
إسطنبول – الزمان
قال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن تنفيذ مشروع «طريق التنمية» سيبدأ في غضون أشهر، مشيرا إلى إن مشروعي «الممر الأوسط» الرابط بين الصين وأوروبا و»طريق التنمية» الممتد من العراق إلى تركيا يعكسان الدور «المركزي» لبلاده.
وقال فيدان خلال المؤتمر العاشر لمجلس الأعمال التركي العالمي، المنعقد في إسطنبول، الجمعة إنه «لا يمكن أن تكون ممرات الطاقة والنقل فعالة ومستدامة في منطقتنا دون مشاركة تركيا».
و لفت الى أن «الممر الأوسط» ومشروع «طريق التنمية» الذي يمر عبر العراق، يكشفان عن «الدور المركزي» لتركيا من حيث الربط.
وأضاف: «نأمل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ في غضون أشهر لمشروع طريق التنمية، الذي يحمل أهمية كبيرة من أجل الرفاه والاستقرار في الشرق الأوسط».
و في وقت سابق، أعلن فيدان عن محادثات مكثفة مع العراق والإمارات وقطر بشأن مشروع «طريق التنمية».
وكشف فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني جيمس كليفرلي في أنقرة، أن مشروع «طريق التنمية» طرح خلال اللقاءات التي عقدها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مع القادة المشاركين في قمة العشرين بالعاصمة الهندية نيودلهي بين 9 و10 أيلول الجاري.
ويشمل مشروع «طريق التنمية» طريقاً برياً وآخر لسكك الحديد يمتد من العراق إلى تركيا وموانئها.
ووفق المصادر التركية، فان «الممر الأوسط» هو البديل للممر الشمالي الرابط بين الصين وأوروبا، ويعبر من تركيا إلى منطقة القوقاز، ومنها يمر ببحر قزوين إلى تركمانستان وكازاخستان وصولاً إلى الصين.
على صعيد آخر، أوقفت القوات الأمنية التركية 4 عراقيين في وسط البلاد بتهمة الانتماء لداعش، وفق وكالة الاناضول التركية.
وتم توقيف المتهمين في عملية أمنية متزامنة في ولاية «قرشهير» وسط تركيا.
ويشتبه بمشاركة الموقوفين في «عمليات إرهابية للتنظيم بالعراق»، حسبما أكدت مصادر أمنية تركية.
حزيران الماضي، تمكنت الشرطة التركية من اعتقال قاضي داعش في نينوى، هو جلال إسماعيل أحمد أحمد، خلال عملية أمنية ضد التنظيم في إسطنبول.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد أعلن مطلع أيار الماضي، عن تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا.
في جانب متصل، أعلن وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار أن خط أنابيب النفط بين العراق وتركيا سيكون جاهزا من الناحية الفنية للتشغيل قريبا، وسيكون مؤهلا لنقل النفط من شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي بغية التصدير، دون أن يحدد موعدا معينا، مشيرا إلى أن فحص الخط قد اكتمل.
وقال بيرقدار في إفادة صحفية أمس الخميس «اعتبارا من اليوم أكملت شركة مسح مستقلة أعمالها، وهي الآن تعد التقرير».
وكانت تركيا قد أوقفت التدفقات عبر خط الأنابيب في 25 مارس/آذار الماضي بعد أن قضى حكم في قضية تحكيم صادر عن غرفة التجارة الدولية أنقرة بدفع تعويضات لبغداد عن الصادرات غير المصرح بها من قبل حكومة إقليم كردستان العراق بين عامي 2014 و2018.
وبدأت تركيا بعد ذلك أعمال الصيانة في خط الأنابيب الذي يمر عبر منطقة نشطة زلزاليا، والذي تقول إنه تضرر بسبب الزلزال الذي ضرب تركيا في فبراير/شباط الماضي.
وفي أغسطس/آب الماضي اتفق وزير النفط العراقي حيان عبد الغني مع وزير الطاقة والثروات الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار في أنقرة على أهمية استئناف تدفق نفط كردستان العراق إلى تركيا، وذلك بعد الانتهاء من عمليات تأهيل خطوط الأنابيب.
























