
ملاحظات على خسارة القيثارة نصف نهائي الأبطال
الشرطة ترسم الصورة الحقيقية عن الكرة العراقية في المحفل العربي
الناصرية – باسم الركابي
تبقى نتائج مباريات كرة القدم تحسم بالفرص ويردد دوما من يضيع يخسر كما يمكن للفرق أن تتفادى بعض الأخطاء رغم تكرارها لاكثر من مرة تواليا قبل أن تضع نفسها في الحرج الشديد وتخسر كل شيء، وهنا لا نريد ان نعيد ونستعرض مسار مباراة نصف نهائي بطولة الملك سلمان للاندية الابطال لكرة القدم المتواصلة في السعودية بعد متابعتها ومشاهدتها من قبل الشارع الرياضي المحلي بشغف شديد من الجميع الذين دخلوا انذار (ج) وفرض حظر التجوال تلقائيا منذ لحظة انطلاقتها وقبلها كل كان قد هيأ مكانا لمشاهدتها لخصوصيتها والامال معلقة على انتفاضة جديدة لتحقيق الفوز و تخطي كتيبة المحترفين وعبورها دون مشاكل بعدما خطف الفريق الاضواء من الجميع داخل وخارج اقامة البطولة التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة من مختلف وسائل الإعلام في ظل التنظيم العالي للجنة المشرفة.
ابرز الملاحظات
وهنا نتوقف عند ابرز الملاحظات على اداء الشرطة وخسارة المباراة التي تمكن فيها النصر السعودي من تحقيق فوزا غاليا وصعبا بهدف عن طريق كريستيانو د75 من ضربة جزاء وانتقل بفريقه لنهائي البطولة اليوم السبت لمواجهة الهلال اي ان اللقب سيكون سعوديا.
الكرة الاخطر
كان بإمكان نجم الشرطة احمد فرحان ان يقلب الموازين ويدرك التعادل لفريقة ويحقق الانعطافة في مسار المباراة لو تعامل بشكل افضل مع الكرة الأخطر على الإطلاق في الدقيقة89 عندما اخترق الدفاع وخلق مساحة وانفرد ودخل منطقة الجزاء لكن الحارس نواف العقيدي فاجئه وقطع الكرة التي كان يتعين ان يرفعها اعلى من الحارس الذي ردها بيده ويبقي التقدم لفريقة ويدعم جهود زملائه في حسم المباراة والخروج بالفوز الاهم ليتجاوز النصر صعوبات وتحدي الشرطة الذي كاد أن يسبب للمنافس الاحباط قبل الوقوع في الخطأ القاتل.
الخطأ الدفاعي
مشكلة الشرطة تكرار الوقوع بنفس الخطأ الذي لازم الدفاع وكلف الفريق الخسارة من ضربة جزاء مثيرة للجدل تسبب فيها اللاعب فيصل جاسم ومنها تمكن المنافس من تسجيل هدف الفوز والمباراة والانتقال مباشرة للنهائي وقبلها خسر الفريق بنفس الخطأ د84 من الإتحاد في الجولة الثالثة من تصفيات المجموعة كما تاخر امام السد القطري في الربع النهائي بضربة جزاء د24? وكان ممكن تفادي الخطأ الذي حذرنا منه حصرا في المواجهة الاخيرة التي ضاع فيها مجهود الفريق الذي امتاز بالتنظيم الدفاعي وأغلق المنافذ وصعب المهمة لكنه لن يتمكن من فرض سيطرته ولم يتعامل مع الكرات المرتدة مع ندرتها كما يجب لكنه اربك حسابات النصر المدجج بمجموعة من الاسماء المحترفة جميعها في أوج العطاء قادمة من فرق عالمية ودوريات كبيرة حيث المحترفين (كرستيانو رونالدو ) اللاعب السابق في لشبونة، مانشستر يونايتد ، ريال مدريد، يوفنتوس) ساديو ماني ( اللاعب السابق في ساوثهامبتون، ليفربول ، بايرن ميونخ ) تاليسكا ( اللاعب السابق في بنفيكا وبشكتاش ونادي غوانزو الصيني ) مارسيلو بروزوفيتش ( لاعب وصيف نهائي دوري الابطال انتر ميلان ) سيكو فوفانا ( اللاعب السابق في الفريق الفرنسي لانس ) أليكس تيليس (اللاعب السابق في مانشستر يونايتد وبورتو) لكنها وضعت جمهورالنصر في حيرة وحبست انفاسه مع استمرار التعادل ومرور الوقت بسرعة لابل كانوا خارج توقعاتهم لكون المجموعة المحترفة وبقية لاعبي الفريق بغير القادرين على التسجيل قبل أن تنقذ تقنية الفديو (var) فريقهم بتأكيد الحكم لركلة الجزاء بعد مراجعته للحالة والتقدم بالهدف وتدارك الوقوع بفخ التعادل على بعد15دقيقة على نهاية الوقت.
