السعودية وإيران تبحثان التصدي للعواصف الهابة من الربع الخالي

طهران – واشنطن – الزمان
أعلنت الولايات المتّحدة الجمعة أنّها صادرت في نيسان/أبريل شحنة نفط إيرانية كانت على متن ناقلة تديرها شركة يونانية ومتّجهة إلى الصين، في أول تأكيد رسمي من جانب واشنطن لهذه الواقعة التي تلتها بعد ذلك بأيام استيلاء طهران على ناقلتين في منطقة الخليج.
وقالت وزارة العدل الأميركية في بيان إنّها استولت على ناقلة النفط «السويس راجان» وحمولتها البالغة 980 ألف برميل من النفط الخام بعدما تبيّن لها أنّ الحرس الثوري الإيراني يحاول بيع هذه الحمولة من الذهب الأسود إلى الصين.
وأضافت أنّ عملية البيع هذه تنتهك العقوبات الأميركية والدولية، وبناء عليه استصدرت الحكومة الأميركية مذكّرة لمصادرة هذه الحمولة.
رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، على بيانين متزامنين، الأول لمجلس التعاون الخليجي، والثاني للحوار السياسي العربي الياباني، حول عائدة الجزر الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، فقد قال كنعاني ان «الجزر الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى جزء لا يتجزأ وأبدي من أراضي إيران»، معتبرا إن «البيان الأخير لاجتماع مجلس التعاون يفتقر إلى أي قيمة سياسية وقانونية»، كما رفض كنعاني ما ورد في البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الثالث للحوار السياسي العربي الياباني حول الجزر الإيرانية الثلاث، واعتبر إن «هذا الإجراء مخالف لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام وحدة أراضي الدول»، فيما قال رئيس منظمة حماية البيئة في إيران إن «هناك مشاورات بين السلطات الإيرانية والسعودية لمواجهة العواصف الترابية والغبار في صحراء الربع الخالي»، مضيفاً أن «90 مليون هكتار من هذه المنطقة تعد مصدر موجات الغبار التي تدخل على إيران من جهة جنوب غربي البلاد».
وقال كنعاني ان «إيران اكدت مرارا على وحدة أراضيها وأكدت سيادتها على الجزر الإيرانية استنادا إلى مبادئ وقواعد القانون الدولي المقبولة»، وفق وكالة تسنيم الإيرانية.
وفيما يتعلق باستثمار الموارد المشتركة في مياه المنطقة، أضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن «إيران، استنادا إلى مفاوضاتها الثنائية مع الكويت ومحطات المفاوضات، أكدت دائما على التعاون الودي والبناء في مجال الطاقة بما في ذلك حقل آرش».
وأضاف كنعاني «يجب على الدول المطلة على هذه المياه أن تستخدم الموارد السطحية وغير السطحية على أساس حسن النية والحقوق التاريخية بما يتماشى مع المصالح المشتركة للدول».
ورفض كنعاني ما ورد في البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الثالث للحوار السياسي العربي الياباني حول الجزر الإيرانية الثلاث، واعتبر هذا «الإجراء مخالف لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام وحدة أراضي الدول». وقال كنعاني، ردا على البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الثالث للحوار السياسي العربي الياباني في القاهرة، والذي ورد فيه قضية الجزر الإيرانية الثلاث، أن «الجزر الثلاث أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى هي جزء لا يتجزأ وأبدي من تراب ايران، وأن ذكرها في البيان الختامي للاجتماع المذكور يفتقر إلى أي قيمة سياسية وقانونية».
ورفض المتحدث باسم الخارجية الايرانية بشكل قاطع التطرق إلى الجزر الإيرانية الثلاث في البيان المذكور، واعتبره «مخالفا لقواعد القانون الدولي».
في جانب متصل، قال رئيس منظمة حماية البيئة في إيران إن «هناك مشاورات بين السلطات الإيرانية والسعودية لمواجهة العواصف الترابية والغبار في صحراء الربع الخالي»، مضيفاً أن «90 مليون هكتار من هذه المنطقة تعد مصدر موجات الغبار التي تدخل على إيران من جهة جنوب غربي البلاد».
وصرّح علي سلاجقة، مساعد الرئيس الإيراني ورئيس منظمة حماية البيئة، في مقابلة مع وكالة إيلنا الايرانية، في إشارة إلى المشاورات التي جرت بين إيران والسعودية لمواجهة العواصف الترابية «بعد أن انقطعت العلاقات بيننا وبين الرياض في السنوات الماضية، اضطررنا إلى الاستعانة بأطراف ثالثة للتفاوض البيئي مع هذا البلد، لكن لحسن الحظ، بعد استئناف العلاقات وافتتاح السفارات في كلا البلدين تم وضع ملف التشاور لمواجهة العواصف الترابية والغبار على أولويات المفاوضات بين حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية».
وأضاف «منذ حوالي شهر كان من المفترض أن يعقد مؤتمر بيئي في السعودية، وقد دعانا المسؤولون في المملكة لحضوره، وكان من المفترض أيضاً أن نشارك في هذا المؤتمر، ولكن لسبب ما، قام المسؤولون السعوديون بتأخيره، ولكن حينما ينعقد سيكون ممثلو إيران حاضرين».
وأردف سلاجقة «قمنا بدعوة السعودية إلى القمة الدولية لمواجهة العواصف الترابية والغبار والتي ستعقد يومي السبت والأحد المقبلين في طهران، وقد أكد السعوديون على الحضور في هذه القمة».
وذكر المسؤول الإيراني أنه «بحسب الخرائط التي أعدتها جامعة طهران بالتعاون مع منظمة البيئة، فإن نحو 270 مليون هكتار من مناطق دول الجوار تعد مصدر موجات الغبار التي تدخل على إيران، حيث تعد صحراء الربع الخالي في السعودية أحد أهم هذه المصادر».
























