مقالات مطاطية – بهاء زهير احمد القيسي

بهاء زهير احمد القيسي

هناك صنف من الكتبة لا يكاد يوم يقضي علينا من أيامنا الجميلة هذه ألا وقد خرج علينا شخص من مواقع التواصل الاجتماعي بمقال وقد تأبط نقداً وتحليلاً وتوصيات.

ويقحمنا بمنشوره علىٰ صفحته الشخصية ويشير الى خمسة الاف صديق معه.

مقال من النوع الحارق لكثرة ما وضع فيه من توابل وشطة وعنوانه دائماً يكون ذا خاصية مطاطية وهو من ضمن تكتيكات المشاغلة والهروب حتىٰ وأن حصل جذب أو شد معه  يستطيع المراوغة منه كما يروغ الثعلبُ .

و سوف تجده دائما يغرف من هموم الثقافة وينثرها حولنا و هي المادة الدسمة لفذلكاته سواء كانت هذه المواضيع في الرواية، الموسيقىٰ، الرسم، الشعر أو حتىٰ أن كانت في  إرهاصات شوربة العدس  بعدها  سوف تأتي عبارة (في العراق)  الملازمة له في كل حنقبازياته.

ويبتدئ حفلة الأكروباتيك الكلامية أولاً بالحكاية القديمة التي مطلعها كان ياماكان في قديم الزمان، ويذكرنا بزهو الماضي الوهمي التليد والوضع الحالي من باب المقارنة التي تبكي كل واوي عتيق عليها.

ثم يبتدئ بسردياته حول مثلاً وضع ( لعبة التوكي الشعبية ) في العراق ويشكو فيه قلة الاهتمام الحكومي بها .

ويأخذنا في جولة حول العالم وكيف أن الدول المتقدمة تهتم بهذه الفعالية الشعبية والتي نحن لا نقل عنها سوىٰ ببعض الخطوات والتي يتحتم علينا نحن اختصارها وان نلتحق بهم ويشير الىٰ أن وزارتنا الغنية (المفروض ) لها ان تقيم  المعاهد المختصة والاحتفالات. وهنا سوف تجد نفحة لطيفة في حديثة كمحاولة للمدح الخجول من تحت العباءة. ويستعمل كحيلة انقلابه في حال حمت الحديدة عليه.

وفي مقاله أيضاً، سوف تجد أنه يقدم نفسة للناس بصورة المتأثر والذي يستشيط قلبه كمداً علىٰ واقع (لعبة التوكي )  ودوماً سوف تجد ملاحظة في نهاية المقال يؤكد فيها  علىٰ أنه كان في حال غير جيد صحياً أو نفسياً وقد تم كتابة هذه الأسطر  بشكل عجول ويدعوا القارئين الىٰ ألتماس المعذرة له .

(يا عباس المستعجل) ذو المزاج المتعكر لديك كل الوقت في هذا العالم يمكنك ان تخرج علينا بيتيمة الدهر هذه في وقت أخر تكون فيها بصحة ومزاج حسن وتكتبه وتنشره أم هي خدعة ساحر السرك التي تخفي بها عيوبك من ركاكة موضوعية وأخطاء نحوية واملائية أضافة الىٰ محاولتك البائسة غير المتقنة للشحاذة لا أكثر ولا أقل. وبدعوى أنصاف شريحة المشتغلين بها. وطبعاً هنا سوف يستخدم أقدم خدعة في الكتاب.. مثل ما يقول المثال الأنگليزي. والتي نصها

أنا لست مهتم بمنحة مالية أو منصب لكن من أجل تكريم زملائي وأساتذتي من جيل الرواد والعمالقة وغيرهم من المشتغلين بها.

‏عزيزي المثقف (الحامي حمامك)

أود اطمئنك أن (لعبه التوكي)، وغيرها من فنون الأدب الإنساني لم يتبقىٰ بها شاردة أو واردة الأ وقد محصت ودرست من قبل العشرات من المشتغلين والمهتمين في توثيق أصولها وتصنيف أطوارها، أضافة للكثير من طلبة الدراسات العليا في عموم البلد الذي  لم يبق ولو فارزة مهملة في حياة (لعبة التوكي) أو  غيرها من الثقافات.. وما أهملته وجهلت الاطلاع عليه فهذا لا يعني أبداً أنه غير موجود.

‏أن محاولة دسك السم في العسل بحد ذاته فشل.. نصيحة لا تنبري بدور البطل الناجح المتواضع الزاهد مجدداّ، لست سوىٰ أعور في بلد عميان وحين ما تلمح بالشك والشكوىٰ علىٰ الدور الكبير التي تضطلع به بعض المؤسسات الثقافية لرعاية أشخاص بحد ذاتهم دون غيرهم فهذا بفضل عملهم.

المجتهدون لهم نصيب في التميز وهذا التكرار جزء منه.. وليس انت يامن تحاول ان تجني ثمار حقل جارك، وأرضك باتت منتجعاً للغربان.

‏لا تعزي سبب قحطك الىٰ كرامتك وكبريائك الزائف وتتهم من يتمتعون بميزات ثقافية وقدرات إبداعية ان لهم القدرة علىٰ التسلل والتملق.

‏في المرة القادمة التي ترغب بها كتابة موضوع ما لات جعل له عنوان ( الكذا في العراق) أختر عنوان تفصيلي دقيق للمادة التي تود طرحها بدون ترهات أو درابين ضيقة.