
قصة إبطالها ثلاثة عراقيين بدوامة الشرطة
أربعة ايام من الالم والامل والمرارة في لندن
تسبب لص سرق حاسبتي الشخصية ومقتنيات اخرى بفقدان بيانات Data ربما يراها البعض غير ذات قيمة والاخر مهمة لكن هناك مبالغة في اهميتها والاخر يشاركك ويتفهم اهمية وقيمة فقدان مصادر استغرق جمعها عاماً من حياتك وجهود وافكار وبحوث وتقارير ترتقي الى مستوى مولود لم ير النور بعد على الاقل بالنسبة للضحية، افكار لا تقدر بثمن كانت حبيسة الحاسبة الشخصية تنتظر طريقها لترى النور، لاسيما حينما تكون حاسبتك الشخصية رفيقك وصندوقك الاسود الذي يرافقك اين ما ذهبت او حللت. مؤلم جدا ان تدفع ثمن كبير نتيجة خطئين في زمانين ومكانين مختلفين وبعيدين لكن تشاء الاقدار ان يجتمعان في ضربة واحدة، اي ضربة واي مرارة، كان الاول حينما اشتريت حاسبة ابل جديدة مطلع العام الحالي في طوكيو ونقلت عليها جميع ملفاتي وبياناتي واثناء تنصيبها نسيت زر مزامنة البيانات على حساب Apple ID لتنتقل البيانات من الحاسبة القديمة وحساب Apple ID الى مثواها الاخير في الحاسبة الجديدة دون مزامنة، لاسيما بعد حذف الحاسبة القديمة ومسحها بالكامل وتسجيل خروج منها وهو امر استمر حتى يوم السادس عشر من تموز الذي كنت فيه على موعد مع الخطأ الثاني الذي كان بمستوى الصعقة التي كنت ولازلت اعاني بسببها ولا اعرف ما العمل.
ما هون الامر انه جاء بالتدريج اذ في كل يوم يكون هناك امل وصدمة في فقدان طريقة جديدة لاستعادة البيانات الى ان وصلت اليوم الى اليأس والقناعة الممزوجة بالمرارة بان ملفاتي لن تعود وبحوثي وتقاريري ومشاريعي البحثية التي لم ترى النور ذهبت والى الابد الى غير رجعة.
القصة ربما قصيرة بمقياس الوقت ولكنها كبيرة بما تحمله من عبر وصورة مصغرة عن تناقضات عالم الغابة الذي نعيشه في كل مكان وعن المجتمعات المأزومة والنفوس الضعيفة الموجودة في كل مكان وفي جميع المجتمعات مهما وصلت له من رقي وتطور فيها عبرة عن صورة الغرب المتطور الذي في احيان كثيرة نجلد ذاتنا حينما نقارن اوضاعنا به ونجعله في الصدارة من حيث التنظيم والالتزام بالقانون والسهر على تطبيقه ونسعى للاقتداء به لكننا اذا نظرنا للموضوع من زاوية اخرى لاسيما بعد تتبع الجناة وهويتهم ومن تدور الشبهات حولهم نعذر الغرب على غلق ابوابهم بوجه المهاجرين من العرب والمسلمين والفارين من جحيم بلداننا بلدان الشرق الاوسط وافريقيا وشبه القارة الهندية الذين تحولوا الى ذوي نفوس ضعيفة من المتربصين بحياة الاخرين وامنهم وامانهم ممن يمكن ان تكون ضحيتهم بابخس الاثمان حينما يسرقون اغلى ما تملك ويبيعوها بثمن بخس يكاد لا يساوي شيء اكثر من ثمن حبة مخدرات تنسي الجاني الم ومرارة الغربة الممزوجة بالجوع والضياع والعيش على حافة المجتمعات الاخرى تلك المجتمعات التي وجدوا انفسهم بسبب الظروف الصعبة في بلدهم الاصلي يعيشون على حافتها ونظرات الرفض والاستهجان من المجتمعات الغربية تلاحقهم وان كانت بصمت، ذنبهم الوحيد هو انهم ولدوا في دول فقيرة او تعاني الحروب والازمات السياسية المستمرة بسبب دكتاتوريات وساسة من السابقين واللاحقين عاثوا بالارض فساد ودمروا دولنا بدلا من ان يقودوها الى بر الامان.
