المغرب يحصد الذهب في بطولة العالم لألعاب القوى

الرباط – عبدالحق بن رحمون

فاز البطل المغربي العالمي سفيان البقالي، بالميدالية الذهبية لسباق 3000 متر موانع ضمن بطولة العالم لألعاب القوى (بودابست 2023).

والمغرب الذي يتسابق ليحصد علامة “صنع في المغرب” وليكون له موقع سياسي ودبلوماسي عالمي في ظل عالم متغير، هاهو اليوم يخطف لقب “المغرب من ذهب” هذا الحلم لطالما انتظره منذ سعيد عويطة، نوال المتوكل، الكروج، والسكاح ، هذا الحلم الذي تحقق الثلاثاء هو عنوان الفرحة التي رددها المغاربة وشعوب دول المغرب العربي على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الفوري، مباشرة ، بعد الإعلان عن فوز البطل العالمي سفيان البقالي، بالميدالية الذهبية لسباق 3000 متر موانع ضمن بطولة العالم لألعاب القوى (بودابست 2023).

وأشاد العاهل المغربي الملك محمد السادس بأداء سفيان البقالي “المتميز للظفر للمرة الثانية على التوالي بهذا اللقب العالمي المشرف للرياضة المغربية.” وقال الملك محمد السادس في برقية التهنئة “وإننا لنقدر بالغ التقدير ما تبذله من جهود حثيثة وعمل دؤوب، وما تتحلى به من عزيمة وروح وطنية عالية لتمثيل بلدك خير تمثيل بمواصلة رفع رايته خفاقة سامقة في المحافل الدولية”.

ومن اللقب العالمي وحصاد الذهب إلى الحديث عن مستقبل شعوب اتحاد المغرب العربي، حيث يطرح كثير من المراقبين تساؤلات من قبيل إلى أين وصل مستقبل الحلم المنشود لبناء اتحاد المغرب العربي، هذا المشروع الذي أحبطته الكثير من الخلافات الدبلوماسية الحادة بين المغرب والجزائر، التي وصلت إلى حد القطيعة بين البلدين الجارين. ومؤخرا دعا الدبلوماسي التونسي السابق إلياس القصري، إلى الاقتداء بالتجربة التنموية في المغرب، موجها سهام نقده إلى بعض دول الجوار “الغنية طبيعيا والفقيرة في التنوع الاقتصادي وخلق الثروة وتوزيعها العادل”، في إشارة إلى الجزائر وليبيا.

وعاد من جديد الحديث في أوساط مراكز البحث في العلاقات المغاربية تداعيات الأزمة السياسية بين المغرب وتونس التي وضعت مصير اتحاد المغرب العربي في عنق الزجاجة وتضاءل مستوى التفاؤل لعادة تجديد هذا الحلم المغربي ولو باقتراح تنظيم قمة مغاربية تجمع قادة الدول الخمس المشكلة لهذا الاتحاد الذي تأسس تأسس في شهر17 فبراير (شباط) من العام 1989 بمدينة مراكش، ويتألف من خمس دول تمثل المغرب، موريتانيا، الجزائر، تونس، وليبيا.

وتم من خلال ذلك التوقيع على ما سُمّي بمعاهدة إنشاء اتحاد المغرب العربي التي كانت تطمح ليصبح اقتصادات الدول الخمس مكملة لاقتصاد بعضها البعض.

والتونسي الطيب البكوش وهو يستعد لمغادرة الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي الذي ترأسه منذ 5 آيار (مايو) 2016. يغادر منصبه ، كشف خلافاته الدبلوماسية مع الجزائر بعد تعيين الدبلوماسية المغربية، أمينة سلمان، ممثلة دائمة لاتحاد المغرب العربي لدى الاتحاد الأفريقي. وكان استنكر ردة فعل الدبلوماسية الجزائرية واحتجاجها على هذا التعيين. وأبرز أن التعيين في هذا المنصب قد تم الاتفاق عليه منذ عام 2018، عندما أعطت الدول المغاربية الخمس الضوء الأخضر على ذلك خلال قمة الاتحاد الإفريقي في نواكشوط، بعد طلب من رئيس المفوضية الإفريقية موسى فقي.