خبراء:لناسا دور رئيسي في دراسة الأجسام الطائرة المجهولة

واشنطن‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬بعد‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬العمل،‭ ‬أكّد‭ ‬تقرير‭ ‬أعدّه‭ ‬خبراء‭ ‬الخميس،‭ ‬أن‭ ‬وكالة‭ ‬الفضاء‭ ‬الأميركية‭ (‬ناسا‭) ‬تؤدّي‭ “‬دوراً‭ ‬بارزاً‭” ‬في‭ ‬الدراسة‭ ‬المستقبلية‭ ‬للأجسام‭ ‬الطائرة‭ ‬المجهولة‭.‬

وأعلنت‭ ‬وكالة‭ ‬الفضاء‭ ‬الأميركية‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬إطلاق‭ ‬تحقيق‭ ‬مستقل‭ ‬بقيادة‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬البارزين‭ ‬وخبراء‭ ‬الطيران‭.‬

وأشار‭ ‬التقرير‭ ‬الذي‭ ‬صدر‭ ‬الخميس،‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬ناسا‭ “‬تؤدي‭ ‬دوراً‭ ‬بارزا‭ ‬في‭ ‬الجهود‭ ‬الحكومية‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬فهم‭” ‬هذه‭ “‬الظواهر‭ ‬الشاذة‭ ‬غير‭ ‬المحددة‭”.‬

وأكّد‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ “‬أهمية‭ ‬رصد‭” ‬هذه‭ ‬الظواهر‭ ‬باستخدام‭ “‬أجهزة‭ ‬استشعار‭ ‬متعددة‭ ‬وجرت‭ ‬معايرتها‭ ‬بشكل‭ ‬جيّد،‭ ‬مسألة‭ ‬ضرورية‭”‬،‭ ‬لافتاً‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ ‬لناسا‭ “‬خبرة‭” ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬يمكن‭ ‬الاستناد‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬إطار‭ “‬حملة‭ ‬لجمع‭ ‬بيانات‭ ‬دقيقة‭”.‬

وذكر‭ ‬التقرير‭ ‬أنّ‭ ‬ناسا‭ ‬يمكنها‭ ‬مثلاً‭ ‬مراقبة‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬بعض‭ ‬الظواهر‭ ‬المناخية‭ ‬تتزامن‭ ‬مع‭ ‬رصد‭ ‬الظواهر‭ ‬الشاذة‭.‬

وأكد‭ ‬التقرير‭ ‬ضرورة‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬عامة‭ ‬الناس‭ ‬منخرطين‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المسألة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ابتكار‭ ‬نظام‭ ‬يتيح‭ ‬جمع‭ ‬التسجيلات‭ ‬المأخوذة‭ ‬من‭ ‬الهواتف‭ ‬المحمولة‭ ‬مثلاً‭.‬

ومن‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬تعقد‭ ‬وكالة‭ ‬ناسا‭ ‬مؤتمراً‭ ‬صحافياً‭ ‬بحضور‭ ‬رئيسها‭ ‬بيل‭ ‬نيلسون‭ ‬وعالم‭ ‬الفيزياء‭ ‬الفلكية‭ ‬المسؤول‭ ‬عن‭ ‬إعداد‭ ‬هذا‭ ‬التقرير‭ ‬ديفيد‭ ‬سبيرغيل‭.‬

ولم‭ ‬يكن‭ ‬الهدف‭ ‬مراجعة‭ ‬الأحداث‭ ‬التي‭ ‬رُصدت‭ ‬سابقاً‭ ‬واحداً‭ ‬تلو‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لتفسيرها،‭ ‬ولكن‭ ‬تقديم‭ ‬توصيات‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬دراستها‭ ‬بدقة‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭.‬

وقد‭ ‬استُبدل‭ ‬مصطلح‭ “‬الأجسام‭ ‬الطائرة‭ ‬المجهولة‭”‬،‭ ‬بعبارة‭ “‬ظواهر‭ ‬شاذة‭ ‬غير‭ ‬محددة‭”‬،‭ ‬بهدف‭ ‬إزالة‭ ‬الوصمة‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع،‭ ‬المرتبط‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬بالتكهنات‭ ‬حول‭ ‬زيارة‭ ‬كائنات‭ ‬فضائية‭ ‬لكوكبنا‭.‬

وتعرّف‭ ‬وكالة‭ ‬ناسا‭ ‬هذه‭ ‬الظواهر‭ ‬بأنها‭ “‬رصد‭ ‬أحداث‭ ‬في‭ ‬السماء‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تحديدها‭ ‬علمياً‭ ‬بأنها‭ ‬طائرة‭ ‬أو‭ ‬ظاهرة‭ ‬طبيعية‭ ‬معروفة‭”.‬

ومع‭ ‬الاعتراف‭ ‬بوجود‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الأحداث‭ ‬وضرورة‭ ‬أخذها‭ ‬على‭ ‬محمل‭ ‬الجد،‭ ‬فإن‭ ‬وكالة‭ ‬ناسا‭ ‬تكرر‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬أصلها‭ ‬خارج‭ ‬كوكب‭ ‬الأرض‭. ‬وخلال‭ ‬اجتماع‭ ‬مرحلي‭ ‬عقد‭ ‬في‭ ‬أيار‭/‬مايو،‭ ‬شدد‭ ‬الخبراء‭ ‬على‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬جمع‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬البيانات‭ ‬بطريقة‭ ‬أكثر‭ ‬صرامة‭ ‬مما‭ ‬كانت‭ ‬عليه‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭.‬‮ ‬

ووفقاَ‭ ‬لبعض‭ ‬الخبراء،‭ ‬يمكن‭ ‬بالتالي‭ ‬اكتشاف‭ ‬ظواهر‭ ‬فيزيائية‭ ‬جديدة‭ ‬تفسر‭ ‬بعض‭ ‬الظواهر‭.‬

كما‭ ‬بحثت‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الأميركية‭ ‬والبنتاغون‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القضية،‭ ‬مع‭ ‬التأكيد‭ ‬أنها‭ ‬تتعلق‭ ‬بالأمن‭ ‬القومي‭ ‬وأمن‭ ‬الحركة‭ ‬الجوية‭.‬