البرهان في تركيا وغارات للجيش توقع عشرات القتلى في دارفور

انقرة‭ -‬الخرطوم‭ -‬الزمان‭ ‬

يبحث‭ ‬قائد‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬البرهان‭ ‬الاربعاء‭ ‬في‭ ‬تركيا،‭ ‬المساعي‭ ‬والجهود‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬لإنهاء‭ ‬الحرب،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬نفّذ‭ ‬الجيش‭ ‬غارات‭ ‬جوية‭ ‬في‭ ‬دارفور‭ ‬أسفرت‭ ‬عن‭ ‬عشرات‭ ‬القتلى‭..‬

وأفاد‭ ‬بيان‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬السيادة‭ ‬السوداني‭ ‬أن‭ ‬‮«‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬السيادة‭ ‬القائد‭ ‬العام‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬العاصمة‭ ‬التركية‭ ‬أنقرة‮»‬‭.‬

ومن‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬يجري‭ ‬البرهان‭ ‬‮«‬مباحثات‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬التركي‭ ‬رجب‭ ‬طيب‭ ‬أردوغان،‭ ‬تتناول‭ ‬مسار‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬وسبل‭ ‬تعزيزها‮»‬‭.‬

وأشار‭ ‬البيان‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬المكلف‭ ‬على‭ ‬الصادق‭ ‬ومدير‭ ‬جهاز‭ ‬المخابرات‭ ‬العامة‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬أحمد‭ ‬إبراهيم‭ ‬رافقا‭ ‬البرهان‭ ‬خلال‭ ‬الزيارة‭.‬

وغادر‭ ‬البرهان‭ ‬من‭ ‬مطار‭ ‬مدينة‭ ‬بورتسودان‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬البلاد‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬انتقل‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬ليتمركز‭ ‬بها‭ ‬بعدما‭ ‬ظل‭ ‬في‭ ‬مقر‭ ‬القيادة‭ ‬العامة‭ ‬للجيش‭ ‬وسط‭ ‬الخرطوم‭ ‬خلال‭ ‬الشهور‭ ‬الأربعة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الحرب‭.‬‮ ‬

وتعد‭ ‬تركيا‭ ‬المحطة‭ ‬الخامسة‭ ‬للبرهان‭ ‬خارج‭ ‬البلاد‭ ‬منذ‭ ‬أواخر‭ ‬آب‭/‬اغسطس‭ ‬الماضي،‭ ‬إذ‭ ‬بدأ‭ ‬جولاته‭ ‬بزيارة‭ ‬مصر‭ ‬بنهاية‭ ‬آب‭/‬أغسطس،‭ ‬أعقبتها‭ ‬زيارات‭ ‬الى‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬وقطر‭ ‬وإريتريا‭.‬

وتأتي‭ ‬زيارة‭ ‬البرهان‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تقارير‭ ‬عن‭ ‬وساطات‭ ‬للتفاوض‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬دقلو‭ ‬خارج‭ ‬البلاد‭ ‬سعياً‭ ‬لإيجاد‭ ‬حلّ‭ ‬للنزاع‭.‬

وتتواصل‭ ‬المعارك‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬في‭ ‬إقليم‭ ‬دارفور‭ ‬غرب‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬وردت‭ ‬شهادات‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬ومصدر‭ ‬طبي‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أربعين‭ ‬شخصا‭ ‬نتيجة‭ ‬غارات‭ ‬جوية‭ ‬نفذّها‭ ‬الجيش‭ ‬على‭ ‬مدينة‭ ‬نيالا‭ ‬عاصمة‭ ‬ولاية‭ ‬جنوب‭ ‬دارفور‭.‬

وأفاد‭ ‬مصدر‭ ‬طبي‭ ‬بمستشفى‭ ‬نيالا‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬عن‭ ‬‮«‬‭ ‬مقتل‭ ‬40‭ ‬من‭ ‬المدنيين‭ ‬جراء‭ ‬قصف‭ ‬جوي‭ ‬طال‭ ‬سوقين‭ ‬شعبيين‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬أحياء‭ ‬المدينة‮»‬‭.‬

