
الرباط – عبدالحق بن رحمون
يعيش المغاربة وهم يتابعون الأخبار والحوادث بهواتفهم الذكية، مفارقات صيف مغربي عجيب ومتحور، مابين استهلاك البطيخ الأحمر أو عدم استهلاكه بحسب المناطق، ثم هل يجب مرة أخرى الحذر من كورونا أو هل فعلا هناك اكتظاظ السجون بالمعتقلين، وهل سيحضرون سهرات ليالي الشواطئ بالمجان لفنانين شعبيين مشهورين .
والأسبوع الذي نودعه ، بقي المغاربة حائرين من أمرهم هل يتناولون البطيخ الأحمر (الدلاح) ، أم ستصبح هذه الفاكهة المفضلة والمبردة تناولها مستحيلا ، كما حصل لهم مع فاكهة التين الشوكي التي أصيبت بالجرثومة القرمزية، وكانت إسبانيا منذ شهر حذرت من استهلاك البطيخ الأحمر المستورد من المغرب، إلا أن السلطات المغربية فضل الصمت وعدم الرد .
ومن جهة أخرى، فبعد صدور تعليمات من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغدائية، بالتوقف عن تسويق بطيخ أحمر بدواعي أنه يحتوي على مواد خطيرة معروض للبيع بمتجر «مرجان فونتي» في أكادير، إلا أن بيان أونسا لم يكن واضحا بالمرة حيث كان من الأجدر أن يجري تحاليل مخبرية بضيعات فلاحية تنتج البطيخ الأحمر الموسمي وليس في مراكز البيع والتسويق. على صعيد آخر، وفي عز الرواج السياحي لصيف هذه السنة تفاجأ المغاربة ببلاغ لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، هذا البلاغ الذي لم يأخذوه بمحمل الجد خصوصا وأن أغلب المغاربة يقضون عطلتهم السنوية في الشواطئ والمنتجعات السياحية ، وذكر البلاغ أن وزارة الصحة ، تواصل تتبع الوضع الوبائي بالبلاد، مؤكدة أنها لم ترصد أية حالة مرضية ناجمة عن السلالة الفرعية (EG.5.1) لمتحور أوميكرون لفيروس (السارس-كوف-2)، أو ما بات يعرف بسلالة (إيريس) لحد الآن، فقد بادرت إلى استشارة اللجنة العلمية لكوفيد-19، من أجل تقييم المخاطر على الصعيد الوطني وتقديم التوصيات اللازمة، وذلك في إطار اليقظة الوبائية والتأهب المستمرين للمركز الوطني لعمليات طوارئ الصحة العامة. ومن البطيخ الأحمر، ووباء كورونا ، يبقى الحدث الثالث الذي شهده المغرب نهاية هذا الأسبوع هو دعوة منظمات حقوقية من رئيس الحكومة التدخل العاجل من أجل إنقاذ حياة المضربين عن الطعام من الدكاترة المعطلين . ووصف بلاغ المنظمات الحقوقية الموجه إلى رئيس الحكومة أن وضع الدكاترة المعطلين المنضوين في إطار تنسيقية الدكاترة المعطلين بالمغرب، بالمقلق وخلف إغماءات في صفوف عدد منهم، نقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية.
ويشار أن هذا الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضونه بحسب المصدر المذكور يأتي احتجاجا على التجاهل المستمر لمطلبهم العادل والمشروع في الشغل» . على صعيد آخر، يعاني المغرب من اكتظاظ السجون بالمعتقلين ، هذا ما كشفت عنه الأسبوع الذي نودعه مؤسسة مغربية رسمية ، التي حذرت من أن ذلك قد يتسبب بانفلاتات أمنية.
وعبرت المندوبية السامية للسجون عن قلقها بخصوص ارتفاع عدد المحتجزين في المؤسسات السجنية، مشيرة إلى أن الاكتظاظ «القياسي» قد يكون ناتجا عن «الوتيرة الحالية» للاعتقال، داعية السلطات القضائية والإدارية إلى الإسراع لإيجاد حلول كفيلة بحل إشكالية الاكتظاظ في المؤسسات.
























