
وفي كُلّ كبد حرّى أجر .. حديث نبوي شريف – حسين الصدر
-1-
التربية الاسلامية الصحيحة تقوم على إذكاء الحس الانساني عند الانسان المسلم وتقفز بهذا الحس الى مديات أوسع تشمل حتى الحيوان .
-2-
إنَّ رقة القلب ، والتفاعل السريع مع أصحاب المعاناة من أبرز سمات الشخصية المسلمة .
وهذا ما نجده واضحا في سِيَرِ السلف الصالح من رجالنا .
-3-
جاء في التاريخ :
” انّ رجلا كان يمشي بطريق فاشتد به العطش ،
فوجد بئراً فنزل فشرب فلما خرج رأى كلبا يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل :
لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني ، فنزل البئر فاستقى منها ماءً للكلب فشقاه ، فشكر الله له صنيعَه ، وغفر له ،
فقال بعض أصحابه :
” يا رسول الله :
وانّ لنا في البهائم أجراً ” ؟
فقال (ص) :
” وفي كل كبد حرّى أجرٌ “
أقول :
انّ الأكباد الحرّى كثيرة .
فمن أرملة ضاقت بأعباء الحياة ،
ذرعاً الى عاطلٍ عن العمل حائر في كيفية تدبير أمور عائلته مع انقطاع المورد ، الى شاب يشعر بضرورة الزواج وليس في يديه ما يمكنه من ذلك الى العاجزين عن تسديد بدلات ايجار بيوتهم وأصحاب الحاجات والأكباد الحرى أكثر وأكبر أنْ يقعوا تحت الاحصاء .
والمهم :
ان اسعاف كلب عاطش بالماء كان سببا لدخول الجنة فكيف باسعاف اصحاب الحاجات والأكباد الحرّى من المسلمين والمسلمات ؟
وهكذا يتجلّى لنا أنَّ باب التنافس والتسابق في هذا الميدان مفتوح ومتاح لنا جميعا ، وهنيئا للمبادرين .
نسألك اللهم التوفيق لإبراد الأكباد الحرّى .
( وما توفيقي الاّ بالله عليه توكلت وإليه أنيب ) .























