قبعة لمايكل جاكسون في مزاد باريسي

باريس‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬تُطرح‭ ‬للبيع‭ ‬في‭ ‬مزاد‭ ‬يُقام‭ ‬في‭ ‬باريس،‭ ‬القبعة‭ ‬التي‭ ‬اعتمرها‭ ‬المغني‭ ‬الراحل‭ ‬مايكل‭ ‬جاكسون‭ ‬عندما‭ ‬أدى‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬حركته‭ ‬الراقصة‭ ‬الشهيرة‭ “‬مونواك‭” (‬moonwalk‭) ‬قبل‭ ‬40‭ ‬عاماً‭.‬

وألقى‭ ‬نجم‭ ‬موسيقى‭ ‬البوب‭ ‬هذه‭ ‬القبعة‭ ‬على‭ ‬جانب‭ ‬المسرح‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬1983‭ ‬خلال‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالذكرى‭ ‬السنوية‭ ‬الخامسة‭ ‬والعشرين‭ ‬لشركة‭ “‬موتاون‭” ‬للإنتاج‭ ‬الموسيقي،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬على‭ ‬ألحان‭ ‬أغنيته‭ “‬بيلي‭ ‬جين‭” ‬ومباشرة‭ ‬أمام‭ ‬كاميرات‭ ‬قناة‭ “‬إن‭ ‬بي‭ ‬سي‭” ‬الأميركية‭ ‬التي‭ ‬عرضت‭ ‬الحفلة‭ ‬في‭ ‬16‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬نفسه،‭ ‬خطواته‭ ‬الانزلاقية‭ ‬إلى‭ ‬الخلف‭ ‬التي‭ ‬ما‭ ‬لبثت‭ ‬أن‭ ‬أصبحت‭ ‬رقصة‭ ‬اشتهرت‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسعة‭ ‬ودخلت‭ ‬تاريخ‭ ‬الموسيقى‭.‬‮ ‬‭ ‬وستكون‭ ‬هذه‭ ‬القطعة‭ ‬التي‭ ‬خُمّن‭ ‬سعرها‭ ‬بما‭ ‬بين‭ ‬64‭ ‬ألف‭ ‬دولار‭ ‬و106‭,‬8‭ ‬آلاف،‭ ‬عنصر‭ ‬جذب‭ ‬في‭ ‬المزاد‭ ‬المخصص‭ ‬لقطع‭ ‬من‭ ‬عالم‭ ‬الموسيقى‭ ‬والمرتقب‭ ‬إقامته‭ ‬في‭ ‬مركز‭ “‬أوتيل‭ ‬دروو‭” ‬للمزادات‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬بتاريخ‭ ‬26‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭.‬

وتتولى‭ ‬تنظيم‭ ‬المزاد‭ ‬شركتا‭ “‬أربيج‭” ‬و‭”‬ليمون‭ ‬أوكشن‭” ‬اللتان‭ ‬أقامتا‭ ‬العام‭ ‬المنصرم‭ ‬مزاداً‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬بيع‭ ‬خلاله‭ ‬بسعر‭ ‬يزيد‭ ‬عن‭ ‬400‭ ‬ألف‭ ‬دولار‭ ‬غيتار‭ ‬للمغني‭ ‬البريطاني‭ ‬نويل‭ ‬غالاغر‭ ‬حُطّم‭ ‬عام‭ ‬2009‮ ‬في‭ ‬الكواليس‭ ‬قبل‭ ‬لحظات‭ ‬من‭ ‬حفلة‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬تقدّمها‭ ‬خلال‭ ‬مهرجان‭ “‬روك‭ ‬أن‭ ‬سين‭”‬،‭ ‬لكنها‭ ‬ألغيت‭ ‬بسبب‭ ‬خلافات‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬حلّها‭ ‬في‭ ‬الليلة‭ ‬نفسها‭.‬‮ ‬‭ ‬وفي‭ ‬حديث‭ ‬إلى‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس،‭ ‬قال‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬والمؤسس‭ ‬المشارك‭ ‬لشركة‭ “‬أربيج‭” ‬آرتور‭ ‬بيرو‭: “‬آدم‭ ‬كيلي‭ ‬الذي‭ ‬نحوز‭ ‬البطاقة‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يحملها‭ ‬خلال‭ ‬حفلة‭ ‬25‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬1983،‭ ‬هو‭ ‬مَن‭ ‬التقط‭ ‬القبعة‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬اليوم‭ ‬معتقداً‭ ‬أن‭ ‬أعضاء‭ ‬فريق‭ ‬عمل‭ ‬المغنّي‭ ‬سيتوجّهون‭ ‬لاستلامها،‭ ‬لكنّهم‭ ‬لم‭ ‬يفعلوا‭”.‬