والشهر‭ ‬الماضي‭ ‬فرّ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمسين‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬من‭ ‬مدينة‭ ‬نيالا،‭ ‬ثاني‭ ‬أكبر‭ ‬مدن‭ ‬السودان‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬عدد‭ ‬السكان‭ ‬بعد‭ ‬العاصمة،‭ ‬نتيجة‭ ‬استمرار‭ ‬الحرب‭ ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬أسفر‭ ‬قصف‭ ‬جوي‭ ‬للجيش‭ ‬طال‭ ‬منازل‭ ‬المواطنين‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬39‭ ‬شخصا‭.‬

والأحد‭ ‬قتل‭ ‬47‭ ‬شخصا‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬وأصيب‭ ‬العشرات‭ ‬جراء‭ ‬غارات‭ ‬جوية‭ ‬على‭ ‬سوق‭ ‬في‭ ‬الخرطوم،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬مصادر‭ ‬محلية،‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬يعد‭ ‬الأكثر‭ ‬حصدا‭ ‬للضحايا‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬قبل‭ ‬خمسة‭ ‬أشهر‭.‬

ودائما‭ ‬ما‭ ‬ينفى‭ ‬الجيش‭ ‬السوداني،‭ ‬وهو‭ ‬الطرف‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬يستخدم‭ ‬طائرات‭ ‬حربية‭ ‬في‭ ‬النزاع‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬استهداف‭ ‬المنازل‭ ‬أو‭ ‬أماكن‭ ‬تجمعات‭ ‬المواطنين‭ ‬بينما‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬وارتكازات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭.‬

ومنذ‭ ‬اندلاع‭ ‬المعارك‭ ‬في‭ ‬السودان‭ ‬بين‭ ‬الجيش‭ ‬وقوات‭ ‬الدعم‭ ‬السريع‭ ‬بقيادة‭ ‬محمد‭ ‬حمدان‭ ‬دقلو‭ ‬في‭ ‬15‭ ‬نيسان‭/‬ابريل،‭ ‬قُتل‭ ‬نحو‭ ‬7500‭ ‬شخص‭ ‬ومن‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الأعداد‭ ‬الفعلية‭ ‬أعلى‭ ‬بكثير،‭ ‬بينما‭ ‬اضطر‭ ‬نحو‭ ‬خمسة‭ ‬ملايين‭ ‬شخص‭ ‬إلى‭ ‬ترك‭ ‬منازلهم‭ ‬والنزوح‭ ‬داخل‭ ‬السودان‭ ‬أو‭ ‬العبور‭ ‬الى‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬خصوصا‭ ‬مصر‭ ‬وتشاد‭.‬

وتعد‭ ‬تركيا‭ ‬المحطة‭ ‬الخامسة‭ ‬للبرهان‭ ‬خارج‭ ‬البلاد‭ ‬منذ‭ ‬أواخر‭ ‬آب‭/‬اغسطس‭ ‬الماضي،‭ ‬إذ‭ ‬بدأ‭ ‬جولاته‭ ‬بزيارة‭ ‬مصر‭ ‬بنهاية‭ ‬آب‭/‬أغسطس،‭ ‬أعقبتها‭ ‬زيارات‭ ‬الى‭ ‬جنوب‭ ‬السودان‭ ‬وقطر‭ ‬وإريتريا‭.‬

وتأتي‭ ‬زيارة‭ ‬البرهان‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تقارير‭ ‬عن‭ ‬وساطات‭ ‬للتفاوض‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬دقلو‭ ‬خارج‭ ‬البلاد‭ ‬سعياً‭ ‬لإيجاد‭ ‬حلّ‭ ‬للنزاع‭.‬

ومنذ‭ ‬بدء‭ ‬الاشتباكات،‭ ‬لم‭ ‬يحقّق‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬الطرفين‭ ‬تقدما‭ ‬ميدانيا‭ ‬مهما‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الآخر‭. ‬وتسيطر‭ ‬قوات‭ ‬الدعم‭ ‬على‭ ‬أحياء‭ ‬سكنية‭ ‬في‭ ‬العاصمة،‭ ‬ويلجأ‭ ‬الجيش‭ ‬في‭ ‬مواجهتها‭ ‬الى‭ ‬سلاح‭ ‬الطيران‭ ‬والقصف‭ ‬المدفعي‭.‬