أوجاع صامتة ( الحزن ) – رسالة الحسن

أوجاع صامتة ( الحزن ) – رسالة الحسن

 

 

لا تسألوا أنساناً حزيناً عن سبب حزنه ، فربما يكون البوح أكبر من الجرح ، ويكفي الحليم رؤية حاله ليترجم له عمق المه ، فوراء كل حزن عميق خيبة إمل كبيرة أكبر من كل كلام أو شرح ، فما عليك سوى أن تواسيه دون الحاجة لمعرفتك الأسباب،  ولا تكثر من طرق الأبواب عد أدراجك أن لم تجد الجواب ، فربما المه يشبه الم أب صفعه ولده أمام الملأ…. بعد أن تعب بتربيته وأعتقد بأنه سيكون له السند ، فأصبح عاق فما أكبر الصدمة وخيبة الأمل… ، أو ربما حزنه أعمق من ذلك كصدمة كبير قوم طلب للحكم في قضيةشرف وتفاجئ بولده طرف فيها ،  جرح لا يلتئم، فما يفعل أن لم يقدر له الموت في حينها فتراه يسقط في بئر الأحزان ليدخل في غيبوبة المأسي والآلام فلا موت يريحه ولاشكوى لصديق تباح… ،

 فلا تستخفوا دمكم أمام صعاب الجراح فهنالك أوجاع صامتة البوح بها أكبر من المها …فخيبة الأمل ، أكبر من كل جرح ، وفقدان الثقة أكبر من كل الم… ، فأتركوه بصمته فأحزانه أثقلته حد الاعياء واصبح كحال صقر كسر جناحه ولم يعد له قدرة على الطيران .