نساء‭ ‬الجيش‭ ‬يقدمن‭ ‬الدعم‭ ‬النفسي‭ ‬وبايدن‭ ‬يهاتف‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬مشيداً‭ ‬بالتدابير

مراكش‭ ‬تحتضن‭ ‬القمة‭ ‬العالمية‭ ‬للهيدروجين‭ ‬الأخضر

الرباط‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

أعرب‭ ‬الاثنين‭ ‬،‭ ‬الرئيس‭ ‬جوزيف‭ ‬بايدن،‭ ‬خلال‭ ‬اتصال‭ ‬هاتفي‭ ‬تلقاه‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬عن‭ ‬استعداد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬لتقديم‭ ‬المساعدة‭ ‬والدعم‭ ‬الضروريين‭ ‬للمملكة‭ ‬المغربية‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬احتياجات‭ ‬محددة‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬السلطات‭ ‬المغربية‭ ‬كما‭ ‬هي‭ ‬مدرجة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مخطط‭ ‬العمل‭ ‬متعدد‭ ‬الجوانب‭ ‬الذي‭ ‬اعتمدته‭ ‬المملكة‭ ‬لمواجهة‭ ‬هذه‭ ‬المأساة‭. ‬وفي‭ ‬ذات‭ ‬السياق‭ ‬وبهذه‭ ‬المناسبة،‭ ‬وخلال‭ ‬مباحثات‭ ‬مع‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬أشاد‭ ‬الرئيس‭ ‬جوزيف‭ ‬بايدن،‭ “‬بسرعة‭ ‬ونجاعة‭ ‬تدبير‭ ‬تداعيات‭ ‬هذه‭ ‬الكارثة‭ ‬الطبيعية‭ ‬الكبرى‭. “‬

على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬شدد‭ ‬مسؤول‭ ‬حكومي‭ ‬مغربي‭ ‬الاثنين‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ “‬تقوية‭ ‬البنيات‭ ‬التحتية،‭ ‬والرفع‭ ‬من‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬العمومية‭” ‬خلال‭ ‬عملية‭ ‬تأهيل‭ ‬المناطق‭ ‬المتضررة‭ ‬من‭ ‬زلزال‭ ‬الحوز‭.‬

ويروم‭ ‬البرنامج‭ ‬الاستعجالي‭ ‬لإعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬وتقديم‭ ‬الدعم‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء‭ ‬المنازل‭ ‬المدمرة‭ ‬جراء‭ ‬الزلزال،‭ ‬بحسب‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة،‭ ‬عزيز‭ ‬أخنوش،‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماع‭ ‬الثالث‭ ‬للجنة‭ ‬بين‭ ‬الوزارية‭ ‬المنعقد‭ ‬الاثنين‭ ‬بالرباط،‭ ‬جعل‭ ‬عملية‭ ‬إعادة‭ ‬الإعمار‭ ‬تمر‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬جيدة،‭ ‬وتنسجم‭ ‬تطبيقا‭ ‬لإرادة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬مع‭ ‬تراث‭ ‬وخصوصيات‭ ‬كل‭ ‬منطقة‭.‬

وأبرز‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬اللجان‭ ‬التقنية‭ ‬تشتغل‭ ‬حاليا‭ ‬في‭ ‬الميدان،‭ ‬لإحصاء‭ ‬المنازل‭ ‬التي‭ ‬انهارت‭ ‬كليا‭ ‬أو‭ ‬بشكل‭ ‬جزئي،‭ ‬وهي‭ ‬أمور‭ ‬ستشكل‭ ‬أرضية‭ ‬مهمة،‭ ‬لتحديد‭ ‬صنف‭ ‬الدعم‭ ‬الذي‭ ‬ستحصل‭ ‬عليه‭ ‬الأسر‭ ‬المعنية،‭ ‬تفعيلا‭ ‬للتوجيهات‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭.‬

