
(كلام الناس) في حلقة إستقصائية عن دار براعم الصليخ للأيتام
ضحايا قسوة الأهل يعانون من عدم إمتلاكهم مستمسكات ثبوتية
بغداد – سعدون الجابري
برنامج (كلام الناس) الذي تعرضه قناة(الشرقية9 أخذ على عاتقه الزيارات المتكررة لدور الدولة التي تأوي الأطفال الأيتام و المشردين من كلا الجنسين بالتنسيق و التعاون مع وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية و العدل ، لأجل تسليط الأضواء على نزلاء هذه الدور من الذكور و الإناث و في حلقة من البرنامج دخلت دار براعم الصليخ لرعاية الأيتام ، والتي قال عنها لـ(الزمان) معد و مقدم البرنامج علي الخالدي لـ(الزمان) (حلقة البرنامج هي إستقصائية بحتة نسلط من خلالها الأضواء على الأطفال الذكور الساكنين في دار براعم الصليخ لرعاية الأيتام ، وماهو مصيرهم في هذه الدار و هم لا يملكون أي مستمسك رسمي ثبوتي مثل بيان الولادة أو هوية الأحوال المدنية أو البطاقة الموحدة؟ ، كل هذه الأسئلة و غيرها وجهناها لمديرة الدار شيماء خالد عارف التي قالت (أنا أعمل في هذا الدار منذ 23 سنة .. و عدد الأطفال الموجودين بالدار حالياً 29 طفلاً بعد أن كانوا 35 و الباقين فقط الأطفال لدينا و الكبار منهم تم تحويلهم إلى دار الكبار حسب القانون و تعليمات الوزارة ، و لدينا حالات مختلفة مثلاً نحن لا نعرف شيء عن كل طفل يصل لدينا عن طريق الشرطة أو بأمر قضائي أو أقرباء ومعارف الطفل هم يسلمون الأطفال الهاربين من أهلهم أو من قبل الأب أو زوجة الأب أو حتى من الأم ، و يتم رمي أطفالهم بالشارع .. و القليل منهم تعرفنا على ذويهم وتوجهنا إلى مساكنهم بأمر من دائرتنا ، لكن للأسف الشديد الكثير منهم يرفض أستلام أطفالهم ، لكن القليل منهم متعاونين معنا و تم أستلام أولادهم من الدار حسب قرار القاضي المختص ، وهناك بعض الأطفال لا يريدون العودة لأسرهم لأسباب عدة .. ويفضلون البقاء في الدار) وأضافت : عندنا بالدار أطفال معلومين لكن ذويهم لم يسألوا عنهم نهائياً ، و منهم الطفل فهد الذي توصلنا بعد البحث الكثير الى ذويه، وطلبنا منهم تقديم طلب للمحكمة لغرض إستلامه .. لكنهم لم يأتوا لاستلام أبنهم).
موضحة ( أما عن تساؤلكم كيفية إدخال الأطفال للمدارس و بدون وثيقة إثبات .. نعم جميع الأطفال بلا وثائق ثبوتية ، لكننا نأخذ موافقة خاصة من مديرية التربية و المدرسة القريبة للدار، و يتم تسجيلهم بالصف الأول وحتى السادس الابتدائي ، و التربية تعتمد على بيان الولادة أن وجد مع تأييد من دارنا بعدها تحصل الموافقة بدخوله المدرسة، لكن من الصف الأول متوسط فما فوق لا توافق التربية على أستمرار دراستهم للمرحلة المتوسطة ، دون بطاقة الأحوال الأحوال المدنية أو البطاقة الموحدة ، حيث هناك تعاون كبير بين مديرية التربية و إدارات المدارس في المنطقة).
لافته (هنا في الدار طفل من سكنة الكرخ علاوي الحلة ، تم جلبه لنا من قبل الشرطة من فترة سنة و لحد الآن و الطفل يعرف مكان بيت أهله، وحصلنا على الموافقة من دائرتنا وتوجهنا إلى بيت الطفل بدلالته .. نعم وصلنا للبيت ووجدنا أم هذا الطفل، لكنها رفضت أستلامه و نحن طلبنا منها هوية الأحوال المدنية له ، إلا أنها لم تسلمنا أي مستمسك ثبوتي للطفل).
و أوضحت المديرة (القانون يجيز لنا لتبني الأطفال الموجودين في دور الدولة من عمر يوم واحد و إلى ستة سنوات مشمولين بقانون التبني من شخص آخر ، و هذا يكون بقرار من المحكمة و على الزوج أو الزوجة الذين يتبنون الأطفال أن يكونون معروفين وميسورين الحال وعندهم بيت و راتب شهري ، لكن الطفل بعد عمر السادسة لا يجوز تبنية ، وإنما يعتبر تربية .. وأيضا يقدمون طلب وبعد حصولهم الموافقة ، يتم تسليمة للعائلة المتوفرة فيها الشروط .. و يتم تبنيه، بعد جلبهم تأييد من جمعية الهلال الأحمر، بأنهم ليس لديهم ذرية بالنسبة للتبني أو التربية).
