
بكين ترحّب بالعرب .. مدينة تستقبل زوارها
بكين- ساري تحسين
انطلقت رحلة موفد (الزمان) الى مدينة بكين في دولة الصين عبر بوابة مطار إسطنبول التركي من اجل المشاركة في دورة مسؤولي الصحافة والصحفيين من الدول العربية ولبعد المسافة بين بغداد وبكين كان للموفد محطات حركت شجونه الصحفية، لذكر كل شيء منذ اللحظات الأولى وحتى العودة الى الوطن.
عندما هبطت الطائرة التي نقلتنا من مطار بغداد الى مطار إسطنبول كانت المفاجأة باستقبالنا من قبل العاملين في المطار التركي بشكل باهت جدا وكأنه تخيل لنا نحن مجموعة من اسرى حرب لديهم وليس مجرد محطة انتظار لاكمال الرحلة الى الصين وتهيئة افضل سبل الراحة عند الانتظار لمدة عشر ساعات في المطار .
كانت اهم الضغوط النفسية التي عانى منها المسافرون في الجزء الأول من الرحلة هو عدم التحدث من قبل العاملين معنا بأية لغة عالمية سواء كانت عربية او اجنبية وانما التعامل معنا فقط بلغة الإشارات وكأننا نعاني من الصم امامهم رغم شعورنا الأكيد انهم يعرفون التحدث بأكثر من لغة.
كانت جميع مكاتب الصرافة التي مهمتها تحويل العملة الأجنبية الى عملتهم التركية في استعداد تام من اجل احتواء المسافر خاصة بعملة دولتهم عبر تصريفها بأبخس الأسعار واجراء العديد من الخطوات التي تجبرهم على قبول الوافدين على عملية التبادل المالي من اجل اقتناء الحاجات الضرورية من الأسواق والمراكز التجارية في تركيا.
غلاء الأسعار
لقد كتب لنا القدر ان نزور اكثر من خمس عشرة دولة وكنا نتبضع افضل الحاجايات وباسعار مناسبة جدا رغم غلائها بعض الشيء تحت مسمى الأسواق الحرة هذه من جهة وكذلك عند تناول بعض وجبات الطعام نجدها بأسعار منطقية جدا من جهة أخرى، لكن ماوجدناه في مطار إسطنبول ارتفاع الأسعار الى أربعة اضعاف ما تحدده الأسعار في المطارات الدولية الأخرى وخير دليل على ذلك عند الهبوط في مطار بكين اتفق جميع المسافرين الذهاب الى السوق الحرة واجراء مقارنة للأسعار وكانت المفاجأة هنا بالتماس الفرق الشاسع في اختلاف الأسعار والاكبر من ذلك حدد موفد (الزمان) عائلة افريقية من خمسة اشخاص رب الاسرة لا يملك المال لشراء خمس وجبات طعام لافراد اسرته مما اضطر لشراء وجبة واحدة فقط والاكل منها جميعا، وكذلك قيام عدد من السائحين الاسيويين بعدم شراء الطعام والاقتصار فقط على شراء الماء من اجل تناول الطعام في الطائرة مجانا وهنا وجدنا السبب الرئيس الذي يفسر اجراء العاملين في المطار التركي من تجريدنا من جميع قناني الماء ووجبات الطعام وعدم إدخالها معنا من اجل اجبارنا على الشراء من داخل المطار.
وعند المرحلة الأخيرة من وداع مطار إسطنبول في الساعة الواحدة والنصف ليلا ونحن فرحين، هنا كانت المفاجأة عندما تقدم الينا فريق من أربعة اشخاص من الامن التركي ورفضوا بصعودنا الى الحافلة التي تنقلنا الى طائرة بكين وامروا بتفتيشنا دون أي مبرر وتناسوا اننا مجرد مسافرين بهدف العمل او السياحة ورؤية الأقارب حتى وصلت المرحلة الى الضحك على المسافرين دون ثقافة الاعتذار على الازعاج الذي سببوه لنا.
بكين الرائعة
عند الهبوط في مطار بكين العاصمة الجميلة كان الاستقبال بالابتسامة التي تبعث الامل وتخفيف عناء الرحلة واكمال جميع الإجراءات بسلاسة حتى وصولنا الى فندق الإقامة باجمل العبارات وافضل التسهيلات وكأن دولة الصين الشعبية تعبر عن الجدية الكبيرة في بناء علاقات عالية المستوى مع الدول العربية جميعا.
وافتتحت دورة مسؤولي الصحافة والصحفيين بكلمة لنائب مدير المركز الإعلامي الصيني فانك فن، قالت فيها (نحن في دولة الصين الشعبية نعمل على تعزيز الصداقة من الدول العربية واكمال طريق الحرير والعمل على تقديم الدعم ليس في المجال الإعلامي فقط وانما في المحال الاجتماعي والاقتصادي).
وأضافت فن اننا (نعمل على تبادل الخبرات في المجال الإعلامي وإقامة مهرجانات مشتركة بين الصين والدول العربية وهناك رغبة كبيرة في إقامة الكثير من الفعاليات تتناول العديد من المراكز المهمة).
