وتجدر‭ ‬الإشارة،‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬باشرت‭ ‬،‭ ‬الاثنين‭ ‬عملية‭ ‬إحصاء‭ ‬سكان‭ ‬المباني‭ ‬المتضررة‭ ‬من‭ ‬الزلزال‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الجماعات‭ ‬والبلدات‭ ‬بإقليم‭ ‬الحوز‭ .‬وتقوم‭ ‬لجان‭ ‬شكلت‭ ‬لهذا‭ ‬الغرض‭ ‬بإحصاء‭ ‬الأسر‭ ‬المعنية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬جميع‭ ‬الجماعات‭ ‬التي‭ ‬تضررت‭ ‬من‭ ‬زلزال‭ ‬الحوز‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬البرنامج‭ ‬الاستعجالي‭ ‬لإعادة‭ ‬إيواء‭ ‬المتضررين‭ ‬والتكفل‭ ‬بالفئات‭ ‬الأكثر‭ ‬تضررا‭ ‬من‭ ‬الزلزال‭ .‬وقال‭ ‬عبد‭ ‬الكبير‭ ‬بوجاد،‭ ‬مهندس‭ ‬بالمختبر‭ ‬العمومي‭ ‬للتجارب‭ ‬والدراسات،‭ “‬إننا‭ ‬نقوم‭ ‬حاليا‭ ‬بعملية‭ ‬لجرد‭ ‬البنايات‭ ‬المتضررة‭ ‬من‭ ‬زلزال‭ ‬الحوز‭ ‬و‭ ‬أن‭ ‬العملية‭ ‬انطلقت‭ ‬بحي‭ “‬سور‭ ‬الجديد‭” ‬بالجماعة‭ ‬الترابية‭ ‬أمزيز،‭ ‬بهدف‭ ‬تحديد‭ ‬الأضرار‭ ‬التي‭ ‬لحقت‭ ‬بالبنايات،‭ ‬وكذا‭ ‬القيام‭ ‬بمعاينة‭ ‬ميدانية‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬الخروج‭ ‬بخلاصات‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬البنايات‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬الهدم‭ ‬أو‭ ‬الإصلاح‭ ‬أو‭ ‬التدعيم،‭ ‬وما‭ ‬إن‭ ‬كانت‭ ‬تشكل‭ ‬خطرا‭ ‬على‭ ‬الطرقات‭ ‬العمومية‭ ‬والسكان‭ ‬المجاورين‭.‬

ويقدم‭ ‬البرنامج‭ ‬مساعدة‭ ‬استعجالية‭ ‬بقيمة‭ ‬30‭ ‬ألف‭ ‬درهم‭ ‬للأسر‭ ‬المتضررة،‭ ‬ومساعدة‭ ‬مالية‭ ‬مباشرة‭ ‬بقيمة‭ ‬140‭ ‬ألف‭ ‬درهم‭ ‬للمساكن‭ ‬التي‭ ‬انهارت‭ ‬بشكل‭ ‬تام،‭ ‬و80‭ ‬ألف‭ ‬درهم‭ ‬لتغطية‭ ‬أشغال‭ ‬إعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬المساكن‭ ‬التي‭ ‬انهارت‭ ‬جزئيا‭. ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬بعد‭ ‬تداعيات‭ ‬زلزال‭ ‬الحوز‭ ‬،‭ ‬اضطرت‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬المغربية‭ ‬العودة‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬للعمل‭ ‬بخدمات‭ ‬النقل‭ ‬الطبي‭ ‬بالطائرة‭ ‬ضمن‭ ‬أنشطة‭ ‬خدمة‭ ‬المساعدة‭ ‬الطبية‭ ‬الطارئة‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الاطار‭ ‬وقعت‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة،‭ ‬عقد‭ ‬تقديم‭ ‬خدمات‭ ‬النقل‭ ‬الطبي‭ ‬بالطائرة‭ ‬،‭ ‬وعادت‭ ‬الصفقة‭ ‬بعد‭ ‬طلب‭ ‬عروض،‭ ‬إلى‭ ‬شركة‭ ‬Air‭ ‬Ocean‭ ‬Maroc،‭ ‬ومقرها‭ ‬الرباط،‭ ‬مقابل‭ ‬مبلغ‭ ‬يناهز‭ ‬3‭ ‬مليون‭ ‬درهم‭. ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬تنطلق‭ ‬اليوم‭ ‬الثلاثاء‭ ‬بمراكش‭ ‬،‭ ‬القمة‭ ‬العالمية‭ ‬للهيدروجين‭ ‬الأخضر‭ ‬وتطبيقاته‭ ‬في‭ ‬نسختها‭ ‬الثالثة‭ ‬وبحسب‭ ‬المنظمين‭ ‬يتوقع‭ ‬أن‭ ‬يحضر‭ ‬عدد‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬المتدخلين‭ ‬والخبراء‭ ‬الدوليين‭. ‬وتعتبر‭ ‬هذه‭ ‬القمة‭ ‬منصة‭ ‬رائدة‭ ‬لتعزيز‭ ‬حوار‭ ‬إقليمي‭ ‬ودولي‭ ‬حول‭ ‬فرص‭ ‬وتحديات‭ ‬سلسلة‭ ‬القيمة‭ ‬الصناعة‭ ‬واللوجستية‭ ‬والتكنولوجية‭ ‬للهيدروجين‭ ‬الأخضر‭ ‬وتطبيقاته،‭ ‬مسجلا‭ ‬أن‭ ‬النسخة‭ ‬الثالثة‭ ‬تكتسي‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة،‭ ‬لكونها‭ ‬تنعقد‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬أزمة‭ ‬طاقية‭ ‬عالمية‭ ‬فاقمتها‭ ‬التوترات‭ ‬الدولية‭ ‬والتحولات‭ ‬السياسية‭ ‬المتسارعة‭.‬

