»، التي تعتبر رائدة في قطاع البطاريات الكهربائية، إذ تعد مجموعة «فولكس فاغن» الألمانية من بين المساهمين الرئيسيين فيها. وسينطلق تشغيل الوحدة الصناعية الضخمة لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية بالقنيطرة، بحسب ما صرح بذلك مسؤول حكومي مغربي بعد سنتين تقريبا في حزيران (يونيو) 2026. ووقع على هذه الاتفاقية، التي ترأس مراسم توقيعها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ووزراء من عدة قطاعات حكومية، إضافة إلى المدير العام للمجموعة الصينية-الأوروبية «غوشن هاي تيك» لي زهن، وبحضور المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات علي صديقي.
وبحسب مصدر حكومي فالشطر الأول من هذا المشروع يراهن على إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية بسعة تصل إلى 20 جيغاواط ساعة بقدرة تصديرية بقيمة 20 مليار درهم، مما سيمكن من خلق 17 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، من بينها 2300 منصب شغل عالي الكفاءة. كما أن سعة البطاريات ستصل إلى “GWh 100” في نهاية المطاف، بكلفة استثمارية إجمالية تقدر بـ 65 مليار درهم، مسجلا أن الوحدة الصناعية الضخمة تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا. وحول اختيار المجموعة الصينية-الأوروبية ، المغرب للتوقيع على اتفاقية استثمارية، أوضح، محسن جازولي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، تعود إلى جودة البنية التحتية، واتفاقات التبادل الحر الموقعة مع عدة دول، مما يعزز فرص الولوج إلى سوق مهمة ويوفر قاعدة للتصدير. وفي موضوع السيادة الصناعية بالدول العربية ، دعا مسؤول حكومي مغربي إلى ضرورة تعزيز السيادة الصناعية للدول العربية وبرمجة المشاريع المستقبلية لمواكبة وتيرة الصناعة العالمية. وخلال اجتماع الدورة الـ28 للجمعية العامة المنعقد بالرباط ، وشدد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة،، على إلزامية النهوض بالصناعات القائمة على الإبداع والابتكار والتكنولوجيات الحديثة بغية تعزيز تنافسية القطاع الصناعي العربي.
وعرفت الدورة 28 ، المنظمة بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة، مشاركة عدد من كبار المسؤولين من الدول العربية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، إلى جانب العديد من المنظمات الإقليمية والدولية. حيث عرفت أشغالها إطلاق المنظمة الاستراتيجية العربية للتقييس والجودة 2024-2028.
وتميزت فعاليات هذه الدورة تسليم رئاسة الجمعية العامة من سلطنة عمان إلى دولة فلسطين. وقال عادل الصقر ، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، إن تنظيم هذه الجمعية العامة يتيح إمكانية تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية في قطاع التعدين. مسجلا أن أشغال الجمعية العامة تشمل مشروع برنامج عمل وميزانية المنظمة للفترة 2025-2026، مشيرا إلى أن المنظمة تعمل على اعتماد التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، بغرض تعزيز الابتكار وتحقيق تنمية صناعية مستدامة.























