

حوراء الجنابي
دائماً كان مقياس كل شيء داخل المجتمع نابع من موضوع العادات والتقاليد وما يحدده من اطر اخلاقية ودينية فالبعض يجد مقياس التعاون هو التمسك بمساعدة الجار ومقياس الصدق هو قول الحقيقة .
لكن هذه المقاييس تعابير غير حقيقية بالواقع الملموس لانها تشبيه فقط فالتعاون هو صفة والصدق صفة والصفات ليست مقياس حيث نرى ان جميع الصفات متغيرة حيث من الممكن ان يصبح المتعاون متهاون والصادق كاذب من السهولة ان يتغير الانسان ، فكيف ممكن ان نبني قناعة عن هذا المجتمع هل المقياس له هو الانسان وسلوكه؟ ، هل يمثل الفرد مع صدقه وكذبه المجتمع ؟.
اذا كان هناك رجل سيء من دولة عربية يذهب الى دولة اخرى اجنبية هل سوء افعاله تمثل المجتمع العربي كله، الاهتزاز الذي يحدث الان داخل المجتمعات من تطور سريع في technologies يطرح فكر جديد مستحدث لتنمية قواعد وقوانين حضارية تساهم في صنع مقياس للكل شيء ينتجه المجتمع .
و كلما زاد نطاق المعرفة والحرية في التعلم وفي ماذا يتثقف زادت صحة ما يضعه المجتمع لمقياس او معيار، وهنا لا يعني التعلم ثقافة معاير الثقافة مختلفة ، كثير من المتعلمين جاهلين في ان يكونوا مثقفين ، المجتمع وثقافته ينتج من حصيلة اتجاه الفرد الذي يكون من مجموعة والمجموعة التي هي اساس المجتمع متى ما كان مثقفا كان المجتمع مثقف.
هنا الثقافة ليست صفة اذا جاء هذا السؤال في ذهنكم الان بتأثير الفرد على الجماعة ، مقياس المجتمع المثقف هو في قدرة هذا المجتمع في وضع الحلول وعدم تعقيد اي مشكلة وتصغير الخوف وتظليله ثم تكبير طاقة الهمة والعمل ، واهمال الصراعات.
مقياس المجتمع هو المصلحة العامة، مقياس ثقافة المجتمع ليس بكم ما يملك من كتب وما هو تاريخه وانما كم هو عدد من تثقف به الان وكيف سيكون مستقبله .