يعاني المتهم الاول لهكذا جرائم من الجيل الاول والثاني من المهاجرين الى بلاد الغرب من الافارقة والعرب والاسيويين من صعوبات العيش والرفض الصامت من السكان الاصليين الذين يشعرون بان هؤلاء المهاجرين سرقوا بلدانهم بسبب كثرة اعدادهم وظروف عيشهم الصعبة وتدافعهم من اجل الحصول على فرصة عمل لان الامر بات ليس سهلا وان السعي لتحقيق ذلك دون امتلاك مؤهلات معينة او الحصول على فرصة معينة تدفع الانسان الى ان يكون مسخ ووحش كاسر فاقد لجميع القيم والمبادئ جاني وضحية في الوقت ذاته.
احداث السرقة
ملخص القصة في يوم السادس عشر من شهر تموز 2023 وفي صباح لندن الجميل حيث درجات الحرارة التي لاتتجاوز 17 درجة مئوية مقابل 47 في صيف العراق اللاهب خرجت لانتظر صديقي الاستاذ مازن ياس خضر بعد ان اتفقنا ان نلتقي في كوينزوي Queensway وتم اللقاء في الساعة الثانية عشر ظهرا حيث كنت أنتظر في كافيه قرب محطة المترو وبعد وصوله غلقت الحاسبة دون اطفائها وصعدت معه في السيارة لنبحث عن كراج وبعد الحصول على مكان للسيارة في كراج ترجلنا من السيارة وهممت بحمل حقيبتي لكن القدر حال بيني وبينها ونحن في طريقنا الى كافيه الاميرة ديانا القريب لتناول القهوة جلسنا لمدة ساعة تقريبا وبعدها عدنا الى السيارة لنصدم عندما وجدنا زجاج النافذة مهشم والحقيبة التي تحوي الحاسبة وجواز السفر واهم مقتنياتي الشخصية قد سرقت مع اغراض اخرى كانت في السيارة ذهلنا حينما شاهدنا ما حصل ولم نعرف ماذا نفعل وبعد وهلة اتصل صديقي بالشرطة لنبلغهم عن الحادث وكان ظننا اننا نتصل بشرطة لندن حيث التقنيات العالية والافلام البوليسية وانا شخصيا كنت اشعر بان كل شيء سيعود الى نصابه وبعد وهلة ادركت ان عقلي الباطن معتاد على اليابان التي لا يضيع فيها شيء لان نسبة الامان مرتفعة جدا لكن الصدمة الاولى كانت حينما ابلغتنا الشرطة بان لا داعي لحضورهم الى مكان الحادث لانه اشبه بأمر طبيعي وهكذا حوادث كثيرة في لندن عندها بدأت اشعر بانني لست في اليابان وان تفاعل شرطة لندن اقل بكثير من شرطة اي دولة من دول العالم الثالث وما نسمعه عن كامرات المراقبة والسيطرة على كل شيء هو امر من ضرب الخيال اتصلنا بمن نعرفهم نصحنا البعض بان نبحث عن الحقيبة في الاماكن القريبة من مكان الحادث ربما نجد الحقيبة مع جواز السفر بعد اخذ الحاسبة لانها اهم شيء بالنسبة للسارق بحثنا عبثا دون جدوى وبعدها قررنا ان نذهب الى مركز الشرطة لتقديم شكوى بشكل مباشر وكالعادة المشكلة في الكراج انتظرنا ربع ساعة لكي نستطيع التوقف بشكل رسمي في الساعة الخامسة ونحن ندخل الى مركز الشرطة تذكرت تطبيق find me في الايفون وعندها ظهرت لي الصورة ادناه التي كانت تشير الى ان الحاسبة تبعد عن مركز الشرطة 12 دقيقة
شعرت عندها بسعادة كبيرة وانا على يقين بان شرطة لندن ستذهب الى المكان وتعيد الي الحقيبة بسهولة من خلال التأكد من الكامرات من هوية الشخص الذي دخل الى البناية رقم 343 وهو يحمل الحقيبة لكنني صدمت مرة اخرى بشرطة لندن حينما ابلغوني مرة اخرى ببرود انها حادثة طبيعية وانهم ليس لديهم دورية تذهب معنا ابلغناهم باننا سنذهب الى المكان اذا لم يذهبوا هم كمحاولة للضغط ابلغونا بانكم تستطيعون فعل ذلك لكن نحن نحذركم واذا ذهبتما واحتجتوا الى مساعدة اتصلوا بنا.
