الدفاع الجوي المصري لا يزال في الطوارئ

عمان- الزمان -القاهرة -مصطفى عمارة
حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأحد خلال إتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي جو بايدن من أن اي تصعيد اسرائيلي «سيؤدي إلى توسيع دائرة الصراع في المنطقة»، مشددا على أن بلاده «لن تكون ساحة لحرب إقليمية». وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك عبد الله تلقى الأحد اتصالا هاتفيا من الرئيس بايدن، بحثا خلاله «آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد والتوصل لوقف لإطلاق النار في غزة». وأكد الملك «ضرورة وقف التصعيد فورا في الإقليم»، محذرا من أن «أية إجراءات تصعيدية إسرائيلية ستؤدي إلى توسيع دائرة الصراع في المنطقة». كما أكّد أن «الأردن لن يكون ساحة لحرب إقليمية». وشدد الملك على أن «وقف الحرب على غزة فورا هو السبيل لوقف التصعيد وحماية المنطقة من تبعاته». وجدد التحذير من «تبعات العدوان الإسرائيلي على غزة والتصعيد المستمر في الضفة الغربية»، مؤكدا «ضرورة حماية المدنيين في غزة، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشتى الطرق وبشكل كاف ومستدام». وأطلقت إيران أكثر من 300 طائرة مسيّرة وصاروخ على إسرائيل ليل السبت الاحد ردًا على ضربة استهدفت قنصليتها في دمشق، وهو هجوم مباشر غير مسبوق تم «إحباطه» وفقًا للجيش الإسرائيلي. وحذرت الولايات المتحدة، أكبر حلفاء إسرائيل، من مغبة أي تصعيد بعد الهجوم. وأكد الأردن الأحد انه اعترض «أجساماً طائرة» خرقت أجواءه ليل السبت الأحد تزامنا مع الهجوم بالصواريخ والمسيّرات الذي شنّته إيران على إسرائيل، متعهّداً التصدي لأي تهديد «من أي جهة كانت». وشدد وزير الخارجية أيمن الصفدي على أن الأردن لن يسمح بتعريض أمنه للخطر. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (بترا) عنه قوله الأحد إن «الأردن سيستمر في اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لحماية أمنه وسيادته، ولن يسمح لأي كان بتعريض أمنه وسلامة شعبه لأي خطر».
أعلنت مصر حالة الطوارئ القصوى بين قوات الدفاع الجوي تحسبا لأية تطورات عقب الهجوم الإيراني على إسرائيل فيما علقت مصر بصورة مؤقتة رحلاتها الجوية إلى كل من العراق والأردن ولبنان بعد التطورات الأخيرة فيما كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن مصر أجرت في الساعات الأخيرة اتصالات مع القوى الإقليمية بالمنطقة والقوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل تجنبا للرد الإسرائيلي الذي يمكن أن يؤدي إلى اتساع دائرة الصراع في المنطقة واعتبر مصدر بوزارة الخارجية أن مصر حذرت من قبل من اتساع دائرة الصراع في المنطقة إثر الحرب الإسرائيلية على غزة ، وتعليقا على الضربات الإيرانية على إسرائيل أكد مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن الضربة الإيرانية لإسرائيل دعائية أكثر منها مؤثرة لأنها افتقدت عنصر المفاجأة كما أن المسيرات التي استخدمتها تحتاج إلى فترة زمنية تتراوح من 9 إلى 10 ساعات وغالبا فإن تلك الضربة متفق على تفاصيلها وحدودها عبر الوسطاء كما حدث عندما اغتالت امريكا قاسم سليماني في يناير 2020 حيث جاء الرد الإيراني على قاعدة عسكرية أمريكية في العراق باهتا وضعيفا وغير مؤثر وتكشفت الحقيقة بعد ذلك بأنه كان متفق عليه بين طهران وواشنطن ، فيما كشف حسام العواك القيادي السابق بالجيش الحر للزمان أن وفدا إيرانيا قام بزيارة سرية للولايات المتحدة قبل الضربة الإيرانية حيث تم الاتفاق على طبيعة الضربة الإيرانية حيث أكد الوفد الإيراني للولايات المتحدة أن الهدف من الضربة حفظ ماء وجه إيران بعد الضربة الإسرائيلية للسفارة الإيرانية .
وفي السياق ذاته علق فراس إلياس الأكاديمي والباحث في الشؤون الإستراتيجية والأمن الوطني على الهجوم الإيراني معتبرا أن هذا الهجوم تحولا في قواعد الاشتباك عبر التحول من هجوم عبر الوكلاء إلى هجوم مباشر إلا أن هذا الهجوم لم يحقق شيئا لأن الطائرات المسيرة تحتاج إلى 6 ساعات لتصل إلى أهدافها فضلا على أن المسيرات التي استخدمتها إيران من النوع الردئ وبالتالي فإن الهجوم الإيراني بهذا الشكل له أهداف سياسية أكثر منها عسكرية كما أن إسرائيل ودول الجوار كان لها علم بهذا الهجوم وهي رسالة من إيران أنها فقط تريد الرد وليس التصعيد ، وفي المقابل أكد أيمن الرقب استاذ العلوم الدولية بجامعة القدس أن من حق إيران أن تدافع عن كرامتها التي مسها الاحتلال الإسرائيلي أكثر من مرة في دمشق أو قلب طهران والرد تأخر كثيراً واتمنى ان يكون رادعا للاحتلال وأعوانه ولا علاقة للرد الإيراني بما يحدث في غزة لأن إيران تريد فقط الانتصار لذاتها وهذا من حقها فلا تركنوا إلى أحد ولكن اركنوا إلى أنفسكم فلا تخلطوا الأوراق ولا تسمحوا لأحد أن يخلطها فالبوصلة في فلسطين ودونها بلا قيمة .
























