طهران تحتجز ناقلتي نفط ولم تحدد شروط الإفراج عن الدبلوماسي السويدي

لندن- بروكسل – الزمان- واشنطن –
أكد الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة أن الولايات المتحدة تدعم الإيرانيين بعد عام على الاحتجاجات التي أشعلتها وفاة مهسا أميني، معلنا عن عقوبات جديدة بحق منتهكي حقوق الإنسان «بشكل صارخ».
وقال بايدن في بيان «بينما نستذكر وفاة مهسا المأسوية اليوم، نشدد على التزامنا حيال الشعب الإيراني الشجاع الذي يكمل مهمتها».
وتابع «سيقرر الإيرانيون وحدهم مصير بلادهم، لكن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة الوقوف إلى جانبهم بما في ذلك عبر توفير الأدوات اللازمة لدعم قدرة الإيرانيين على الدفاع عن مستقبلهم».
وأعلنت الحكومة البريطانية الجمعة فرض عقوبات على عدد من المسؤولين الإيرانيين من بينهم وزير الثقافة ورئيس بلدية طهران عشية الذكرى الأولى لوفاة مهسا أميني. وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن لندن وباريس وبرلين ستبقي عقوباتها السارية على إيران الى ما بعد تاريخ 18 تشرين الاول/اكتوبر المنصوص عليه في اتفاق 2015. وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان إن العقوبات «تتركز على صناع قرار إيرانيين بارزين مسؤولين عن وضع وتطبيق قانون الحجاب الإلزامي في إيران». وتطال العقوبات بشكل خاص وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي محمد مهدي إسماعيلي ونائبه محمد هاشمي، ورئيس بلدية طهران علي رضا زاكاني والمتحدث باسم الشرطة الإيرانية سعيد منتظر المهدي.
فيما أعلن مسؤول أوروبي رفيع الجمعة بأن إيران لم تكشف عن أي شروط يمكن أن تفرج مقابلها عن دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي يحمل الجنسية السويدية احتُجز منذ أكثر من 500 يوم.
تم توقيف يوهان فلوديروس (33 عاما) في مطار طهران في 17 نيسان/أبريل 2022 أثناء عودته من رحلة مع أصدقاء له. ويُحتجز السويدي الذي يعمل ضمن الجهاز الدبلوماسي التابع للاتحاد الأوروبي في سجن إوين في طهران. وقال المسؤول في الاتحاد الأوروبي الذي طلب عدم الكشف عن هويته «أولا، لم يوجّهوا له اتهامات رسمية، على الأقل حتى الآن».
وأضاف في تصريحاته للصحافيين «لم يبلغونا بأي شروط مقابل الإفراج عنه، وهو أمر نسأل عنه منذ البداية، منذ اليوم الأول». واحتجزت إيران ناقلتي نفط في مياه الخليج وأوقفت طاقميهما ووجهت لهما اتهامات بتهريب الوقود، بحسب ما أعلن التلفزيون الرسمي الجمعة.
ونقل التلفزيون عن القائد في الحرس الثوري محمد شريف شيرالي قوله إن «القوات البحرية في الحرس الثوري احتجزت سفينتين خلال اليومين الماضيين».
وأضاف أن «الناقلتين المصادرتين .. ترفعان علمي بنما وتنزانيا وكانتا تنقلان أكثر من 1،5 مليون لتر من النفط والغاز الإيراني».
وقال إن «الحرس الثوري رافق السفينتين إلى ميناء (مدينة) ماهشهر» في جنوب غرب البلاد، مشيرا إلى توقيف 37 شخصا من الطاقمين وتسليمهم إلى السلطات القضائية بالمدينة الايرانية.
عزز الجيش الأميركي في الأسابيع الأخيرة وجوده في مياه الخليج بعدما اتهم إيران باحتجاز أو محاولة اعتراض سفن في هذا الممر الحيوي.
في السادس من تموز/يوليو قالت البحرية الأميركية إن الحرس الثوري صادر سفينة تجارية في الخليج غداة اتهامها القوات الإيرانية بمحاولتين مماثلتين قبالة سواحل سلطنة عمان. وقالت إيران في وقت لاحق إن السفينة التي اعترضتها في مياه الخليج كانت تنقل «أكثر من نصف مليون من الوقود المهرب». وقال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي إن «بعد مرور عام على وفاة مهسا أميني المأساوية على أيدي شرطة الأخلاق الإيرانية، أثني على شجاعة المرأة الإيرانية وهي تواصل النضال من أجل الحريات الأساسية». أضاف أن «العقوبات التي فرضت اليوم على المسؤولين عن القوانين القمعية في إيران تبعث برسالة واضحة مفادها أن المملكة المتحدة وشركاءنا سيواصلون الوقوف إلى جانب النساء الإيرانيات وفضح القمع الذي تمارسه (إيران) على شعبها». وأوضحت وزارة الخارجية أن التدابير الجديدة تأتي في إطار عقوبات منسقة من بريطانيا وكندا واستراليا والولايات المتحدة في الذكرى السنوية الأولى لوفاة أميني. توفيت أميني في 16 أيلول/سبتمبر العام الماضي بعد توقيفها من شرطة الأخلاق لعدم التزامها قواعد اللباس الصارمة المفروضة من قبل القيادة الدينية على النساء. وحذرت إيران الاتحاد الأوروبي من أن مواصلة فرض العقوبات عليها إلى ما بعد التاريخ المنصوص عليه في اتفاق 2015 حول برنامج طهران النووي، يعتبر «غير قانوني». وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان ليل الخميس إنها تعتبر «قرار الاتحاد الأوروبي وثلاث دول أوروبية غير قانوني ويحمل نوايا خبيثة ويتعارض مع التزاماتهم بموجب الاتفاق النووي». وأضافت الوزارة، بحسب البيان، «نحذر الأطراف الأوروبية من اتخاذ إجراءات من شأنها حتما تعقيد العلاقات معها وسيكون لها تأثير سلبي على .. مفاوضات رفع العقوبات». وأفاد بيان وزارة الخارجية البريطانية بأن «ايران تواصل انتهاك الالتزامات التي اعلنتها في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة، و(تستمر في) تطوير برنامجها النووي متجاوزة أي مبرر مدني ذي صدقية». وجاء في خطة العمل الشاملة المشتركة، وهي التسمية الرسمية لاتفاق 2015 النووي، أن «سلسلة عقوبات للامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والمملكة المتحدة ينبغي أن ترفع في 18 تشرين الاول/اكتوبر (…) هذه العقوبات تستهدف خصوصا الافراد والكيانات الضالعين في البرنامج الصاروخي الايراني (وبرنامج) الاسلحة النووية واسلحة أخرى».
ويهدف اتفاق 2015 إلى الحد من أنشطة إيران النووية في مقابل رفع العقوبات الدولية عنها، قبل أن يُجمّد نتيجة انسحاب الولايات المتحدة منه بشكل أحادي في 2018 في ظل رئاسة دونالد ترامب.
والعام الماضي، فشلت مفاوضات أجراها الاتحاد الأوروبي في محاولة لاحياء الاتفاق.
