قدوم الشرطة
ذهبنا الى المكان وكانت البناية ذاتها التي ظهرت في الايفون وفي باب البناية دراجة من الدراجات التي تستأجر من الشوارع شعرنا بان عملية السرقة كانت بالدراجة ذاتها اوقفنا السيارة في مكان قريب واتصلنا بالشرطة وابلغونا بانهم قادمون لمساعدتنا تنفسنا الصعداء وشعرنا بان الحل قادم “انها شرطة لندن”! وبعد انتظار ساعة كاملة جاء رجال الشرطة استبشرنا وذهبنا الى المكان ونحن على يقين بان ما يفصلنا عن الحقيبة هو الباب اذ بمجرد دخول الشرطة ستحل الامور لنصدم مرة اخرى برجال الشرطة بانهم طلبوا مني الموبايل وفتح تطبيق find me وبعد الاطلاع ابلغني رجل الشرطة ببرود بان الاشارة off line ليس on line اجبته بانها كذلك لانهم اطفئوا الحاسبة بمجرد فتحها مرة اخرى ستكون هناك اشارة تأكدوا من الموضوع كنت اتوقع بانهم سيتصلون بمركز السيطرة للتأكد من هوية الشخص الذي دخل الى البيت وهو يحمل الحقيبة لكنهم ابلغوني ببرود بانهم لن يدخلوا ولن يفعلوا اي شيء عندها بدأنا نتسأل انا وصديقي هل نحن نتعامل مع شرطة لندن ام هناك شيء خاطئ!! اين التقنيات الحديثة والاقمار الاصطناعية والكاميرات اين المسلسلات البوليسية!!!!
وبالفعل تركونا الشرطة وغادروا المكان دون ان يقوموا باي عمل الى هنا انا لدي امل بان بياناتي في امان على I Cloud عدنا الى كوينزوي وعندها تفاجئت بوجود سوق كامل للالكترونيات والحاسبات المستعملة second hand والصيانة في كوينزوي للجالية العربية واغلب المحلات عراقية ومصرية وجنسيات اخرى .
حاولت شراء حاسبة مستعملة ابل من اجل استعادة البيانات عبر I Cloud لكنني لم اجد ما ابحث عنه اجلت الموضوع على امل وجود حاسبة ابل في البيت اتصلت على البيت وادخلنا Apple ID على الحاسبة على امل عودة البيانات عادت بيانات قليلة وقديمة وبعد ان غلب علي النوم وانا انتظر خبر سار من بغداد استيقضت في الصباح وبعد ان استيقضت اتصلت مباشرةً ببغداد بحثا عن خبر سار دون جدوى وبعدها انتقلت الى فندق جديد وذهبت للسفارة العراقية وبعد الحصول على جواز سفر جديد للعودة فقط ذهبت مسرعا الى شركة ابل في شارع اوكسفورد وهناك كانت الصدمة الكبرى التي كانت كالصاعقة حينما ابلغني موظف ابل بانني من المستحيل ان استعيد بياناتي مرة اخرى لان المزامنة فقط لملفات الايفون اما ملفات الحاسبة لا يمكن استعادتها لانني لم انتبه ان مزامنة بيانات الحاسبة متوقف ولانني تركتها على العدادات الافتراضية وان مزامنة البيانات off كان يجب ان احولها on عندها حملتني قدماي الى باب فرع شركة ابل وبعدها جلست في الارض لا اعرف ماذا افعل وبعد قرابة ربع ساعة نظرت الى الموبايل مرة اخرى لاجد بان الحاسبة انتقلت الى مكان اخر يبعد عن وسط لندن ساعة في الساعة ١٢:٤٦ دقيقة صباحا وعندها ثارت ثائرتي وقررت الذهاب بتكسي الى المكان وعرض شراء الحاسبة على من هم في المكان الجديد الذي يظهر في الصورة المرفقة مهما كان الثمن اتصلت بصديقي دكتور جعفر في جامعة درم حذرني بشدة وقال لي ارجوك لا تذهب انت اهم من البيانات ربما تتعرض لاعتداء او دعوى كيدية وتكون انت المعتدي واذا انت مصر على الذهاب على الاقل خذ معك تكسي او اي شخص عراقي او عربي لانه سيكون على الاقل حريص عليك في