مقهى للقطط في غزة لمساعدة السكان على مواجهة ضغوط الحياة

غزة‭ (‬الاراضي‭ ‬الفلسطينية‭) (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬افتتحت‭ ‬سيدة‭ ‬فلسطينية‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬مقهى‭ ‬للقطط‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬بهدف‭ ‬المساعدة‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬لحظات‭ ‬من‭ ‬الراحة‭ ‬للسكان‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬ضغوط‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الفقير‭ ‬والمحاصر‭.‬‮ ‬

وأطلقت‭ ‬نعيمة‭ ‬معبد‭ “‬مقهى‭ ‬مياو‭” ‬‭(‬Meow Cat cafe‭) ‬على‭ ‬مشروعها‭ ‬الصغير‭ ‬الذي‭ ‬يضم‭ ‬زاوية‭ ‬للقطط‭ ‬الأليفة،‭ ‬والذي‭ ‬أنشأته‭ ‬في‭ ‬شقة‭ ‬تتجاوز‭ ‬مساحتها‭ ‬مئة‭ ‬متر‭ ‬في‭ ‬بناية‭ ‬سكنية‭ ‬وسط‭ ‬حي‭ ‬تل‭ ‬الهوى‭ ‬المكتظ‭ ‬بالسكان‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬غرب‭ ‬مدينة‭ ‬غزة‭.‬

وبدأت‭ ‬معبد‭ ‬البالغة‭ ‬50‭ ‬عاما‭ ‬والمهتمة‭ ‬بتربية‭ ‬القطط‭ ‬منذ‭ ‬صغرها،‭ ‬مشروعها‭ ‬بعشر‭ ‬قطط،‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬بعضها‭ ‬من‭ ‬أصدقائها،‭ ‬ولاقى‭ ‬مشروع‭ ‬مقهى‭ ‬القطط‭ ‬إقبالا‭ ‬لافتا‭ ‬وتفاعلا‭ ‬بين‭ ‬النشطاء‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬عبر‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭.‬

وفي‭ ‬زاوية‭ ‬القطط،‭ ‬وُضعت‭ ‬على‭ ‬الحائط‭ ‬رفوف‭ ‬خشبية‭ ‬لتتسلق‭ ‬عليها‭ ‬الحيوانات‭ ‬الصغيرة‭ ‬أثناء‭ ‬اللعب‭ ‬مع‭ ‬الأطفال،‭ ‬وبجانبها‭ ‬أريكة‭ ‬لجلوس‭ ‬الزبائن‭ ‬مقابل‭ ‬ساحة‭ ‬وُضعت‭ ‬فيها‭ ‬طاولات‭ ‬خشبية‭ ‬بيضاء‭ ‬وحولها‭ ‬كراس‭ ‬خشبية‭ ‬مطلية‭ ‬بالأبيض‭ ‬والبرتقالي‭.‬‮ ‬

وتقول‭ ‬معبد‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ “‬بسبب‭ ‬الضغوط‭ ‬النفسية‭ ‬والحياتية‭ ‬التي‭ ‬يتعرض‭ ‬لها‭ ‬الناس‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬والوضع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬الصعب،‭ ‬وجدتُ‭ ‬أن‭ ‬القطط‭ ‬هي‭ ‬الملجأ‭ ‬لتخفيف‭ ‬الضغوط‭”. ‬وتشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المقهى‭ ‬يتيح‭ ‬للزبائن‭ ‬الاستمتاع‭ ‬بخدمة‭ ‬ترفيه‭ ‬أثناء‭ ‬تناول‭ ‬القهوة‭.‬

ويوفر‭ ‬المقهى‭ ‬الطعام‭ ‬والشراب‭ ‬والعلاج‭ ‬للقطط‭.‬

وكان‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬يلعبون‭ ‬مع‭ ‬الهررة،‭ ‬بينما‭ ‬كانت‭ ‬عائلاتهم‭ ‬تجلس‭ ‬حول‭ ‬طاولة‭ ‬لشرب‭ ‬القهوة‭.‬

وتقول‭ ‬منار‭ ‬أبو‭ ‬سمرة،‭ ‬وهي‭ ‬محاضرة‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬جامعية‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬إن‭ “‬الأسعار‭ ‬معقولة‭ ‬سواء‭ ‬للعب‭ ‬مع‭ ‬القطط‭ ‬أو‭ ‬ثمن‭ ‬فنجان‭ ‬القهوة‭”. ‬وتضيف‭ “‬الفكرة‭ ‬غريبة‭ ‬لكنها‭ ‬رائعة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬لمحبي‭ ‬القطط‭ ‬الجميلة،‭ ‬أنا‭ ‬سعيدة‭”.‬‮ ‬

ويدفع‭ ‬الزبائن‭ ‬حوالى‭ ‬10‭ ‬شيكل‭ (‬2.65‭ ‬دولار‭) ‬مقابل‭ ‬اللعب‭ ‬مع‭ ‬القطط‭ ‬لمدة‭ ‬ساعة‭.‬‮ ‬

وقد‭ ‬أصبحت‭ ‬تربية‭ ‬القطط‭ ‬والكلاب‭ ‬رائجة‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬رغم‭ ‬الفقر‭ ‬والبطالة‭ ‬التي‭ ‬تصل‭ ‬نسبتها‭ ‬إلى‭ ‬50‭ ‬بالمئة‭ ‬فق‭ ‬القطاع‭. ‬ومنذ‭ ‬2007،‭ ‬تفرض‭ ‬إسرائيل‭ ‬حصاراً‭ ‬مشدداً،‭ ‬براً‭ ‬وبحراً‭ ‬وجواً‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬الذي‭ ‬تحكمه‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬الإسلامية‭.‬

وتقول‭ ‬نعيمة‭ ‬معبد‭ ‬إن‭ “‬القطة‭ ‬التي‭ ‬تلعب‭ ‬معها‭ ‬تجعلك‭ ‬تضحك‭ ‬وتنسى‭ ‬ضغوط‭ ‬الحياة‭”.‬