وتابع‭ “‬احتفظ‭ ‬كيلي‭ ‬بالقبعة‭ ‬لسنوات‭ ‬عدة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يبيعها‭ ‬إلى‭ ‬هاوي‭ ‬جمع‭ ‬أميركي‭. ‬ثم‭ ‬عاودت‭ ‬القبعة‭ ‬الظهور‭ ‬ضمن‭ ‬مجموعة‭ ‬أوروبية،‭ ‬وباتت‭ ‬راهناً‭ ‬في‭ ‬حوزتنا‭”.‬

وأكّد‭ ‬بيرو‭ ‬أنّ‭ ‬هذه‭ ‬القطعة‭ ‬هي‭ “‬أول‭ ‬قبعة‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬فيدورا‭ ‬يعتمرها‭ ‬ملك‭ ‬البوب‭ (‬1958-2009‭) ‬خلال‭ ‬أحد‭ ‬العروض‭”. ‬إلا‭ ‬أنّ‭ ‬سعرها‭ ‬التقديري‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬السعر‭ ‬الذي‭ ‬تُطرح‭ ‬فيه‭ ‬في‭ ‬المزاد‭ ‬نفسه‭ ‬قطعة‭ ‬أخرى‭ ‬هي‭ ‬غيتار‭ ‬لعازف‭ ‬البلوز‭ ‬تي‭ ‬بون‭ ‬ووكر‭ (‬1910-1975‭)‬،‭ ‬والذي‭ ‬يمثّل‭ ‬مصدر‭ ‬الهام‭ ‬كبير‭ ‬لبي‭ ‬بي‭ ‬كينغ‭ ‬وتشَك‭ ‬بيري‭ ‬وجيمي‭ ‬هندريكس‭ ‬وبادي‭ ‬غاي‭ ‬وجيمي‭ ‬بايج‭ ‬وإريك‭ ‬كلابتون‭.‬

وخُمّن‭ ‬سعر‭ ‬الغيتار‭ ‬الذي‭ ‬صُنّعت‭ ‬منه‭ ‬22‭ ‬نسخة‭ ‬فقط‭ ‬سنة‭ ‬1949‭ ‬بين‭ ‬106‭,‬8‭ ‬آلاف‭ ‬دولار‭ ‬و160‭,‬22‭ ‬ألفاً‭.‬

وأشار‭ ‬المؤسس‭ ‬المشارك‭ ‬لشركة‭ “‬أربيج‭” ‬إلى‭ ‬أنّ‭ “‬سوق‭ ‬الغيتارات‭ ‬القديمة‭ ‬مرتفع،‭ ‬وقد‭ ‬تباطأ‭ ‬سوق‭ ‬الأغراض‭ ‬المرتبطة‭ ‬بمايكل‭ ‬جاكسون‭ ‬بسبب‭ ‬عوامل‭ ‬عدة،‭ ‬أبرزها‭ ‬بيع‭ ‬منتجات‭ ‬غير‭ ‬أصلية‭ ‬والاتهامات‭ ‬التي‭ ‬وجّهت‭ ‬ضده‭”.‬

وتعيد‭ ‬أعمال‭ ‬وثائقية‭ ‬يعترض‭ ‬عليها‭ ‬ورثة‭ ‬جاكسون،‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭ ‬اتهامات‭ ‬وُجهت‭ ‬إليه‭ ‬بإساءة‭ ‬معاملة‭ ‬الأطفال،‭ ‬أنكرها‭ ‬المغني‭ ‬خلال‭ ‬حياته‭ ‬ولم‭ ‬تتم‭ ‬إدانته‭ ‬بها‭ ‬مطلقاً‭.‬

