أنقرة تستأنف تصدير نفط الإقليم وعمليات تفتيش قرب حدود إيران

بغداد وطهران تجدّدان إلتزامهما بالإتفاق الأمني ونزع سلاح المجاميع المعارضة

أنقرة تستأنف تصدير نفط الإقليم وعمليات تفتيش قرب حدود إيران

انقرة – ماهر اوغلو

طهران – رزاق نامقي

اكد وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، اكتمال فحص خط أنابيب النفط من إقليم كردستان إلى ميناء جيهان تمهيدا لاستئناف عمليات تدفق النفط قريباً.وقال بيرقدار تصريح امس انه (شركة مسح مستقلة انجزت أعمالها وهم الآن يعدون التقرير تمهيدا لاستئناف تدفقات النفط عبر هذا الخط).

تحكيم دولي

وكانت تركيا قد أوقفت التدفقات عبر خط الأنابيب الواقع في الاقليم في 25  آذار الماضي، بعد أن أمر حكم في قضية تحكيم صادر عن غرفة التجارة الدولية، أنقرة بدفع تعويضات لبغداد، بسبب تصدير النفط دون الرجوع إلى الحكومة الاتحادية بين عامي 2014 و2018. وبدأت تركيا بعد ذلك القرار، بأعمال الصيانة في خط الأنابيب الذي يمر عبر منطقة نشطة زلزالياً والذي تقول إنه (تضرر بسبب فيضانات ناجمة عن الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة الجنوبية يوم 6 شباط الماضي). وواصلت أسعار النفط ارتفاعها في تعاملات امس الجمعة، بدعم من زيادة التوقعات بانتعاش الطلب العالمي على الذهب الأسود.وارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 0.82  بالمئة إلى  90.90  دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج برنت  بنسبة 0.76  بالمئة إلى 94.41  دولار للبرميل. من جهة اخرى ،فرضت قوات حرس الحدود العراقية سيطرتها ، على نقاط حدودية مع ايران في الاقليم. وقال بيان تلقته (الزمان) امس انه (في إطار جهود قيادة قوات الحدود في مسك كامل الحدود مع دول الجوار، تمكنت قوة من لواء الحدود الثاني وفوج مغاوير حدود المنطقة الاولى وبإسناد من قوات حرس الإقليم ، من مسك نقاط حدودية على الشريط الحدودي العراقي الايراني بعد اشتباكات مع جماعات خارج نطاق القانون كانت تسيطر عليها ضمن الحدود الادارية لمحافظة أربيل)، مشيرا الى ان (عزم القوات على فرض سلطة الدولة على كامل الحدود مع دول الجوار ورفع العلم العراقي على اقصى نقطة فيها). وجدد وزير الخارجيّة فؤاد حسين، في وقت سابق ،التزام العراق بالإتفاق الأمنيّ مع إيران في اطار مواجهة التحديات المشتركة وتخفيف حدتها. وقال بيان تلقته (الزمان) امس أن (الوزير التقى في طهران الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وجرى بحث أهمّية تعزيز علاقات التعاون الثنائيّ بين البلدين الجاريين)، مبيا ان (الجانبين ناقشا الإتفاقية الأمنية وتنفيذها بالكامل، ونزع سلاح المجاميع المسلحة على الحدود العراقية الإيرانية في كردستان ، كما تطرقا الى الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، ودور الدول الإقليمية في حل الأزمات، ومواجهة التحديات فيما بينها)، وشهد اللقاء (تأكيد أهمية تضافر الجهود، لتخفيف حدة التوتـر، والأزمات التي تُواجه المنطقة، وتغليب لغة الحوار لعودة الأمن، والاستقرار إليها)، وجدد حسين (التزام العراق بالإتفاق الأمني بين البلدين)،  مشددا على (ضرورة الابتعاد عن إستخدام لغة العنف والهجوم على الأراضي العراقية). من جانبه أعرب رئيسي عن (تطلـُّع بلاده لإقامة أفضل العلاقات مع بغداد في مختلف المجالات)، واشار الى ان (العراق شريك محترم، ومهمّ لإيران)، وشدد على ان (العلاقات الثنائية هي علاقات تاريخية قائمة على مختلف الصعد التي تهم الشعبين الجارين)، وتابع ان (إيران تدعم أمن واستقرار ووحدة العراق). واكد حسين في وقت سابق ،عدم السماح باستخدام ارضيه للاعتداء على دول الجوار. وقال خلال مؤتمر مشترك مع نظيره الايراني حسين عبد اللهيان في العاصمة طهران امس ان (دستور العراق يشير بصورة واضحة الى عدم فسح المجال لأي مجموعة استخدام الأراضي العراقية للهجوم على دولة اخرى)، واضاف ان (التعاون الامني بين البلدين يعتمد من الطرف العراقي على الدستور والالتزام به)، واضاف (أننا في طور الوصول الى الهدف النهائي بالخطة التي تم وضعها)، وتابع انه (تم نزع السلاح من المجاميع الموجودة على الحدود العراقية الايرانية وتأسيس مخيمات للاجئين ستكون تحت حماية منظمة اللاجئين في الأمم المتحدة).

تعاون  مشترك

ومضى الى القول ان (إعداد الخطة والالتزام بها تم بتعاون بين الحكومتين الاتحادية والاقليم)، ولفت الى ان (العلاقات بين العراق وايران جيدة ،ونأمل حل المشاكل عن طريق الحوار)، وجدد حسين (موقف العراق الثابت من حرق القرآن الكريم ،الذي ينطلق من المصلحة العراقية والمسلمين). من جانبه ، قال عبد اللهيان انه (أجرى مع نظيره العراقي ،مناقشات مهمة بشأن التنفيذ الكامل للاتفاقية الأمنية بين البلدين)، واكد ان (إيران جادة في ضمان الأمن القومي للبلاد، ويسعدنا أن المسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة العراقية قدموا معلومات جيدة في ما يتعلق بإزالة الجماعات الإرهابية من المناطق القريبة من حدودنا ونقلهم إلى عمق الأراضي في الاقليم)، وثمن عبد اللهيان (جهود نزع سلاحها والتنفيذ الكامل لبنود الاتفاقية الأمنية بين البلدين).