
عراقي والإسم ما يشبع الجوعان – حاكم محسن محمد الربيعي
في مجلس عزاء فقيد العراق الراحل الشاعر كريم العراقي الذي أقيم في ابو ظبي ،العاصمة الاماراتية التي احتضنت الشاعر خلال فترة علاجه في مستشفياتها وهذه هي دولة الامارات العربية ،دولة المرحوم الشيخ الطيب زايد ال نهيان ،القى الشاعر الشعبي العراقي عباس جيجان ابياتا في رثاء الشاعر كريم العراقي ،تغنى الشاعر جيجان بقصيدة اشتهرت للراحل ،مطلعها الشمس شمسي والعراق عراقي ماغير الدخلاء من أخلا قي ،زادها بعراقي والاسم مايشبع الجوعان ،العراق بلد عزيز على كل العراقيين الاصلاء ويمكن ان يشبع اسمه الجوعان من الناحية النظرية ،العراق ،عراقي ،ماذا تعني ،ان المتحدث أو المشار اليه من العراق ،فماذا يقول السامع عندما يعرف بانك عراقي ،لمستها انا شخصيا في مؤتمرات عربية عدة منها مؤتمرات دولية يشارك فيها العرب ،يبدء المديح بالعراق وبالعراقيين تاريخا وحضارة وعلما وادبا وشجاعة وكرما،وفعلا هذا هو العراق ،عراق الخير ،فهو فعلا اسم العراق يشبع الجائع ،بلد فيه كان 48 مليون دونم صالح للزراعة ونهران تفيض مياهها في فصل الربيع حيث تذوب الثلوج ،وكانت دوائر الري وباشراف ادارات المحافظات تستنفر العشائر للتجمع وتكوين مايسمى الحشر لعمل دوائر احتياطية تسمى بلهجة العراقيين (محوطة ) وتقام هذه قرب المواقع التي يتوقع ان يفيض منها نهر الفرات او نهردجلة وتستخدم أكياس تملأ بالرمل تجنبا للفيضان ،ولكن مع مرور الزمن وتغير الحكومات ،تغير حال النهرين بسبب موقف دول المنبع والمرور دون اعتبار لدولة المصب في ظل صمت حكومي ،واعتمد على الايرادات النفطية التي تشكل مساهمتها في الموازنة نسبة تفوق 95 بالمئة بحيث اصبحت مساهمة القطاع الزراعي لا تتجاوز4.2 بالمئة وبدلا من دعم القطاع الزراعي بالحماية الوطنية يفتح الاستيراد على مصراعيه لمنتوجات عراقية فيها فيض ادى الى تشكي المزارعين والفلاحين في الاسواق العراقية ،أما الصناعة فهي معطلة تماما ،ويبدوا وفق اجندة اقليمية ودولية ,وأما الايرادات النفطية فكانت هي الاعلى خلال الفترة التي اعقبت عام الاحتلال ومعلوم ان العراق يملك خامس احتياطي نفطي عالميا ان لم يكن الرابع حيث تتغير الاحصائيات حسب الاكتشافات المستمرة وبدلا من انعكاس هذه الايرادات باثار ايجابية على المواطن ،زادت نسبة الفقر على 25 بالمئة وتزداد البطالة سنويا باضافة الخريجين الجدد .
وان حصل تعيين للبعض لكنه عيرمخطط وهناك تراجع في قطاعي التعليم والصحة ،ويبرز الفساد وكانه ظاهرة اجتماعية اكتسبت القبول الا جتماعي والسبب لا حساب للفاسدين رغم حجم الفساد الواضح باقرار الفاسدين ،لكن هل هناك فرصة لاعادة الحال الى حال افضل ،نعم يمكن وفقا لما ياتي :
1- حصر السلاح بيد الدولة والتخلص من مافيات الفساد وسيادة القانون للحساب واستعادة المال المنهوب.
2- مطالبة دول المنبع والمرور بحصة العراق المائية وفقا للاتفاقيات الدولية على ان يكون التفاوض من اعلى المستويات ليكتسب الجدية .
3- اعتماد ادوات ضغط على دول الجوار ذات العلاقة بقطع المياه او تغيير مسارات الانهار والروافد وحصر السلاح بيد الدولة.
3- تامين خطط زراعية وفق المتوفر من المياه مع اعتماد طرق الارواء الحديثة وماتوصلت اليه التكنلوجيا قي عمليات الارواء.
4- حماية المنتج العراقي بايقاف الاستيراد تماما والزام دوائر الدولة ومؤسساتها بالتوجة نحو المنتج العراقي.
5- التوجة نحو الاستفادة من مياه نهري دجلة والفرات فمن اجل ضمان ادارة حيادية تعمل لوطن لا لحزب . ي الزراعة ،بدء من القرنة بأنشاء جداول فرعية او بحيرات صناعية .
6- تأهيل القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها القطاع الصناعي باستثمار الفوائض المالية وتغيير الادارات بحيث تكون بعيدة عن التحزب.
ان تحقيق ذلك ليس صعبا على الحكومة ،لكن يحتاج الامر الى الجدية والاصرار على بناء دولة قوية بجيشها تهابها الدول وترفع تدخلاتها في شؤنها الداخلية عنها مع تحديد صلاحيات الجميع ،ومعرفة كل حدوده ،فالتصريحات لها مسؤوليها والحديث كذلك له مسؤوليه ،وان مركزية الادارة والقرار مطلوبة في مراحل لم يكتمل فيها النضوج الديمقراطي ،الا يشبع الجائع يا شا عرنا عباس جيجان اسم العراق ،عند اشاعة العدالة الاجتماعية وادارة موارد العراق على النحو السليم والمجدي في تامين الامن الغذائي،الرحمة والغفران للراحلين من شعبنا على مر السنين وعلى شاعرنا كريم وفنانا ياس خضر وتحية للشاعر عباس جيجان ،حفظ الله العراق وشعبه .
