حالة التعرض لشيء ما وربما لغته افضل من لغتك البسيطة عندها يكون اكثر قدرة للحوار والتفاوض معهم وبعدها اتصلت بمازن وعرضت عليه فكرة جعفر ايد الفكرة وصعوبة الذهاب الى المكان وخطورة ذلك لكنه مع ذلك ابلغني بانه في مركز الصيانة لاصلاح زجاج السيارة وطلب مني الذهاب الى شارع اجور Edgware Road (شارع العرب) هناك صائغ ذهب عراقي اسمه حسين انتظرني في محله لنفكر هناك في الامر كان يوم طويل وقاسي جدا ذهبت الى هناك انتظرت قرب المحل في كافيه وانا اعد الدقائق ولا اعرف ماذا افعل وبعدها ذهبت اليه رحب بي وجلست عنده وانا اعد الدقائق لم اتحمل وبعدها خرجت اتمشى دون ان اعلم ماذا افعل وجدت نفسي امام محل يعرض حاسبات مستعملة وعندها قررت شراء واحدة ابل ربما هناك خطأ استطيع حله بعد فتح حسابي في الحاسبة الجديدة حاولت عبثا من الشخص الذي اشتريت منه الحاسبة وهو مهندس محمد لبناني الاصل استمرت محاولاته لاستعادة البيانات وقفل الحاسبة المسروقة وارسال رسالة لمن لديه الحاسبة تقول له بان هناك ملفات مهمة في الحاسبة لذلك نحن مستعدون لشرائها منه ووضعنا رقم موبايل مازن على امل ضعيف استلام اتصال من السارق او الذي اشترى الحاسبة ونحن نحاول استلمت اتصال من مازن وتركت الحاسبة لدى مهندس محمد ليستمر بالمحاولة ذهبت الى مازن ووجدت مجموعة من العراقيين التقينا في محل الصائغ وحذروني بشدة من الذهاب وقالوا لي انك تفكر بعقلية العراق هكذا امور لا تحدث في لندن اذا انك تشعر في بعض الاحيان بان شرطة لندن مع السارق وليس مع الضحية بدعوى حقوق الانسان وهو امر ايده استاذي الدكتور محمود القيسي الذي كان على تواصل معي خطوة بخطوة يحاول مواساتي وتخفيف الالم عندها وصلت الى مرحلة اليأس من فكرة الذهاب الى مكان الحاسبة لكنني قلت لمازن افكر في انني اذا ذهبت سأعود الى العراق مرتاح لانني حاولت لكنني اذا عدت ربما ابقى العمر كله اشعر بالندم لانني لم احاول وبعد قليل قرر مازن ان نذهب بخطوة شجاعة وفيها نكران ذات كبير لانه وسيارته ربما يتعرض الى مشاكل كبيرة بعد عودتي وربما يتم اخذ رقم سيارته وتقام شكوى ضده شكرته وذهبنا الى المكان الجديد وجدنا صورة البيت ذاتها ورقم الدار وسيارة بيضاء امام الدار كما ظهرت في خرائط كوكل اتصلنا مرة اخرة بالشرطة وحاولنا مرارا وتكرارا دون جدوى كانت الاجابة انتظروا هناك وكانت الدقائق والساعات تمر ونحن ننتظر ونغلي ولا نعرف ماذا نفعل خرجت بنت من البيت لحقتها وانا انظر الى حقيبة ظهرها على امل ان تجلس في مكان وتفتح الحقيبة وتكون فيها حاسبتي وبعد مسافة سألت نفسي ماذا افعل انا وكيف لي ان اخذ الحاسبة من البنت حتى وان كانت معها عدت الى مازن وقررنا الذهاب الى البيت وطرق الباب وبعد خروج صاحب المنزل وابلاغه حدث ما توقعه الجميع ابلغنا بانه سيبلغ الشرطة وينتظر قدومهم ابلغناه بان الشرطة على علم بالامر تعصب كثيرا ودخل وغلق الباب خلفه ثم عاد وتحدث معنا بشدة وتشاجر معه مازن وبعد ذلك طلبت من مازن ترك الامر والمغادرة شعرت بانني ادخلت مازن بورطة كبيرة وترجيته ان نترك الامر ونغادر عندها اتفقنا انا ومازن ان لا نذهب الى السيارة ربما يصوروا الرقم ويقيموا شكوى ضد مازن لان البيت المجاور خرجوا ايضا