الأولمبية تستنكر بشدة تنافس رباع عراقي مع إسرائيلي وقراءة قانونية تهدئ الصراع

الأولمبية تستنكر بشدة تنافس رباع عراقي مع إسرائيلي وقراءة قانونية تهدئ الصراع

بغداد- الزمان

أصدرت اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية بياناً بصدد إشراك الاتحاد العراقي لرفع الأثقال رباعاً عراقياً بمنافسات وزنه مع رباع إسرائيلي في بطولة العالم باللعبة المتواصلة في العاصمة السعودية الرياض.

استنكر البيان إشراك الاتحاد العراقي لرفع الأثقال رباعاً عراقياً بمنافسات وزنه مع رباع إسرائيلي في بطولة العالم باللعبة، وإذ تؤكد اللجنة الأولمبية موقفها الراسخ، بهذا الصدد والمتّسق دوماً مع الموقفين الثابتين، الشعبي والحكومي، فانها تعلن سيكون لها موقف واضح ومحدد من مجلس إدارة الاتحاد العراقي لرفع الاثقال والذي خرج عن الثوابت الوطنية المعروفة بمثل هذه المواقف.

رد الاتحاد

استنكر الاتحاد العراقي لرفع الأثقال، بشدة البيان الصادر من اللجنة الأولمبية العراقية والمحاولات الخائبة للتقليل من حجم الإنجاز العالمي، ومحاولة إفساد أفراح الجماهير الرياضية العراقية، للحدث الأهم والأبرز في تاريخ رياضة العراق.

وأحرز الرباع قاسم حسن بوزن 96 كغم، الوسام الذهبي الأول بفعالية الخطف في بطولة العالم المقامة في العاصمة السعودية الرياض، الأمر الذي وصف بالإنجاز العالمي، لكونه يحدث للمرة الأولى بتاريخ هذه الرياضة.

وفي هذا الصدد، أوضح الاتحاد في بيان أن الكوادر الإدارية والفنية والتحكيمية والرياضيين الأبطال يعلنون بشكل واضح وصريح رفضهم للتطبيع مع الكيان الصهيوني والتزامهم بالسياسة الرياضية العليا والتوجهات الرسمية الدولة في هذا الشأن.

وأضاف أن عائلة رفع الاثقال في العراق تتشرف في تضحيات أبناء وعائلات القوات المسلحة والحشد الشعبي، للدفاع عن تراب العراق وكرامته تحت راية العراق في مواجهته للإرهاب وأعدائه.

وأشار إلى أن رياضة رفع الأثقال من رياضات اللعبة النقطية ضمن مجاميع ولا تشهد منافسات مباشرة كبقية الألعاب الفردية مثل الملاكمة أو المصارعة أو غيرها من الألعاب التي عادة ما تكون منافسة مباشرة.

ولفت الاتحاد العراقي لرفع الأثقال، إلى أن اجتماعات الجمعية العمومية للجنة الأولمبية الدولية تضم جميع اللجان الأولمبية لدول العالم بما فيها اللجنة الاولمبية للكيان الصهيوني، وعادة ما يتوجب حضور اللجنة الاولمبية العراقية في كل مناسبة.

تثمين جهود

وفي سياق متصل بارك حمودي فوز الرباع قاسم حسن بوسامين، ذهبي ونحاسي، في بطولة العالم برفع الأثقال المتواصلة منافساتها في العاصمة السعودية الرياض.

وثمّن حمودي المنجز العالمي الأغلى للرباع قاسم حسن داعياً زملاءه الآخرين لبذل ما بوسعهم لاعتلاء منصة التتويج.

وكان الرباع البطل قاسم حسن قد فاز بالوسام الذهبي برفعة الخطف في منافسات وزن 96 كغم في بطولة العالم برفع الأثقال بعد ان خطف 175 كغم متقدماً على جميع منافسيه فيما نتر 204 كغم مكّنته من نيل الوسام النحاسي للمجموع بوزن مقداره 379 كغم.

وبعيداً عن العاطفة والرأي الشخصي، ثمة قراءة قانونية “منطقية” تنهي الجدل بشأن ما حصل مؤخراً من إطلاق عبارات الاستنكار والشجب والتخوين والتراشق الإعلامي بين اللجنة الأولمبية العراقية والاتحاد العراقية لرفع الأثقال، بعد الإنجاز التاريخي الذي تحقق على يد الرباع قاسم حسن بوزن 96 كغم، بنيل الوسام الذهبي الأول بفعالية الخطف في بطولة العالم المقامة في العاصمة السعودية الرياض.

وأوضح الخبير القانوني، طارق الشرع، أن فعل اللاعب العراقي، مباح ولا يجرمه القانون، بسبب أن أي نزاع ينشأ بمناسبة تتعلق بالألعاب الأولمبية يجب تقديمها إلى محكمة التحكيم الرياضي، بعد استنفاد الطرق الداخلية، وذلك استنادا لنص المادة 61 فقرة 2 من الميثاق الأولمبي بدلاً من الاستنكار.

وأضاف، أن هناك قانوناً واجب الاتباع وهو توأم وشقيق الميثاق الأولمبي اسمه (قانون الأخلاقيات) وقد ورد في المبادئ الأساسية لهذا القانون fundamental principles المادة أولاً بفقرة 2 و 1? حيث نصت بشكل حازم وجازم بوجوب احترام مبدأ العالمية والحياد السياسي، والمخالف لهذا المبدأ سيتعرض للعقوبة حتماً.

