
الرياض-(أ ف ب) – يشارك وفد إسرائيلي الإثنين في اجتماع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) يُعقد في الرياض، في أول زيارة علنية إلى المملكة التي لا تربطها بالدولة العبرية علاقات دبلوماسية.
ووصل الوفد المكوّن من خمسة أفراد الأحد إلى الرياض عبر دبي، على ما أفاد مسؤول إسرائيلي وكالة فرانس برس، للمشاركة في اجتماعات اليونسكو لتحديث قائمتها للتراث العالمي للمواقع الثقافية والتاريخية.
وشاهد مراسل فرانس برس أعضاء الوفد يجلسون في قاعة الاجتماع في برج الفيصلية، وعلى الطاولة أمامهم لوحة كُتب عليها «إسرائيل» بالانكليزية.
وأثارت اللوحة فضول وأنظار الشباب السعوديين المشاركين في تنظيم المؤتمر الذي يتوقع أن يقرّ إدراج أكثر من خمسين موقعاً في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
وردا على سؤال حول مشاركة الوفد، قال شاب سعودي في فريق التنظيم طلب عدم ذكر اسمه «هذا أمر الله. الموضوع أكبر منّا وليس بوسعنا الاعتراض عليه».
وقال مسؤول إسرائيلي في الرياض طلب عدم الكشف عن اسمه «نحن مسرورون بوجودنا في الرياض. إنها خطوة أولى جيدة»، مضيفًا «نشكر اليونسكو والسلطات السعودية».
وأكد المسؤول أن أعضاء الوفد الخمسة حصلوا على تأشيرات دخول المملكة عبر المنظمة الدولية، وقد وصلوا الأحد في رحلة من مطار دبي في الإمارات المجاورة، علمًا أنه لا رحلات جوية مباشرة بين إسرائيل والسعودية.
وأوضح أن الوفد سيبقى في السعودية «طوال فترة انعقاد المؤتمر» الذي يستمرّ حتى 25 أيلول/سبتمبر.
وتأتي الزيارة على وقع تقارير تفيد عن مباحثات تجريها الولايات المتحدة بهدف تطبيع العلاقات بين البلدين.
وقال المسؤول الإسرائيلي إنّ الزيارة «جيدة للغاية … لقد عاملَنا (السعوديون) بشكل جيد جدا».
وتؤكد السعودية منذ أعوام طويلة أن تطبيع علاقاتها مع إسرائيل واعترافها بها يتوقف على تطبيق حل الدولتين مع الفلسطينيين. ولم تنضم المملكة إلى اتفاقيات أبراهام المبرمة عام 2020 والتي توسطت فيها الولايات المتحدة وأقامت بموجبها إسرائيل علاقات مع جارتي المملكة، الإمارات والبحرين. ولحق بهما السودان والمغرب.
وقبل ذلك، لم تكن إسرائيل تقيم علاقات رسمية مع دول عربية غير مصر والأردن بموجب اتفاقيتي سلام تمّ توقيعهما قبل عقود.
تطبيع مرتقب؟
وأكّد دبلوماسي في يونسكو أنّ المديرة العامة للوكالة أودري أزولاي كان لها دور فاعل في تأمين مشاركة إسرائيل في اجتماعات الرياض.
وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه «إنها نتيجة لعدة سنوات من العمل الذي قامت به أودري أزولاي لتهيئة الظروف في قلب اليونسكو للحوار بين جميع دول المنطقة».
وأفادت موظفة في فريق التنظيم فرانس برس أنّ قائمة الصحافيين الذين حصلوا على تصريحات لتغطية الجلسات لا تتضمن أي صحافي إسرائيلي.
لكنّ مسؤولا في يونسكو أوضح أن بعضهم قد يكون سجل اسمه بجنسية أخرى.
وعلى رغم أن الوفد ليس سياسيا، الا أن الزيارة تغذّي التقارير المتزايدة عن تحركات للتقريب بين البلدين.
























