
بيروت- الزمان
شهدت مدينة السويداء في جنوب سوريا الجمعة أكبر تظاهرة مناهضة للنظام منذ بدء الاحتجاجات قبل نحو شهر بمشاركة الآلاف على الرغم من إطلاق النار على متظاهرين قبل يومين اثر محاولة إعادة اغلاق مقر حزب البعث هناك.،..
وانطلقت في منتصف آب/أغسطس احتجاجات سلمية في محافظة السويداء، أعقبت قرار السلطات رفع الدعم عن الوقود وتطورت من احتجاج على تدهور الأوضاع الاقتصادية إلى المطالبة بـ»إسقاط النظام».
والحكومة السورية حاضرة في محافظة السويداء عبر المؤسسات الرسمية، فيما ينتشر الجيش حالياً على حواجز في محيط المحافظة.
وأفاد أحد المشاركين في التظاهرة المركزية في مدينة السويداء وكالة الصحافة الفرنسية أن ما بين 3500 وأربعة آلاف شخص تظاهروا الجمعة في المدينة.
وادلى أحد الناشطين لوكالة الصحافة الفرنسية بالتقديرات عينها، مشيراً الى أن الحشود التي تجمعت في ساحة الكرامة هذه المرة كانت «أكبر من المرات السابقة».
وعلى وقع الموسيقى، هتف المتظاهرون «ما في للأبد ما في للأبد، عاشت سوريا ويسقط (الرئيس السوري بشار) الأسد»، حاملين رايات ترمز إلى الطائفة الدرزية.
وخلال أيام الحراك، أقفل محتجون مكاتب تابعة لحزب البعث الحاكم كما عمدوا الى نزع صور للرئيس الراحل حافظ الأسد. وأصيب ثلاثة متظاهرين بجروح الأربعاء حين فتح مسلحون النار عليهم أثناء محاولتهم إغلاق فرع حزب البعث الحاكم. وكانت تلك المرة الأولى التي يتم فيها اطلاق النار باتجاه محتجين خلال التظاهرات الاخيرة. وقال ريان معروف من شبكة «السويداء 24» المحلية لوكالة الصحافة الفرنسية إن «هذا الرد القمعي زاد الناس إصراراً وتمسكاً بالسلمية».
وأورد المتظاهر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه «لسنا خائفين ونحن مستمرون (في تحركنا) بشكل سلمي حتى النهاية».
ودعا بيان صدر بالتنسيق مع أحد شيوخ المحافظة الشيخ حكمت الهجري، تلاه أحد المتظاهرين، الى بناء دولة وطنية ديموقراطية ورفض «أن يملي حزب سياساته» على أهالي المنطقة.
وأعربت السفارة الأميركية في سوريا الخميس عن قلقها إزاء «استخدام النظام للقوة في السويداء»، علما ان السفارة لا تؤمن اي خدمات قنصلية.
وتشهد محافظة السويداء منذ سنوات تحركات متقطعة احتجاجاً على سوء الأوضاع المعيشية.
























