الصحوة الإسلامية الجذور والهوية

الصحوة الإسلامية الجذور والهوية
الشيخ الـمعزي
الصحوة الإسلامية
الصحوة الاسلامية ظاهرة اجتماعية تعني الانعتاق والنجاة من الاستبداد والاستعمار والسعي للحصول على الكرامة الانسانية، والاستقلال السياسي، والاقتصادي، والفكري واداء الدور الاسلامي باعتبار المسلمين افضل أمة للشعوب كما علّمهم القرآن الكريم، وفي النهاية تبيين واظهار الهوية الاسلامية في كل مجالات الحياة.
جذور وعوامل الصحوة الاسلامية
1ــ دخول الجيل الجديد بمواصفاته الثورية الى ساحة الصراع، حيث أصبح يدرك جذور الاسباب الحقيقية للتأخر العلمي والاقتصادي والاجتماعي للمجتمعات، خاصة في المجالين الفكري والثقافي.
2ــ الوعي والانتباه الى الوحدة الدينية وأسس الانسجام الايديولوجي والفهم الصحيح لاستراتيجية القوى المعادية والاستكبار لايجاد الفجوة في العالم الاسلامي.
3 ــ الاحداث الموقظة والمنبهة، في المنطقة والعالم، لاسيما ازمة فلسطين، 11 أيلول، احتلال العراق وافغانستان، استراتيجية الحرب الايديولوجية للغرب بمحورية أميركا بهدف السيطرة على العالم الاسلامي، كان لها اثر ملحوظ في الصحوة الاسلامية.
4 ــ تنمية وتطوير الاتصالات ووسائل الاعلام وتكامل طرق تبليغ الاسلام والدعاية له.
5 ــ كما تعتبر الثورة الاسلامية عاملا هاما في الصحوة الاسلامية وتلعب دورا هاما في نهضة الشعوب المسلمة وصحوتها.
أخرجت الثورة الاسلامية، العالم الاسلامي من الانزواء والسكون بشكل عملي ومحسوس بعد عقود. وكانت الطاقة التي انطلقت من الثورة بمثابة محرك لكل التحركات والنهضات الاسلامية، وايقظت الشعوب المسلمة وعرّفتها بحقوقها وقدراتها من جهة، وابطلت من جهة أخرى وهم عدم انهزام نسر الاستبداد واخطبوط الاستعمار والامبريالية. وهذا أدى الى أن تعيد الشعوب المسلمة الجرأة والثقة بنفسها ، كما ساعدت الثورة الاسلامية التي انطلقت من الدين ذاته، في احياء وتجديد الحياة الاسلامية في ايران والعالم. كان للثورة الاسلامية دور أساس في استمرار الحركات والتيارات الاسلامية المعاصرة خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وتتفق كل المحافل السياسية في العالم من اصدقاء ايران واعدائها والمنافسين والدول المعادية على هذه الحقيقة وهذا الواقع.
تحقيق الوحدة من منظور الصحوة الاسلامية
الصحوة هي حركة شاملة لاعادة الاسلام الى هويته وطبيعته، بعد قرون من انزواء المسلمين وهزائمهم، ويعتقد العلماء والمفكرون والمثقفون في العالم الاسلامي، أن احياء الاسلام لا يمكن الا بالعودة الى أصالة الاسلام بواسطة المسلمين، وفي نفس الوقت احترام الانجازات البشرية الحديثة. وعلى هذا الاساس فأن الصحوة الاسلامية في القرن الأخير أدت الى يقظة المسلمين ووعيهم بالدين، وعودتهم الى الأحكام الاسلامية واسترجاع العزة الاسلامية في العالم.
يعتبر احياء الوحدة الاسلامية من الانجازات الهامة للصحوة الاسلامية، لأن التفرق وتشتيت الأفكار والآراء والمذاهب الاسلامية من الآفات الاساسية للمجتمعات الاسلامية.
منذ القرن الرابع حتى اليوم كتب الكثير من الكتب أو اغلب الكتب الهامة عند المسلمين على أساس التطرف والانحياز لفكرة اسلامية خاصة به واهمال الافكار الاسلامية الأخرى، دون أن تفتح طريقا للوحدة والتسامح بين المسلمين.
وعلى الساحة العملية كانت الاوضاع أسوأ من هذا، لأن الحروب المتوالية التي حدثت بين اتباع المذاهب الفكرية الاسلامية المختلفة، سلبت الفرصة من المسلمين للتنمية وحركية المسلمين وتبليغ دينهم. ويعتبر مبدأ الانصاف في الحقوق من المبادئ الأساسية في الوحدة من منظور الصحوة الاسلامية. وليتجنب العلماء في كل مذهب التطرف، وانْ اقترف أحد اتباع مذهبهم خطأ يتعارض مع مبادئ الوحدة ويمس بها، يجب على العلماء ادانته بشكل رسمي، وأن المصداقية هامة جدا في هذا الأمر، لأن العمل غير المصداقي ستتعكز عليه العناصر المتطرفة حتى يضروا باتباع المذهب الآخر.
قال الله سبحانه
فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم اليه صراطاً مستقيماً سورة النساء 175 .
رئيس المركز الإسلامي في انجلترا
/4/2012 Issue 4181 – Date 23 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4181 التاريخ 23»4»2012
AZP07