وأشار الشرع، إلى أن الفقرة 4?1 من نفس المادة، رفضت العنصرية والتمييز بسبب اللون والعرق والجنس والمثلية واللغة والدين والرأي السياسي والأصل القومي، وبخلافه تتعرض الرياضة إلى عقوبة.أما القوانين الوطنية، فإن قانون تجريم التطبيع المرقم 1 لسنة 2022 لم يشر لا من بعيد ولا من قريب ولا ضمنا ولا تصريحا بوجوب تجريم رياضي، وإنما عرّف التطبيع بأنه “أي فعل يهدف إلى إقامة العلاقة مع الكيان الصهيوني”، لكن لم يرد فيها نص لمؤسسات المجتمع المدني، ولا المؤسسات الرياضية، بحسب الخبير الضليع في القانون الرياضي.

وقال الشرع، إن ما فعله الاتحاد لم يجانب الصواب القانوني ولا يوجد نص لتجريمه، وليس هناك أركان جريمة التطبيع وعلى رأسها اقامة علاقات مع الكيان، وترويج مبادئ الصهيونية، ولعل العكس هو الصحيح فإن رفض اللاعب اللعب تعد جريمة وانتهاكا للميثاق الأولمبي وقانون الأخلاقيات مما تستوجب العقوبة الرياضية على رياضة البلد.

وجود شواهد

وأشار إلى وجود الكثير من الشواهد على ذلك ومنها، معاقبة اللاعب المحترف الجزائري محمد عمورة سبب رفضه الانتقال مع ناديه لوغانو السويسري للعب ضد نادٍ إسرائيلي في فلسطين، وأيضا تمت معاقبة تونس سنة 2013 من قبل الاتحاد الدولي للتنس بسبب رفض اللاعب اللعب مع إسرائيلي وتم ايقاف الرياضة عندهم لعام كامل، وكان السبب هو خرق تونس للميثاق الدولي للاتحاد، وأيضاً تمت معاقبة اللاعب الجزائري للجودو (فتحي نورين) بسبب انسحابه في أولمبياد طوكيو 2020? وأيضا تم تحذير تونس سنة 2018 من عدم منح تأشيرة دخول لمتسابقة إسرائيلية لمسابقة الشطرنج الدولي المقامة في تونس سنة 2019 وغيرها من الشواهد، علما أن اتحاد إسرائيل لكرة القدم كان عضو في الاتحاد الآسيوي حتى سنة 1974″.

واستخلص الشرع، مما ذكر آنفاً، أن “السعودية منحت تأشيرة دخول للإسرائيلي رغما عنها، وإلا لكانت ستتعرض للعقوبة، وكذلك اللاعب العراقي لعب بمبدأ التنقيط وليس مواجهة مباشرة، ولعب لتحقيق إنجاز وعليه لا يوجد نص لمعاقبته جنائياً ولا انضباطياً”. وعلى صعيد اخر إستقبل حمودي في مكتبه صباح اليوم رئيس وأعضاء مجلس إدارة شركة تارگت الهدف الرياضية المتخصصة الاستثمارية الاماراتية. وإستمع حمودي لعرض قدمه رئيس مجلس إدارة الشركة علي الأنصاري والوفد المرافق له حول ما يمكن ان تقدمه الشركة من عروض إستثمارية تشكل فرصة لتعزيز أي جهد رياضي أولمبي عراقي في أي تخصص او إتحاد رياضي.

و رحّب حمودي بالأنصاري والوفد المرافق له معرباً عن سعادته بلقائهم وإستعداد اللجنة الأولمبية للافادة من خبراتهم على وفق حاجة المؤسسة وإتحاداتها الرياضية الوطنية وبما يتلائم مع القوانين الاستثمارية العراقية النافذة.

وأشار حمودي الى ضرورة ان تلتفت المؤسسات والشركات الاستثمارية في محيطنا العربي، الرياضية وسواها، ليكون أداؤها متّسقاً مع طبائع شعوب الشرق الأوسط والخصوصيتين العربية والاسلامية”، مستطرداً قوله “نأمل إقامة أسس متينة لأجيالنا المقبلة في خضم الفوضى والهوس العالميين.

وبين حمودي أهمية الرياضة في نقل الصور الحقيقية للمشاهد الوطنية في كل بقاع الأرض مشيراً الى ما أظهره الشعب العراقي من حفاوة للأشقاء الخليجيين في خليجي البصرة والصور التي عكسها الأشقاء لأهلنا في الخليج بعد البطولة، مؤكداً قوله الدائم بأن الرياضة تقرّب الشعوب وإن أثرها يتمدد بين الناس لأبعد مما يحققه الاعلام والفن والاقتصاد ومجمل الاهتمامات الانسانية الأخرى. وأوعز حمودي للأمين العام للجنة الأولمبية بتفعيل التعاون مع شركة تارگت الهدف الاماراتية وفتح قنوات الاتصال بينها وبين الاتحادات الوطنية الرياضية العراقية.

نجم كبير

ومن جانبه أعرب الأنصاري عن سعادته بلقاء نجم كبير بحجم حمودي لافتاً الى ان الشركة تأمل بالتعاون مع المفاصل الرياضية العراقية وتتشرف بذلك لما يحظى به العراق وشعبه عموما من خصوصية لدى الشعب الاماراتي.

وفي الختام قدم رئيس مجلس إدارة الشركة علي الأنصاري درع شركة تارگت الهدف لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية رعد حمودي.

هذا وحضر اللقاء أيضاً النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية سمير الموسوي والنائب الثالث لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية زياد حسن وعضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية باسم أحمد والأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية هيثم عبدالحميد كما حضر عن شركة تارگت الهدف الأماراتية حسين الأنصاري نائب رئيس مجلس الادارة والمهندس كيلي منتور الممثل الدولي للشركة والمهندس عمار الحردان مسؤول العلاقات العامة فيها.