انتخاب مهاجرة فنزويلية ملكة جمال يثير نقاشاً سياسياً

بورت‭ ‬اوف‭ ‬سبين‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬فازت‭ ‬مهاجرة‭ ‬فنزويلية‭ ‬مساء‭ ‬الأحد‭ ‬في‭ ‬بورت‭ ‬أوف‭ ‬سبين‭ ‬بمسابقة‭ “‬غراند‭” ‬ترينيداد‭ ‬وتوباغو،‭ ‬وهو‭ ‬أرخبيل‭ ‬صغير‭ ‬يتحدث‭ ‬سكانه‭ ‬الإنكليزية‭ ‬يقع‭ ‬قبالة‭ ‬سواحل‭ ‬فنزويلا‭ ‬وتثير‭ ‬فيه‭ ‬الهجرة‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬المجاورة‭ ‬العملاقة‭ ‬نقاشات‭ ‬سياسية‭.‬

وستتولى‭ ‬ميليدي‭ ‬ماتيرانو‭ (‬29‭ ‬عاماً‭) ‬ذات‭ ‬الشعر‭ ‬الأشقر‭ ‬الطويل‭ ‬والتي‭ ‬جسّدت‭ “‬باربي‭” ‬في‭ ‬الحملة‭ ‬الإعلانية‭ ‬المحلية‭ ‬للفيلم‭ ‬الأميركي‭ ‬تمثيل‭ ‬ترينيداد‭ ‬وتوباغو‭ ‬في‭ ‬مسابقة‭ ‬ملكة‭ ‬جمال‭ “‬غراند‭” ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬25‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬في‭ ‬فيتنام‭.‬

واستعانت‭ ‬ماتيرانو‭ ‬التي‭ ‬تعيش‭ ‬في‭ ‬دييغو‭ ‬مارتن‭ ‬بشمال‭ ‬غرب‭ ‬ترينيداد‭ ‬وتوباغو‭ ‬منذ‭ ‬ست‭ ‬سنوات،‭ ‬بمترجم‭ ‬خلال‭ ‬فقرة‭ ‬الأسئلة‭ ‬والأجوبة‭ ‬في‭ ‬المسابقة،‭ ‬لكنّ‭ ‬مديرة‭ ‬أعمالها‭ ‬تشاريس‭ ‬بارسونز‭ ‬أكدت‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬أنها‭ “‬تتحدث‭ ‬الإنكليزية‭ ‬بشكل‭ ‬ممتاز‭”.‬

وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬قواعد‭ ‬المسابقة‭ ‬التي‭ ‬أقيمت‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬تايلاند‭ ‬لا‭ ‬تمنعها‭ ‬من‭ ‬تمثيل‭ ‬ترينيداد‭ ‬وتوباغو،‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬مسابقة‭ “‬غراند‭” ‬الدولية‭ ‬لملكات‭ ‬الجمال‭ ‬ترغب‭ ‬في‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ “‬المرأة‭ ‬العصرية‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬جميلة‭ ‬وماهرة‭ ‬وذكية‭ ‬حتى‭ ‬تكون‭ ‬أيقونة‭ ‬للنساء‭ ‬حولها‭”.‬

وأثار‭ ‬انتخاب‭ ‬الشابة‭ ‬الفنزويلية‭ ‬ملكة‭ ‬جمال‭ “‬غراند‭” ‬لترينيداد‭ ‬وتوباغو نقاشات‭ ‬عدة‭ ‬على‭ ‬شبكات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬في‭ ‬الأرخبيل‭.‬

ورأى‭ ‬أحد‭ ‬المستخدمين‭ ‬في‭ ‬تعليق‭ ‬على‭ “‬فيسبوك‭” ‬أن‭ “‬اختيار أجنبية‭ ‬لتمثّل‭ ‬بلدا فيه‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬الجميلات‭” ‬ينمّ‭ ‬عن‭ “‬قلة‭ ‬احترام‭”. ‬وانتقد‭ ‬آخر‭ “‬التمييز‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬لون‭ ‬البشرة‭” ‬ملاحظاً‭ ‬أن‭ ‬للفائزة‭ “‬بشرةً‭ ‬فاتحة‭ ‬وشعراً‭ ‬أملس‭”.‬

وتُظهر‭ ‬الإحصاءات‭ ‬الرسمية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ثمة‭ ‬نحو‭ ‬60‭ ‬ألف‭ ‬مهاجر‭ ‬فنزويلي‭ ‬في‭ ‬ترينيداد‭ ‬وتوباغو‭ ‬الصغيرة‭ ‬التي‭ ‬يبلغ‭ ‬عدد‭ ‬سكانها‭ ‬1‭,‬4‭ ‬مليون‭ ‬نسمة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تشير‭ ‬تقديرات‭ ‬السياسيين‭ ‬والمنظمات‭ ‬غير‭ ‬الحكومية‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬100‭ ‬الف‭ ‬و120‭ ‬ألفاً‭.‬‮ ‬

وهاجر‭ ‬معظم‭ ‬هؤلاء‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2013‭ ‬بسبب‭ ‬الأزمة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الحادة‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬فنزويلا،‭ ‬ومن‭ ‬تجلياتها‭ ‬انكماش‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬بنسبة‭ ‬80‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬في‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭. ‬ووفقاً‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬غادر‭ ‬نحو‭ ‬سبعة‭ ‬ملايين‭ ‬فنزويلي‭ ‬بلدهم‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬إجمالي‭ ‬السكان‭ ‬البالغ‮ ‬30‭ ‬مليوناً‭.‬

ويصل‭ ‬مهاجرون‭ ‬يومياً‭ ‬من‭ ‬فنزويلا‭ ‬التي‭ ‬يقع‭ ‬أقرب‭ ‬ساحل‭ ‬لها‭ ‬إلى‭ ‬ترينيداد‭ ‬وتوباغو‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬عشرة‭ ‬كيلومترات‭ ‬من‭ ‬الطرف‭ ‬الجنوبي‭ ‬للجزيرة‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬الأرخبيل‭.‬