وحديثاً،‭ ‬وصلت‭ ‬قيمة‭ ‬مبيعات‭ ‬آلاف‭ ‬القطع‭ ‬من‭ ‬مقتنيات‭ ‬النجم‭ ‬البريطاني‭ ‬الراحل‭ ‬فريدي‭ ‬ميركوري‭ ‬ضمن‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬المزادات،‭ ‬إلى‭ ‬40‭ ‬مليون‭ ‬جنيه‭ ‬إسترليني‭ (‬نحو‭ ‬49‭,‬5‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬رقم‭ ‬قياسي‭ ‬لمجموعة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النوع،‭ ‬بحسب‭ ‬دار‭ “‬سوذبيز‭”. ‬وبيع‭ ‬بيانو‭ ‬ميركوري‭ ‬الذي‭ ‬ألّف‭ ‬عليه‭ ‬النجم‭ ‬مختلف‭ ‬أعماله‭ ‬تقريباً‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬أغنية‭ “‬بوهيميين‭ ‬رابسودي‭”‬،‭ ‬لقاء‭ ‬1‭,‬742‭ ‬مليون‭ ‬جنيه‭ ‬إسترليني‭ (‬2‭,‬18‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭).‬

والمزايدون‭ ‬المشاركون‭ ‬في‭ ‬سلسلة‭ ‬المزادات‭ ‬هذه‭ ‬كانوا‭ ‬من‭ ‬76‭ ‬دولة‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬وأميركا‭ ‬الشمالية‭ ‬وأميركا‭ ‬اللاتينية،‭ ‬بينما‭ ‬ينتمي‭ ‬المشترون‭ ‬إلى‭ ‬50‭ ‬دولة‭.‬

وأبدى‭ ‬آرتور‭ ‬بيرو‭ “‬تفاؤلاً‭ ‬كبيراً‭” ‬بما‭ ‬قد‭ ‬تحققه‭ ‬قبعة‭ ‬مايكل‭ ‬جاكسون،‭ ‬متوقعاً‭ ‬مشاركة‭ “‬مزايدين‭ ‬عالميين‭”.‬‮ ‬

وقال‭ “‬حتى‭ ‬لو‭ ‬تعيّن‭ ‬علينا‭ ‬دائماً‭ ‬أن‭ ‬نكون‭ ‬حذرين،‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬اتّجاه‭ ‬تصاعدي‭ ‬بما‭ ‬يخص‭ ‬القطع‭ ‬التذكارية‭ ‬من‭ ‬عالم‭ ‬الموسيقى‭”‬،‭ ‬مضيفاً‭ “‬إنها‭ ‬سوق‭ ‬تنضج،‭ ‬وتتم‭ ‬مقارنة‭ ‬بعض‭ ‬القطع‭ ‬بأعمال‭ ‬لبيكاسو،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬غيتار‭ ‬بول‭ ‬مكارتني‭”.‬

والأكثر‭ ‬غرابة‭ ‬في‭ ‬المزاد‭ ‬قطعة‭ ‬من‭ ‬جدار‭ ‬ملهى‭ “‬بوس‭ ‬بالاديوم‭” ‬الباريسي‭ ‬الذي‭ ‬افتتح‭ ‬عام‭ ‬1965‭ ‬وأقفل‭ ‬عام‭ ‬2022،‭ ‬تحمل‭ ‬تواقيع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬النجوم،‭ ‬وقدّر‭ ‬سعره‭ ‬بما‭ ‬بين‭ ‬5340‭ ‬و8545‭ ‬دولاراً‭.‬

وقال‭ ‬بيرو‭ “‬آمل‭ ‬أن‭ ‬تبقى‭ ‬هذه‭ ‬القطعة‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬لأنّها‭ ‬تمثل‭ ‬أثراً‭ ‬من‭ ‬تراثنا‭ ‬لمحبي‭ ‬الموسيقى‭ ‬والروك‭”.‬