المبالغة في الدفاع
بالغ المدرب احمد صلاح اللجوء للدفاع وقد يكون محقا جراء الضغط الهجومي المستمر للمنافس وكان يتعين تغير نمط اللعب خلال الوقت وكسر الاداء الدفاعي كما حصل ذلك بعد تلقي الهدف ومعه تغير حالا واقع الاداء واشتعلت المباراة بعد اندفاع الشرطة للهجوم ودق ناقوس الخطر في صفوف النصر الذي تلقى تعليمات الاهتمام بالدفاع للحد من خطورة الشرطة المباغتة ولو انها متاخرة لكنها كادت أن تثمر عن شيء وكاد الفريق ان يدرك التعادل حينما بادر للهجوم ولانه يعلم لم يبقى امامة ما يخسره بعد ليندفع بزخم هجومي وضغط بقوة ليقوم دفاع النصر بتشتيت الكرات للحفاظ على الهدف الذي حسم المهمة غير السهلة للنصر اطلاقا ليخرج بالفوائد وسط أجواء فرح غامرة داخل وخارج الملعب وبنفس الوقت يكون قد تعلم من دروس اللقاء الاصعب والمعاناة الكبيرة التي مر بها لكن الحارس تحمل الحمل الكبير في الوقت القاتل بقطع الطريق على المتألق فرحان كما تعد المباراة بروفة للنصر قبل مواجهة الهلال في النهائي مساء اليوم في صراع من أجل اللقب والحصول على الجائزة المحلية الضخمة البالغة ستة ملايين دولار وكل منهما يرى نفسه الفريق الافضل والمرشح القوي لخطف اللقب والجائزة بعدما اصبحت الأندية السعودية تحت انظار واهتمام اهل الكرة من المستوى الاولى في ظل الاستمرار بجذب و استقطاب النجوم العالمية ولازال الطريق مفتوحا امام كل من يرغب للاحتراف في الأندية السعودية وسيزن بملايين الدولارات المتوقع أن تقدم الاندية موسما كرويا مختلفا في دوري روشن الذي ستتجه له الانظار مع انطلاقة الجولة الاولى. وتركت المباراة اكثر من علامة تساؤل عن سبب عدم زج هداف الفريق واحد ابرز نجومه ومن ساعده باهدافه الحاسمة على خطف لقب الدوري لموسمين متتالين اللاعب محمود المواس أساسيا في التشكيل في المباراة الحاسمة، ولابد ان نحيي بتقدير واعتزاز كبيرين الروحية الخاصة للاعب فيصل جاسم الذي استمر وشارك مع الفريق بالرغم من وفاة والدة كما نثمن التفاتة اللجنة المنظمة بوقوف الفريقين دقيقة صمت على روح الفقيد رحمه الله، وكان فيصل قد شكر في تصريح تلفزيوني رئيس نادي النصر ولاعبي الفريق المحترفين الذين حضروا مجلس العزاء معلقا (هذا الموقف لن انساه طوال حياتي)
مرفوع الرأس
ورغم الخسارة لكن الشرطة ودع البطولة مرفوع الرأس في مشاركة دخلها بثقة وبتحديات كبيرة لكنه أثبت جدارته رغم الفوارق القائمة عند جميع الفرق المشاركة بالاستناد إلى الاعتماد على اللاعبين المحترفين لكنه دخل المنافسة بارادة كبيرة وقدم مباريات مثيرة ومن الرائع ان يقدم الفريق نفسه بالطريقة التي خاض مبارياته بقمة الاثارة وقلب الموازين فيها وحظي برضا الجميع واحترام الفرق المشاركة والمراقبين ووسائل الاعلام ، كما اختزل جميع مشاركاته الخارجية السابقة في البطولة و في تجمع عربي كبير و مشاركة مختلفة في كل شيء عندما لعب وحرص المجموع بجدية على متابعة تقديم المستويات العالية في جميع مباريات الفريق وكم تمنى الشارع الرياضي ان ينتقل الشرطة ليكون طرفا في المباراة النهائية بعدما تجاوز ســـــــقف التوقعات بفضل عطاء اللاعبين الجدي ومعهم المدرب الذي قد يحظى بفرصة عقـــــــــد مع احد الأندية المشـــــــــــــاركة وهو الذي كان يمني النفس بأول لقب خارجي لكن هذا هو حال كرة القـــــــــــدم.
المباراة النهائية
وتقام المباراة النهائية كلاسيكو السعودية عند السادسة مساء اليوم السبت ببن الغريمين والعدوين اللدودين فريقي النصر والهلال السعوديين وكان الهلال قـد تاهل عقب فوزه على نظيرة الشباب بثلاثة أهداف لواحد في نصف النهائي الثاني الأربعاء.
