و أشار الخالدي (في ختام الجولتنا في دار براعم الصليخ للأيتام .. قمنا بتقديم الهدايا الأطفال جميعهم ، و تناولنا وجبة طعام الغداء مع الأطفال ، و لابد لي أن أشير هنا في دار براعم الصليخ وجدنا ثلاثة أطفال أجانب الأول من تركيا و الثاني من سوريا و الثالث من أوبزكستان ، و لم يتم التعرف على ذويهم لحد الآن .. و نتمنى مشاهدتهم من قبل أسرهم من خلال البرنامج).
حماية الأطفال
وفي المحطة الثانية من البرنامج تمت زيارة محكمة إستئناف بغداد الكرخ / الإتحاديةوهناك سأل الخالدي ،رئيس محكمة الجنايات في الكرخ القاضي محمد سلمان ?عن كيفية مساهمة القضاء بحماية الأطفال الأبرياء الموجودين في دور الدولة ، و منها في دار براعم الصليخ لرعاية الأيتام .فأجاب القاضي : ? نحن تمر علينا عدة قضايا يومياً تخص الأطفال الأيتام أو الذين هربوا من أسرهم ، بسبب التعنيف القاسي الذي يواجهونه الأطفال من قبل والديهم ، أو إرتكاب أي جريمة بحق الطفل أو أي إنسان ، الشخص الذي يعنف الطفل سوف يعرض نفسه إلى التحقيق ، و الحكم عليه بعقوبة السجن وفق المادة 413 قانون العقوبات العراقي بتهمة الإيذاء .مضيفاً : ?هذه الحالات المختلفة لتعنيف الأطفال هي حالات غريبة لم تكن موجودة سابقاً .. الأب أو الأم أو زوجة الأب الذين يقوم بتعنيف الطفل البريء ، نحن في القضاء نوجه لهم أشد العقوبة على من يعنف الأطفــال.
مضيفاً ( وفي حالة إعتداء الأب على أبنه بكل قساوة دون ذنب يذكر .. هذا صعب علينا إخلاء سبيله إلا بكفالة فيلزم هو بعدم تكرار إعتدائه على طفله ، والمعروف لدينا الزوجة هي التي تطلب إثبات نسب الطفل ، و الصعوبة الأخرى التي نواجهها من الأطفال كريمي النسب كونهم غير معلومين الأب و الأم ، و في حالة عندما يأتي شخص للمحكمة يدعي أنه والد أحد الأطفال في هذه الدار ، نطلب منه تقديم طلب أصولي للمحكمة والمحكمة تقوم بإرساله إلى الفحص للتأكد من صحة نسب الطفل له).
و وجه القاضي رسالة للعوائل عبر البرنامج قائلاً : نحن نلتمس من الآباء الجانب الإنساني لرعاية أبنائهم ، و على الاب أن يكون حريص كل الحرص على أبنائه .. و هذه هبة ربانية و في حال أنتهاك القانون من بعض الآباء ، سيكون حسابهم عسير وفق القانون ، و نحن نحد من هذه الظاهرة و نردع من يخالف القانون ، ليكون عبرة للآخرين و نطلب من الآباء الإلتزام بالقانون .
سؤال أخر وجهه مقدم البرنامج للقاضي: ما هي عقوبة الإتجار بالبشر أو من يجعلون أبنائهم وسيلة التسول أو يحثونهم على السرقات ، و يجعل من أبنة وسيلة لنقل المخدرات و الممنوعات .. قال القاضي(?نحن لدينا أكثر من نص قانوني حول ذلك و الغاية منها رعاية الطفل و الحفاظ عليه .. لكن لكل جريمة أركان ، و إذا توفرت قضية الإتجار بالبشر .. فأن والد الطفل هو المسؤول ، و تكون عقوبة التسول وفق المادتين 5/6 من قانون العقوبات العراقي ، قد تصل العقوبة للأب بالسجن لمدة 15 سنة ).
و ختم الخالدي حديثة لـ(الزمان) قائلاً: (يجب رعاية الأطفال الأيتام إلى أن نجد لهم فرص عمل عندما يبلغون من العمر 18 عام و تكون لهم الأولوية في العمل خوفاً من إنحرافهم إلى طريق السوء ، وحقيقة الأطفال هؤلاء هم ضحية المجتمع القاسي بسبب الأب أو الأم أو زوجة الأب ، لم يستطيع من تأسيس عائلة و تربية أبنائها بالشكل الصحيح).
فريق البرنامج تكون من :- الإعداد والتقديم : علي الخالدي ، مخرج منفذ ومدير تصوير : عمر الجابري، تصوير : أسامة المفرجي و مصطفى العراك، درون : علي الطرفي ،المتابعة الصحفية : سعدون الجابري، مونتاج : عمر مظفر وأدريس الكعبي.
























