
برلين- الزمان
أعلنت ألمانيا الثلاثاء أنها تدرس السماح بترحيل لاجئين أفغان إلى بلادهم بعد إقدام أفغاني على قتل شرطي وإصابة خمسة آخرين في هجوم بسكين.
فيما أصيب امس مرشح من حزب البديل من أجل ألمانيا من اليمين المتطرف للانتخابات البلدية في مانهايم (غرب) بجروح على يد رجل يعاني «اضطرابات نفسية» بحسب الشرطة في «عمل عنيف» نددت به الحكومة الألمانية الأربعاء.
وقالت الشرطة في بيانها «وفقا للنتائج الأولية للتحقيق لا دليل ملموسا على أن المشتبه به كان يعلم أثناء هجومه أن الضحية ينتمي الى حزب البديل من أجل ألمانيا».
وبحسب الشرطة قام المهاجم المفترض البالغ 25 عاما، باتلاف ملصقات انتخابية مساء الثلاثاء قبل أن يطارده أحد أعضاء حزب البديل من أجل ألمانيا ويقبض عليه.
وقام المشتبه به بعد ذلك بإصابة الأخير بأداة حادة، ثم هرب قبل أن تعتقله الشرطة بدون إبداء أي مقاومة. ثم تم إرساله إلى مستشفى للأمراض النفسية، بحسب الشرطة.
ونقل المتحدث باسم وزيرة الداخلية نانسي فيزر التي دانت هذا الهجوم «بشدة»، قولها إن «العنف غير مبرر اطلاقا».
وقال المتحدث باسم الحكومة ستيفن هيبستريت خلال مؤتمر صحافي دوري في برلين «العنف نقيض الديموقراطية».
استعادة حركة طالبان السلطة هناك عام 2021.
لكن وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر قالت الثلاثاء إن المسؤولين يجرون «مراجعة مكثفة منذ أشهر (…) للسماح بترحيل المجرمين والأفراد الخطرين إلى أفغانستان».
وأضافت فيزر لصحافيين «من الواضح بالنسبة إلي أنه يجب ترحيل الأشخاص الذين يشكلون تهديدا محتملا لأمن ألمانيا بسرعة».
وتابعت «لهذا السبب نبذل كل ما في وسعنا لإيجاد سبل لترحيل المجرمين والأشخاص الخطرين إلى كل من سوريا وأفغانستان».
وتجدد الجدل حول استئناف عمليات الطرد بعد اتهام أفغاني يبلغ 25 عاما بمهاجمة أشخاص بسكين خلال مسيرة مناهضة للإسلام في مدينة مانهايم في غرب البلاد الجمعة.
وتوفي الشرطي (29 عاما) متأثرا بجراحه الأحد بعد تعرضه للطعن المتكرر أثناء محاولته التدخل.
كما أصيب خمسة أشخاص كانوا يشاركون في المسيرة التي نظمتها جماعة «باكس أوروبا» المناهضة للإسلام المتطرف.
وأثار الاعتداء الذي وقع الجمعة النقاش حول الهجرة مع اقتراب انتخابات البرلمان الاوروبي ودعوات إلى توسيع الجهود لطرد المجرمين.
وقالت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك إن عمليات الترحيل إلى أفغانستان «لا يمكن أن تتجنب القضايا الدستورية الرئيسية، وقبل كل شيء، القضايا الأمنية». وتساءلت «كيف تتوقعون العمل مع نظام إرهابي إسلامي ليس لدينا علاقات معه على الإطلاق؟»، مشددة على أن ألمانيا ليست لديها سفارة في أفغانستان لتنسيق عمليات الترحيل.
ودخل المشتبه به بالاعتداء على التظاهرة واسمه سليمان عطائي كما ورد في وسائل الإعلام، إلى ألمانيا كلاجئ وهو في ال14 من العمر عام 2013، وفقا للتقارير.
وذكرت صحيفة بيلد الألمانية أنه تم رفض طلب اللجوء في البداية، لكنه لم يُرحَّل بسبب سنّه.
وبعد ذلك ذهب عطائي إلى المدرسة في ألمانيا وتزوج امرأة ألمانية من أصل تركي عام 2019 وأنجب منها طفلين، بحسب صحيفة «دير شبيغل» الأسبوعية.
وبحسب ما ورد، لم تعتبر السلطات أن عطائي يمثل خطراً ولم يبدو لجيرانه أنه متطرف.
وتولى ممثلو نيابة مكافحة الإرهاب الاثنين التحقيق في الحادث، في مسعى لتحديد الدافع.