ويهدف‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬احتضانه‭ ‬لهذه‭ ‬القمة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تكريس‭ ‬موقعه‭ ‬كرائد‭ ‬إقليمي‭ ‬وقطب‭ ‬إفريقي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الهيدروجين،‭ ‬بالاستناد‭ ‬إلى‭ ‬مزاياه‭ ‬الطبيعية‭ ‬وإستراتيجيته‭ ‬الوطنية‭ ‬وشراكاته‭ ‬الدولية‭ ‬القوية‭.‬

وتنعقد‭ ‬النسخة‭ ‬الثالثة‭ ‬من‭ ‬القمة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬يومين‭ ‬بإشراف‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الانتقال‭ ‬الطاقي‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬معهد‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية‭ ‬والطاقات‭ ‬الجديدة،‭ ‬وتكتل‭ ‬الهيدروجين‭ ‬الأخضر‭ ‬بالمغرب‭ ‬وجامعة‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬متعددة‭ ‬التخصصات‭ ‬التقنية‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬الشركاء‭ ‬المؤسساتيين‭ ‬والرسميين‭. ‬

لفت‭ ‬انتباه‭ ‬المغاربة،‭ ‬الذين‭ ‬تابعوا‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أسبوع‭ ‬تداعيات‭ ‬أثار‭ ‬الدمار‭ ‬الذي‭ ‬خلفه‭ ‬زلزال‭ ‬الحوز‭ ‬،‭ ‬وجود‭ ‬شابات‭ ‬ونساء‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬الجيش‭ ‬المغربي‭  ‬اللواتي‭ ‬كن‭ ‬يقمن‭ ‬برعاية‭ ‬النساء‭ ‬والشابات‭ ‬والأطفال‭ ‬والشيوخ‭ ‬وذلك‭ ‬بحرفية‭ ‬عالية‭ ‬في‭ ‬الأداء‭ ‬ونكران‭ ‬للذات‭ ‬وبحس‭ ‬إنساني‭ ‬رفيع،‭ ‬كما‭ ‬تابعوا‭ ‬وجود‭ ‬طبيبتين‭ ‬بيطريتين‭ ‬من‭ ‬الجيش‭ ‬تقومان‭ ‬بالمراقبة‭ ‬الصحية‭ ‬لجودة‭ ‬الخبز‭ ‬الذي‭ ‬يتم‭ ‬إنتاجه‭ ‬بعين‭ ‬المكان‭.‬ويذكر‭ ‬أن‭ ‬الجيش‭ ‬المغربي،‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحادث‭ ‬المأساوي‭ ‬قام‭ ‬بجهد‭  ‬كبير‭ ‬ومقتدر‭  ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬ومعالجة‭ ‬الآثار‭ ‬المدمرة‭ ‬التي‭ ‬خلفها‭ ‬الزلزال‭ ‬الذي‭ ‬ضرب‭ ‬البلاد،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬عملية‭ ‬الإنقاذ‭ ‬وانتشال‭ ‬الجثث‭ ‬ثم‭ ‬الدعم‭ ‬النفسي‭ ‬والمساندة‭ ‬الاجتماعية‭ . ‬فقد‭ ‬نفذ‭ ‬الجيش‭ ‬عمليات‭ ‬الإنقاذ‭ ‬والبحث‭ ‬بين‭ ‬الأنقاض‭ ‬عن‭ ‬الناجين‭ ‬وانتشال‭ ‬الضحايا‭ ‬على‭ ‬أكمل‭ ‬وأجمل‭ ‬وجه‭.‬

