نائب يطالب باقتصاد حرب لمواجهة أسوأ أزمة لمصر في مائة عام

​القاهرة‭ -‬مصطفى‭ ‬عمارة‭ ‬

طالب‭ ‬النائب‭ ‬المصري عاطف‭ يرواغم  ‬بوضع‭ ‬استراتيجية‭ ‬اقتصاد‭ ‬حرب‭ ‬لمواجهة‭ ‬الازمة‭ ‬الخانقة‭ ‬التي‭ ‬تتعرض‭ ‬لها‭ ‬مصر‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬مطرد‭ ‬لقيمة‭ ‬الجنيه‭ . ‬​في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يستعد‭ ‬فيه‭ ‬وفد‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬لزيارة‭ ‬مصر‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬سبتمبر‭ ‬لإجراء‭ ‬المراجعة‭ ‬الأولى‭ ‬لتنفيذ‭ ‬متطلبات‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬قبل‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬منح‭ ‬مصر‭ ‬قرض‭ ‬جديد‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬3‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬على‭ ‬دفعات،‭ ‬تواجه‭ ‬مصر‭ ‬أسوأ‭ ‬أزمة‭ ‬اقتصادية‭ ‬منذ‭ ‬مائة‭ ‬عام‭ ‬بعد‭ ‬انخفاض‭ ‬قيمة‭ ‬الجنيه‭ ‬بالمقارنة‭ ‬بقيمة‭ ‬الدولار‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬السوداء،‭ ‬اذ‭ ‬وصلت‭ ‬قيمة‭ ‬الدولار‭ ‬إلى‭ ‬50‭ ‬جنيها‭ ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬60‭ ‬جنيها‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬القادمة‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬الأزمة‭ ‬الحالية‭.  ‬وتبذل‭ ‬مصر‭ ‬جهودا‭ ‬مستميتة‭ ‬لتوفير‭ ‬ما‭ ‬تحتاجه‭ ‬من‭ ‬الدولار‭ ‬حيث‭ ‬كشفت‭ ‬تقارير‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬مطالبة‭ ‬بسداد‭ ‬21‭.‬5‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬قبل‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬سداد‭ ‬أقساط‭ ‬وفوائد‭ ‬القروض‭ ‬الخارجية‭ ‬وقد‭ ‬انعكست‭ ‬الأزمة‭ ‬الحالية‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬قطاعات‭ ‬الإنتاج،‭ ‬حيث‭ ‬أوضح‭ ‬اللواء‭ ‬حسن‭ ‬مصطفى‭ ‬المدير‭ ‬التنفيذي‭ ‬لرابطة‭ ‬مصنعي‭ ‬السيارات‭ ‬أن‭ ‬نقص‭ ‬الدولارات‭ ‬يهدد‭ ‬بتوقف‭ ‬شركات‭ ‬السيارات‭ ‬كما‭ ‬تسبب‭ ‬عجز‭ ‬حصيلة‭ ‬الدولارات‭ ‬إلى‭ ‬تكدس‭ ‬مستلزمات‭ ‬الإنتاج‭ ‬في‭ ‬الموانئ‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬تأثيره‭ ‬السلبي‭ ‬على‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬قطاعات‭ ‬الإنتاج‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭ ‬بنسبة‭ ‬لم‭ ‬يسبق‭ ‬لها‭ ‬مثيل‭ ‬وارتفاع‭ ‬معدلات‭ ‬التضخم‭ ‬ورغم‭ ‬نفي‭ ‬الحكومة‭ ‬الربط‭ ‬بين‭ ‬أزمة‭ ‬انقطاع‭ ‬الكهرباء‭ ‬وتصدير‭ ‬الغاز‭ ‬إلى‭ ‬الخارج‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬العملة‭ ‬الأجنبية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬مصدرا‭ ‬بوزارة‭ ‬البترول‭ ‬طلب‭ ‬عدم‭ ‬ذكر‭ ‬اسمه‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬لجأت‭ ‬إلى‭ ‬تصدير‭ ‬الغاز‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬العملة‭ ‬الصعبة‭ ‬لمواجهة‭ ‬الأزمة‭ ‬الإقتصادية‭ . ‬كما‭ ‬تقدم‭ ‬البرلمان‭ ‬باقتراح‭ ‬بتحويل‭ ‬نصف‭ ‬مدخرات‭ ‬المصريين‭ ‬بالخارج‭ ‬لصندوق‭ ‬استثمار‭ ‬يتولى‭ ‬استثمار‭ ‬تلك‭ ‬المدخرات‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الاقتراح‭ ‬جاء‭ ‬بنتيجة‭ ‬عكسية‭ ‬أدت‭ ‬الى‭ ‬انخفاض‭ ‬معدلات‭ ‬تحويلات‭ ‬المصريين‭ ‬بالخارج،‭ ‬كما‭ ‬فتح‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬الباب‭ ‬لتشجيع‭ ‬العملاء‭ ‬على‭ ‬استثمار‭ ‬أموالهم‭ ‬بالدولار‭ ‬في‭ ‬شهادات‭ ‬ذات‭ ‬عائد‭ ‬مرتفع‭.‬

‭ ‬ورغم‭ ‬تأكيد‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬توجه‭ ‬مصر‭ ‬إلى‭ ‬تعويم‭ ‬الجنيه‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الخبراء‭ ‬أكدوا‭ ‬أن‭ ‬التعويم‭ ‬قادم‭ ‬لا‭ ‬محالة‭ ‬لمواجهة‭ ‬متطلبات‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬والدول‭ ‬الخليجية‭ ‬والتي‭ ‬وضعت‭ ‬شروطا‭ ‬لمنح‭ ‬مصر‭ ‬قروضا‭ ‬جديدة‭ ‬منها‭ ‬تعويم‭ ‬الجنيه‭ ‬حتى‭ ‬يصل‭ ‬بقيمته‭ ‬الحقيقية‭ ‬وربط‭ ‬هذا‭ ‬الإجراء‭ ‬بقيام‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬بشراء‭ ‬أصول‭ ‬مصرية،‭ ‬اذ‭ ‬ترى‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الأصول‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬قيمتها‭ ‬الحقيقية،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬منح‭ ‬فرصة‭ ‬أكبر‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬وتقليل‭ ‬تدخل‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬الاقتصادية‭.‬

‭ ‬وفي‭ ‬مواجهة‭ ‬تلك‭ ‬الأزمة‭ ‬الخانقة‭ ‬وضع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬الاقتصاديين‭ ‬وصفة‭ ‬لمواجهة‭ ‬تلك‭ ‬الأزمة،‭ ‬وقال‭ ‬الاقتصادي‭ ‬احمد‭ ‬سمير‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬يتطلب‭ ‬تعظيم‭ ‬الجنيه‭ ‬المصري‭ ‬لتحسين‭ ‬القدرة‭ ‬التنافسية‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الصادرات‭ ‬والسياحة‭ ‬وجذب‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الاستثمارات،‭ ‬فيما‭ ‬طالب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬بترويض‭ ‬وحش‭ ‬الاتفاق‭ ‬وان‭ ‬تضرب‭ ‬الدولة‭ ‬المثل‭ ‬قبل‭ ‬تطبيقه‭ ‬على‭ ‬المواطنين‭ . ‬​