مأساة الزعفرانية المستمرة – كمال مصطفى صالح

مأساة الزعفرانية المستمرة – كمال مصطفى صالح

الزعفرانية منطقة سكنية شيدت اوائل خمسينات القرن الماضي في نهاية معسكر الرشيد، وبرغم تطورها وازدياد عدد سكانها الذي تجاوز 700 الف شخص وتحويلها الى ناحية مؤخرا الى ان ساكنيها يعانون من الخروج والدخول اليها. اذا لا يربطها بالمركز الا شارع معسكر الرشيد، او التفاف حولها والخروج من الرستمية وهذا يسبب معاناة مستمرة للاهالي، ولا سيما صباحا عند بدء الدوام الرسمي وعند نهايته، وبعد المناشدات الكثيرة التي دامت سنوات لايجاد حلول عاجلة، تقرر مؤخرا ضمن حملة فك الاختناقات المرورية في بغداد الذي اطلقه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بتطوير تقاطع جسر معسكر الرشيد الذي استبشر به اهالي الزعفرانية خيرا، لكن .. واها من كلمة لكن، تفاجأ الاهالي قبيل زيارة الاربعينية بيومين غلق الشارع الرئيسي وبدء العمل بالنفق المقرر انشاؤه ومن دون ايجاد حلول حقيقية وطرق بديل للخروج من الزعفرانية، حيث فتحت الشركة المنفذة طريق فرعي تم تبليط بدايته فقط والبقية عبارة عن انحرافات ومطبات ولا يتسع الا سيارة او سيارتين لا اكثر، كما ان افتتاح شارع السندباد الذي امر ان يتم اعادة افتتاحه رئيس الوزراء من تموز الماضي لم يتم لحد الان لاسباب عدة اهمها انه لم يتم تأهيله لحد الان، كل هذا جعل المشروع المنتظر من نعمة الى نقمة كبيرة، وحول الزعفرانية الى سجن كبير لاهلها حيث الخروج منها يتجاوز الساعة بافضل الحالات، وهنا نتسائل هل المشروع هو لمعاقبة الاهالي؟ ام لحل مشكلة؟ وهل من معقول بدء بمشروع  لفك اختناقات يسبب اختناقات وزحامات غير مسبوقة؟  وهل يمكن السماح لشركة بدء عملها من دون ايجاد بدائل؟ واين دور مديرية المرور العامة؟ هذه الاسئلة يسألها اهالي الزعفرانية وهم في خضم محاولاتهم اليائسة للوصول الى دوامهم او مشاغلهم وهم يرون جملة نعمل لخدمتكم نأسف لازعاجكم. بالمقلوب، اي نعمل على ازعاجكم ونأسف لخدمتكم.