الجندرة وحرب المصطلحات – سعد جهاد عجاج

الجندرة وحرب المصطلحات – سعد جهاد عجاج

بين الفينة والاخرى تظهر علينا مصطلحات جديدة بدلالات وباهداف وغايات جديدة تبعا لتطور الواقع الذي نعيشه، كنا نسمع عن حرب النجوم والحرب الباردة والحرب الاعلامية والبايلوجية وغيرها من انواع الحروب، الا اننا نواجه اليوم حربا من نوع اخر تستهدف البنية الداخلية للمجتمع، بل وتتعدى ذلك الى اختراق المنظومة الاسرية في عقر دارها والوصول الى العقل الفردي لمحاولة حرفه عن مساره الذي خلقه الله او عن فطرة الانسان السوية. تطل علينا هذه الايام مصطلحات “الجندرة، الجندر، الجندرية، النوع الاجتماعي،” وهي مصطلحات اخترعها بعض اعداء الاسلام واعداء الانسانية والبشرية السوية كونهم وجدوا انه لا مجال للترويج لمصطلح المثلية في بلاد المسلمين والذي يروج للشذوذ رغم تاثر بعض النماذج  به بدعم وترويج بعض الشواذ والمتاسلمين. باختصار شديد فان الجندرة هي الغاء الاختلاف الجنسي بين الرجل والمرأة او بين الذكر والانثى والغاء الصفات البايلوجية والعلامات الجسمانية والاعضاء التناسلية والادعاء على انه كائن بشري جندري يتم التعامل معه على اساس انساني والغاء مصطلح الجنس البشري واستبداله بمصطلح النوع الاجتماعي . انه التفاف حول العائلة المسلمة من نقطة ضعفها وهي ابناءها، وان لم نتدارك الامر ونصوب الخطأ ونحارب الفكر المسموم على اساس “فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ” فسنخسر المعركة كما خسر المسلمون معركة احد حين التف خالد ابن الوليد مستغلا نقطة ضعفهم ومخالفتهم اوامر الرسول . يضيف دعاة هذا النوع ان الجميع متساوون في الحقوق والواجبات وان لا فرق بين ذكر وانثى ويجب تغيير الوظائف المنوطة لكل منهم وان الامومة مجرد خرافة مجتمعية وان تحديد جنس الانسان لا يكون تبعا لما هو عليه وانما يحدده الانسان بنفسه لاحقا حسب ميوله ، ويمكن للذكر ان يكون انثى والعكس كذلك في حين ان الله سبحانه وتعالى فرق بين الجنسين حين قال “وليس الذكر كالانثى” . ان الهجوم على العائلة المسلمة والشرقية والعراقية كبير جدا، والطامة الكبرى ان هناك قنوات وصفحات وحتى شخصيات ومنها اسلامية ونحن في بلد اسلامي بنص الدستور تروج لهذا الفكر الخطير دون معرفة ما وراءه ودون النظر الى حجم الكارثة التي ستحل بالمجتمع ودون اي حساب للوازع الديني والفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها. الجميع مطالب بالوقوف امام هذه الهجمة واحقاق الحق وانصاف المرأة وتحذيرها من هذا الخطر الداهم الذي يدعي بانصافها وهو وسيلة لجعلها سلعة مبتذلة بين السلع، وتحذير الشباب كي لا ينزلقوا مع هذه الادعاءات والاغراءات . كلنا نتحمل المسؤولية في توعية المجتمع و من نَعول “فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”.