وكانت هناك عجلة فيها شخص مرتبك شعرنا انا ومازن بان له علاقة بالموضوع وبعد ان تمشينا باتجاه الشارع العام للحي دخل مازن سوبرماركت انتظرته في الباب وعند خروجه نظرنا الى محطة تعبئة الوقود المجاورة للسوبرماركت وجدنا دورية شرطة فيها شرطي وشرطية داخل المحطة للتزود بالوقود وفي محاولة يائسة ذهبنا اليهم وحدثهم مازن عن الموضوع وابلغهم بانني تدريسي في الجامعة المستنصرية واني حضرت الى المملكة المتحدة لان لدي اجتماع في جامعة نيوكاسل استغربوا طلبنا شاركت مازن الحديث وقلت لهم غدا في الصباح يجب ان اذهب الى نيوكاسل بالقطار ثلاث الى اربع ساعات من لندن وانني يجب ان اقدم عرض هناك وجميع الملفات والاوليات في الحاسبة الحاسبة في بيت قريب من موقعنا سألونا هل لديكم بلاغ شرطة قلنا لهم نعم وبعد مشاهدة معلومات البلاغ قالوا لنا اصعدوا في السيارة وذهبنا معهم الى المكان وعند وصولنا طرق الشرطي الباب على صاحب البيت الذي قال للشرطة بعد ان طلب منهم الدخول معه الى مقدمة منزله بان ما نبحث عنه ربما في البيت المجاور وفي هذه الاثناء شاهدت الوجه الاخر لشرطة لندن مع الشرطي Pc rich guest 2248t والشرطية Pc Laura hurst 2533t اللذان شعرت معهم ان الغيرة العراقية حضرت وانهم وضعوا القانون خلفهم من اجل تقديم المساعدة ذهب الشرطي الى البيت المجاور وطرق الباب باسلوب شديد وعندما فتحوا الباب طلب مني الموبايل وحمله بيده وقال لهم ان هناك اشارة في الموبايل تشير الى ان هناك حاسبة مسروقة في دارهم الان على الرغم من ان الاشارة كانت off line قبل ١٢ ساعة تذكرت عندها لو فعل الشرطة في المكان الاول كما فعل هذا الشرطي لكان ربما وجدنا الحقيبة كاملة وبعد دخوله وطرق الابواب الداخلية وطلب منهم حاسباتهم وهوياتهم خرج من احدى الغرف اشخاص يبدوا انهم من الهند جلبوا لي حاسبة قلت لهم ليست حاسبتي وخرجت بنت عرفت بانها رومانية من الطابق الاول وجلبت لي حاسبتها قلت لها ليست حاسبتي شعرت بحرج شديد وقلت في نفسي كيف سينظر الي ذلك الشرطي بعد ان قام بافعال ممكن ان تكون خارج القانون لانه ليس لديه امر بالتفتيش لكنه وبغرابة اصر على الضغط عليهم اذ ذهب حول المنزل وعاد لطرق الابواب الداخلية وطلب هويات جميع من هم بالمنزل وبعد دقائق جلبت الرومانية حاسبتي وسألتني هذه حاسبتك قلت وانا مربك ومتردد نعم خشيت ان لا تكون هي واظهر وكأني غير ثقة وبعد التأمل قليلا وفحصها من قبل الشرطي بدت شاشتها سوداء وكأنها تم مسحها بالكامل لبيعها لشخص اخر وبعد محاولات من الشرطي وجد بانها طلبت ايميل وقال هل هذا ايميلك قلت: نعم قال: افتحها وضعت الايميل كاملا والمفتاح وعندها سأل الشرطي البنت من اين لك هذه الحاسبة قالت جلبها صديقي في الليلة الماضية وبعد قليل جاء صديقها وسأله الشرطي من اين لك هذه الحاسبة قال اشتريتها بسبعين باوند وعندها سألني الشرطي بكم اشتريتها قلت ١٥٠٠ الف وخمسمائة دولار قال له الشرطي تدرك الفرق استدرك وقال لم اشتريها بل هناك شخص كان يبحث عن مساعدة ويقول لدي مريض واحتاج نقود ولدي حاسبة اضعها امانة عندكم مقابل المبلغ حتى اعيده صوره الشرطي وصور هويته وقال له اريد الجواز وبقية الاغراض لكنه اكد للشرطي بان لا شيء معه لم اشك في ذلك