إيران‭ ‬تتوعد‭ ‬بالرد‭ ‬على‭ ‬تفريغ‭ ‬نفط‭ ‬سفينتها وتطالب‭ ‬بحصة‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬آرش

عبداللهيان‭:‬القوات‭ ‬الامريكية‭ ‬لم‭ ‬تغلق‭ ‬معبر‭ ‬البو‭ ‬كمال

طهران‭ – ‬الزمان‮ ‬

قال‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬الإيراني،‭ ‬محمد‭ ‬رضا‭ ‬أشتياني،‭ ‬الاحد،‭ ‬إن‭ ‬بلاده‭ ‬سترد‭ ‬على‭ ‬تفريغ‭ ‬أميركا‭ ‬ناقلة‭ ‬النفط‭ ‬التي‭ ‬تحتجزها،‭ ‬محذرا‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬من‭ ‬عواقب‭ ‬قيامها‭ ‬بتفريغ‭ ‬ناقلة‭ ‬محتجزة‭ ‬تحمل‭ ‬نفطا‭ ‬إيرانيا،‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬طهران‭ ‬لديها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بخطوات‭ ‬مماثلة‭.  ‬فيما‭ ‬اكد‭ ‬امير‭ ‬عبداللهيان‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬ان‭ ‬القوات‭ ‬الامريكية‭ ‬لم‭ ‬تقم‭ ‬باغلاق‭ ‬معبر‭ ‬البو‭ ‬كمال‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬نحو‭ ‬سوريا،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬الى‭ ‬ما‭ ‬تقوله‭ ‬تقارير‭ ‬انه‭ ‬معبر‭ ‬المليشيات‭ ‬والأسلحة‭ ‬غير‭ ‬المراقبة‭ ‬من‭ ‬ايران‭ ‬الى‭ ‬سوريا‭.  ‬ومن‭ ‬جهته‭ ‬قاتل‭ ‬وزير‭ ‬النفط‭ ‬الإيراني‭ ‬جواد‭ ‬اوجي‭ ‬ان‭ ‬ايران‭ ‬لن‭ ‬تتخلى‭ ‬عن‭ ‬حصتها‭ ‬بحقل‭ ‬آرش‭ ‬الغازي‭ ‬المتنازع‭ ‬عليه‭ ‬مع‭ ‬الكويت‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬خلال‭ ‬زيارته‭ ‬معرض‭ ‬ايران‭ ‬للبتروكيمياويات‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬امس‭ ‬وتوقع‭ ‬الوزير‭ ‬الإيراني‭ ‬حل‭ ‬المشكلة‭ ‬بالمفاوضات‭ ‬كما‭ ‬جرى‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬والحقول‭ ‬المشتركة‭ ‬معها‭ . ‬

ونقل‭ ‬تلفزيون‭ (‬برس‭.‬تي‭.‬في‭) ‬الإيراني‭ ‬الرسمي‭ ‬عن‭ ‬الوزير‭ ‬اشتياني‭ ‬قوله‭ ‬أن‭ ‬‮«‬تفريغ‭ ‬شحنة‭ ‬النفط‭ ‬الإيراني‭ ‬المحتجزة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬حد‭  ‬القرصنة‭  ‬وسيتم‭ ‬الرد‭ ‬عليه‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬نحن‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬استراتيجية‭ ‬ولدينا‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بتحركات‭ ‬مماثلة‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬أوسع‮»‬‭.   ‬تزامنا‭ ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬نفى‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيراني‭ ‬حسين‭ ‬أمير‭ ‬عبد‭ ‬اللهيان،‭ ‬التقارير‭ ‬عن‭ ‬التحركات‭ ‬الأمريكية‭ ‬لإغلاق‭ ‬معبر‭ ‬البوكمال‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬مؤكدا‭ ‬انه‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬لا‭ ‬توجد‭ ‬عمليات‭ ‬لنقل‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬تهدف‭ ‬لإغلاق‭ ‬معبر‭ ‬البو‭ ‬كمال‮»‬‭.  ‬وقال‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬مع‭ ‬صحيفة‭ ‬الوفاق‭ ‬الإيرانية‭ ‬الرسمية‭ ‬بشأن‭ ‬التحركات‭ ‬الأمريكي‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬السورية‭-‬العراقية،‭ ‬‮«‬إننا‭ ‬اليوم‭ ‬نواجه‭ ‬ظاهرتين‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬الظاهرة‭ ‬الاولى‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬برؤية‭ ‬جديدة‭ ‬يسعى‭ ‬لفتح‭ ‬أبواب‭ ‬عودة‭ ‬سوريا‭ ‬للجامعة‭ ‬العربية‭ ‬وإعادة‭ ‬فتح‭ ‬السفارات‭ ‬وإقامة‭ ‬الاتفاقیات‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬مختلفة‭ ‬مع‭ ‬سوريا‮»‬‭. ‬وأضاف‭  ‬إن‭ ‬‮«‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬ورؤساء‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والاسلامية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬قد‭ ‬يدركوا‭ ‬مكانة‭ ‬سوريا‭ ‬بصورة‭ ‬جيدة،‭ ‬وأنها‭ ‬بلد‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬حذفه‭ ‬من‭ ‬معادلات‭ ‬المنطقة‮»‬‭. 