وهكذا‭ ‬عادت‭ ‬الحياة‭ ‬إلى‭ ‬طبيعتها،‭ ‬وتنفست‭ ‬الساكنة‭ ‬الصعداء‭ ‬وهواء‭ ‬نقيا،‭ ‬بعد‭ ‬معاناة‭ ‬أسبوعين‭ ‬من‭ ‬هول‭ ‬فاجعة‭ ‬وصدمة‭ ‬زلزال‭ ‬الحوز،‭ ‬الذي‭ ‬صنفه‭ ‬خبراء‭ ‬أنه‭ ‬زلزال‭ ‬استثنائي،‭ ‬وبذلك‭ ‬عادت‭ ‬الأسواق‭ ‬الأسبوعية‭ ‬إلى‭ ‬نشاطها‭ ‬المعتماد‭ ‬،‭ ‬وبدأ‭ ‬التلاميذ‭ ‬يستعدون‭ ‬للتوجه‭ ‬الاثنين،‭ ‬لاستئناف‭ ‬دراستهم‭. ‬وجرى‭ ‬الأحد‭ ‬نقل‭ ‬تلاميذ‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬التي‭ ‬تضررت‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الزلزال‭ ‬إلى‭ ‬داخليات‭ ‬مدارس‭ ‬بمراكش‭ ‬وإلى‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية،‭ ‬وسيؤطر‭ ‬هؤلاء‭ ‬التلاميذ‭ ‬أساتذة‭ ‬وأطر‭ ‬تربوية‭ ‬وإدارية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬متخصصين‭ ‬في‭ ‬المساعدة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والمواكبة‭ ‬النفسية‭. ‬وتشمل‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الإقليمي،‭ ‬حوالي‭ ‬6000‭ ‬تلميذ‭ ‬مسجلين‭ ‬في‭ ‬6‭ ‬مؤسسات‭ ‬تعليمية‭ ‬تقع‭ ‬في‭ ‬الجماعات‭ ‬الأكثر‭ ‬تضررا‭ ‬من‭ ‬الزلزال،‭ ‬وهي‭ ‬ثلاث‭ ‬نيعقوب،‭ ‬إيغيل،‭ ‬ويرغان،‭ ‬أنوغال،‭ ‬أزغور‭. ‬أما‭ ‬بإقليم‭ ‬الحوز‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬نصب‭ ‬150‭ ‬خيمة‭ ‬مجهزة‭ ‬بجميع‭ ‬التجهيزات‭ ‬التربوية‭ ‬الضرورية،‭ ‬وبالألواح‭ ‬الشمسية،‭ ‬وتنكب‭ ‬وزارة‭ ‬التعليم‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬كافة‭ ‬التدابير‭ ‬اللازمة‭ ‬لضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬الدراسة‭ ‬على‭ ‬إثر‭ ‬الزلزال‭.‬كما‭ ‬توجهت‭ ‬السلطات‭ ‬المغربية‭ ‬بالموازاة‭ ‬مع‭ ‬نصب‭ ‬الخيام‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬القرى‭ ‬المتضررة‭ ‬من‭ ‬الزلزال،‭ ‬إلى‭ ‬الاستعانة‭ ‬بخبراء‭ ‬نفسانيين‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الدعم‭ ‬النفسي‭ ‬للأسر‭ ‬المتضررة‭ ‬وللأطفال‭ ‬بصفة‭ ‬خاصة‭.  ‬وتحاول‭ ‬السلطات‭ ‬في‭ ‬تسابق‭ ‬مع‭ ‬الوقت‭ ‬العناية‭ ‬بساكنة‭ ‬بجماعة‭ ‬أداسيل‭ ‬بإقليم‭ ‬شيشاوة،‭ ‬إحدى‭ ‬المناطق‭ ‬الأكثر‭ ‬تضررا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الكارثة‭ ‬الطبيعية‭ ‬التي‭ ‬خلفت‭ ‬وفق‭ ‬حصيلة‭ ‬رسمية‭ ‬مؤقتة،‭ ‬2946‭ ‬قتيلا‭ ‬و5674‭ ‬جريحا‭.‬