لانني على يقين بانه المشتري وليس السارق شعرت بسعادة كبيرة وبان جهودي اثمرت واستمر العمل النبيل لذلك الشرطي الذي غير نظرتي الى شرطة لندن وعدم تعاونهم معي بطريقة اذهلتني اذ قال لي اذا اخذنا الحاسبة لمركز الشرطة ربما تحتاج اسبوعين لاستلامها قلت له انا مغادر بعد يومين قال اثبت انها لك وبعدها استدرك هل ستكون سعيدا اذا اعطيتها لك قلت ساكون في قمة السعادة قال خذها وانا سأحل الامر وقال لنا اصعدوا مرة اخرى معنا في السيارة حتى لا يتابعكم احد حتى نوصلكم الى السيارة وبلفعل اوصلونا الى السيارة وقال لي عند الوداع انا حزين جدا لانك ستذهب الى بلدك وتقول بانك سرقت في لندن لم اتمالك نفسي وانا في قمة السعادة في تلك اللحظة فقلت له بانني ساروي القصة ولكنني ساقول بان هناك شرطي عظيم قدم لي مساعدة لم اكون اتوقعها بعد يومين من اللامبالاة من شرطة لندن الذين كل ما حصلت عليه منهم قبل ان التقيك وزميلتك باننا نعتذر بانك اصبحت ضحية لكن هذه الحالة تحدث ٨٠٠٠ الاف مرة في السنة في لندن لذلك من الصعب السيطرة عليها اعتذر مرة اخرى والتقطنا صورة معه وزميلته وغادرنا عدنا انا ومازن لنحتفل بتناول العشاء بعد ان تأخر الوقت ونحن على يقين بان ما حصل لا يصدق وبالفعل حينما تحدثنا الى مجموعة من العرب في مطعم لبناني يعرفهم مازن لم يصدق بعضهم بالقصة رغم وجود حاسبتين امامي في المطعم الى هذه اللحظة عادة الحاسبة ولم تعود البيانات تركت الامر وعدت الى الفندق لان لدي سفر الى نيوكاسل لترتيب توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة نيوكاسل والجامعة المستنصرية في الصباح اليوم التالي كذلك من اجل ادخال منهج جديد الى اقسام التاريخ في العراق وهو منهج التاريخ الشفوي اي التاريخ كما يراه المحليون ليس وثائق الدبلوماسية الغربية ركبت القطار واعددت اثناء السفر بالحاسبة الجديدة تقرير عن الجامعة المستنصرية كما طلبوا في جامعة نيوكاسل وبعد اجتماع مثمر عدت في المساء الى لندن وانا أعد الدقائق للعودة الى شركة ابل ومعي الحاسبة المسروقة وانا على يقين بانهم سيعيدون البيانات واذا انا امام صدمة جديدة حينما ابلغتني موظفة ابل بعد نقاش مع زملائها باستحالة اعادة البيانات ناقشتها بشدة بما جادت علي لغتي الانكليزية البسيطة ابلغتني بان علي الاتصال بالشركة عبر رقم مخصص عدت الى مهندس محمد اللبناني اتصلنا والنتيجة كانت صدمة جديدة والم ومرارة اذا ابلغنا الموظف على الهاتف بان البيانات لن تعود اغرورقت عيناي وطلب مني مهندس محمد ترك الحاسبة لديه وانا في يومي الاخير في لندن حاول حتى المساء دون جدوى وبعدها ابلغني د. محمود واخرين بانه يمكن حل المشكلة في بغداد لكن المحاولة في شارع الصناعة لم تجدي نفعا وانا الان احاول لملمت ملفات من هنا وهناك لكن المشكلة الكبرى ان ما ابحث عنه في تلك الحاسبة فقط لذلك احاول من خلال مشاركتكم القصة اعلاه تحذير الجميع لمراجعة وضع بياناتهم لتجنيبهم ان يكونوا ضحية قادمة لفقدان بياناتهم باي طريقة كانت وان لا يتعرض شخص اخر لمًا اعانيه من حرقة والم شديد ولاني وعدت صديقي مازن والشرطي النبيل بانني ساكتب القصة وما تحمله من عبر اتمنى ان تكون مفيدة للجميع
