وأعلنت‭ ‬وزارة‭ ‬العدل‭ ‬الأميركية‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬الاستيلاء‭ ‬على‭ ‬شحنة‭ ‬نفط‭ ‬تقدر‭ ‬بملايين‭ ‬الدولارات‭ ‬تابعة‭ ‬للحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭. 

وقالت‭ ‬وزارة‭ ‬العدل‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إن‭ ‬قرار‭ ‬الاستيلاء‭ ‬على‭ ‬الشحنة‭ ‬هو‭ ‬أول‭ ‬قرار‭ ‬جنائي‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭ ‬يتعلق‭ ‬بشركة‭ ‬انتهكت‭ ‬العقوبات‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تسهيل‭ ‬البيع‭ ‬والنقل‭ ‬غير‭ ‬المشروع‭ ‬للنفط‭ ‬الإيراني‭.   ‬ووفقا‭ ‬لوثائق‭ ‬المحكمة،‭ ‬اعترفت‭ ‬شركة‭ ‬سويز‭ ‬راجان‭ ‬المحدودة‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬أبريل‭ ‬نيسان‭ ‬الماضي‭ ‬بانتهاكها‭ ‬القانون‭ ‬الأميركي‭ ‬المتعلق‭ ‬بالعقوبات‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬وفرضت‭ ‬عليها‭ ‬غرامة‭ ‬قدرها‭ ‬2‭.‬5‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬تقريبا‭. 

ووافقت‭ ‬الشركة‭ ‬المشغلة‭ ‬للناقلة‭ ‬التي‭ ‬تحمل‭ ‬النفط‭ ‬المهرب،‭ ‬والتي‭ ‬تتخذ‭ ‬من‭ ‬اليونان‭ ‬مقرا‭ ‬لها،‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬ونقل‭ ‬النفط‭ ‬الإيراني‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. 

على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬ذكر‭ ‬أمين‭ ‬اتحاد‭ ‬مصدري‭ ‬الخدمات‭ ‬الفنية‭ ‬والهندسية‭ ‬الإيراني‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬مشاريع‭ ‬الشركات‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬أصبحت‭ ‬متلكئة‭ ‬مع‭ ‬تبوأ‭ ‬طالبان‭ ‬سدة‭ ‬الحكم،‭ ‬مضيفاً‭ ‬أن‭ ‬الشركات‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬مشاريعها‭ ‬لأنها‭ ‬ستتكبد‭ ‬خسائر‭ ‬فادحة‭. 

وأشار‭ ‬بهمن‭ ‬صالحي‭ ‬جاويد،‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬وكالة‭ ‬إيلنا‭ ‬العمالية‭ ‬الايرانية،‭ ‬إلى‭ ‬مستجدات‭ ‬الاستثمار‭ ‬لشركات‭ ‬المقاولات‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬وصادرات‭ ‬الخدمات‭ ‬الفنية‭ ‬والهندسية‭ ‬إلى‭ ‬كابل‭ ‬خلال‭ ‬حكومة‭ ‬طالبان‭. ‬وقال‭: ‬زادت‭ ‬الخطورة‭ ‬على‭ ‬المستثمرين‭ ‬الاقتصاديين‭ ‬بعد‭ ‬استلام‭ ‬طالبان‭ ‬سدة‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬أفغانستان،‭ ‬ولم‭ ‬تعد‭ ‬إيران‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الاستفادة‭ ‬القصوى‭ ‬من‭ ‬القدرات‭ ‬الموجودة،‭ ‬فمناجم‭ ‬خام‭ ‬الحديد‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬تشبه‭ ‬البقرة‭ ‬التي‭ ‬يتواجد‭ ‬جسدها‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬ورأسها‭ ‬في‭ ‬إيران،‭ ‬فكمية‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المناجم‭ ‬والاحتياطيات‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬أفغانستان،‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬تتواجد‭ ‬شركات‭ ‬إيرانية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬المناجم‭.