
القاهرة- مصطفى عمارة
اثار لقاء حمدين صباحي أحد رموز المعارضة المصرية والقيادي السابق لحزب الكرامة بالرئيس السوري بشار الأسد ضمن وفد المؤتمر القومي العربي الذي زار دمشق جدلا واسعا في أوساط المعارضة المصرية والتيار المدني والذي يعد صباحي أحد رموزه خاصة أن حمدين صباحي كان أحد المعارضين البارزين لنظام بشار الأسد. وتأتي الزيارة لتقديم الدعم لدمشق في مواجهة الحصار الأمريكي المفروض، و كان صباحي قد قال في تصريح له عام ٢٠١٢ أن دماء اطفال سوريا سوف تظل تطارد نظام بشار الأسد حتى النهاية.
وفي استطلاع للرأي اجريناه حول أبعاد تلك الزيارة شن السياسي خالد داوود المتحدث باسم الحركة المدنية المصرية وعضو الحوار الوطني هجوما شديدا على صباحي وقال أنه يرفض هذا اللقاء بشدة واعتبر أن هذا اللقاء لا يمثل المعارضة المصرية أو الحركة المدنية وعبر ناشطون سياسيون عن صدمتهم لتلك الزيارة التي قالوا انها تحتاج إلى تفسير، خاصة أن هناك تصريحا سابقا له عام ٢٠١٢ بأن دماء اطفال سوريا سوف تظل تطارد النظام السوري حتى النهاية ، و قال ايهاب منصور رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي أن الأسد» اجرم» في حق شعبه واضاف أنه في ظل المتغيرات الداخلية والخارجية التي حدثت في العالم فإن الأمر يحتاج إلى مناقشة حتى نحدد موقفنا من تلك الزيارة . وفي المقابل اعتبر حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الاسبق أن تلك الزيارة طبيعية في ظل مواقف حمدين صباحي القومية المناصرة للقضايا العربية، كما أن هذه الزيارة لم تكن منفردة بل جاءت في إطار زيارة وفد المؤتمر القومي العربي لسوريا لإعلان تضامنه معه في وجه الحصار المفروض عليها .
وأضاف هريدي أنه من الغريب أن من ينتقد تلك الزيارة لم يصدر بيان استنكار للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية . وتعليقا على تلك الزيارة أعرب حمدين صباحي في اتصال هاتفي مع مراسل -الزمان- في القاهرة معه أنه يحترم الآراء كافة المؤيدة والمعارضة للزيارة إلا أن تلك الزيارة جاءت ضمن زيارة وفد الأمانة العامة للمؤتمر القومي لسوريا للإعراب عن تأييده للدفاع عن وحده سوريا وشعبها وإعلان تضامنه معها في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية وفي مواجهة الحصار الظالم المفروض عليها ، واضاف أن الأمر يتطلب حوارا جادا بين النظام السوري وقوى المعارضة الوطنية التي لم تحمل السلاح، واضاف أن الأمر يتطلب انشاء صندوق عربي لإعادة إعمار سوريا خاصة من القوى التي عملت على تخريب سوريا وانفقت المليارات لدعم الجماعات التكفيرية.
وكشف صباحي أن الرئيس السوري وعد وفد المؤتمر القومي العربي بدعوة قوى المعارضة السورية لحوار وطني تحت رعاية الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي . وفي السياق ذاته كشف مصدر أمنى رفيع المستوى للزمان أن علاقات مصر بالنظام السوري لم تنقطع حتى بعد قيام الرئيس المصري السابق محمد مرسي بإصدار قرار بقطع العلاقات مع النظام السوري وان وفدا أمنيا زار السفارة السورية وابلغها أن علاقات مصر وسوريا لن تنقطع لارتباط الأمن القومي للبلدين، كما زار رئيس الاستخبارات السورية مصر للتنسيق الأمني في مجال محاربة الجماعات «الإرهابية» وهو تعبير يشير الى الاخوان ثم داعش . وحول تقييمه للزيارة وردود الفعل عليها قال د. احمد يوسف استاذ العلوم السياسية للزمان أن السبب الرئيسي لتغير النظرة تجاه النظام السوري هو تغير ميزان القوى ونجاح النظام السوري في الحفاظ على تماسكه في مواجهة المعارضة فضلا عن ذلك أن القوى المؤيدة للرئيس السوري وعلى رأسها إيران أصبح لها علاقات مع الأنظمة العربية وعلى رأسها السعودية لذا لم يعد مبررا انتقاد علاقات سوريا مع إيران .
