وقالت‭ ‬مصادر‭ ‬لمراسل‭ (‬الزمان‭) ‬بجماعة‭ ‬أداسيل‭ ‬بإقليم‭ ‬شيشاوة‭  ‬وفي‭ ‬سباق‭ ‬مع‭ ‬التقلبات‭ ‬الجوية‭ ‬ولاجل‭ ‬حمايتهم‭ ‬من‭ ‬الظروف‭ ‬المناخية‭ ‬غير‭ ‬المستقرة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬الجبلية‭ ‬قامت‭ ‬السلطات‭ ‬بإعادة‭ ‬إيواء‭ ‬جميع‭ ‬السكان،‭ ‬الذين‭ ‬انهارت‭ ‬منازلهم‭ ‬كليا‭ ‬أو‭ ‬جزئيا‭ ‬بسبب‭ ‬الزلزال،‭ ‬كما‭ ‬استهدفت‭ ‬عملية‭ ‬الايواء‭ ‬مناطق‭ ‬أخرى‭ ‬بالحوز‭ ‬وبالأقاليم‭ ‬المتضررة‭.‬

كما‭ ‬قامت‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية،‭ ‬السبت،‭ ‬بجماعة‭ ‬تيزي‭ ‬نتاست‭ ‬بإقليم‭ ‬تارودانت‭ ‬بعملية‭ ‬توزيع‭ ‬الخيم‭ ‬المخصصة‭ ‬لإيواء‭ ‬الساكنة‭ ‬وستستمر‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬بإيقاع‭ ‬متسارع‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مد‭ ‬يد‭ ‬العون‭ ‬للأسر‭ ‬المتضررة‭ ‬والتخفيف‭ ‬من‭ ‬معاناتهم،‭ ‬وتوفير‭ ‬كل‭ ‬سبل‭ ‬الدعم‭ ‬لهم،‭ ‬وبالموازاة‭  ‬مع‭ ‬ذلك‭ ‬شرعت‭ ‬هيئات‭ ‬المهندسين‭ ‬تنسيقها‭ ‬مع‭ ‬السكان‭ ‬المحليين‭ ‬ومع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الهيئات‭ ‬والمجالس‭ ‬الأخرى،‭ ‬وأجرت‭ ‬المعاينات‭ ‬والدراسات‭ ‬الميدانية‭ ‬اللازمة‭ ‬لمشروعات‭ ‬إعادة‭ ‬البناء‭ ‬بمختلف‭ ‬المناطق‭ ‬المتضررة‭ ‬من‭ ‬الزلزال‭.‬

‭ ‬وتجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬أن‭ ‬مواد‭ ‬أبناء‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تستعملها‭ ‬ساكنة‭ ‬الدواوير‭ ‬والقرى‭ ‬المتضررة‭ ‬المتناثرة‭ ‬عبر‭ ‬جبال‭ ‬وسفوح‭ ‬الأطلس‭ ‬الكبير‭ ‬،‭ ‬مواد‭ ‬الطين‭ ‬المحلي‭ ‬والتبن‭ ‬والأخشاب‭ ‬والحجارة‭ ‬،‭ ‬وتستعملها‭ ‬في‭ ‬البناء‭ ‬المحلي‭ ‬التقليدي‭ ‬وفق‭ ‬تقنيات‭ ‬قديمة‭ ‬امتهنوا‭ ‬تقنياتها‭ ‬المتوارثة‭ ‬عن‭ ‬أجدادهم،‭ ‬وهناك‭ ‬منازل‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬يزيد‭ ‬عمر‭ ‬تشيدها‭ ‬عن‭ ‬عدة‭ ‬قرون‭ ‬،‭ ‬ويتمسك‭ ‬سكان‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬تضررت‭ ‬بالزلزال‭ ‬البقاء‭ ‬بأرضهم‭ ‬وفلاحتهم‭ ‬المعاشية‭ ‬،ومجاورة‭ ‬أقاربهم‭ ‬والعناية‭ ‬بماشيتهم‭ ‬ومزروعاتهم‭ ‬وصون‭ ‬ذاكرة‭ ‬أجدادهم‭ .‬

ويتمسك‭ ‬سكان‭ ‬بلدات‭ ‬بوسط‭ ‬وجنوب‭ ‬المغرب‭ ‬بتقنيات‭ ‬البناء‭ ‬التقليدية‭ ‬لقدرتها‭ ‬على‭ ‬المساعدة‭ ‬بالتحكم‭ ‬في‭ ‬الحرارة‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬الطقس‭ ‬الحار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬صيفا،‭ ‬وأيضا‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الحماية‭ ‬من‭ ‬برد‭ ‬أعالي‭ ‬الجبال‭ ‬القارس،‭ ‬شتاء‭.‬