مقتل الصحفي رقم 280 بين ضحايا الإعلام في سوريا

دمشق‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭)  ‬نيويورك‭- ‬الزمان‭ ‬

‭ ‬قتل‭ ‬مراسل‭ ‬صحافي‭ ‬وعسكريان‭ ‬الأربعاء‭ ‬جراء‭ ‬انفجار‭ ‬عبوة‭ ‬ناسفة‭ ‬كانت‭ ‬مزروعة‭ ‬على‭ ‬جانب‭ ‬طريق‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬درعا‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬سوريا،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬الإعلام‭ ‬الرسمي‭ ‬السوري‭.‬‮ ‬

وأعلن‭ ‬التلفزيون‭ ‬الرسمي‭ ‬السوري‭ ‬‮«‬ارتقاء‭ ‬الزميل‭ ‬فراس‭ ‬الأحمد‭ ‬مراسل‭ ‬قناة‭ ‬سما‭ ‬وعنصرين‭ ‬من‭ ‬قواتنا‭ ‬المسلحة‭ ‬بعبوة‭ ‬زرعها‭ ‬إرهابيون‮»‬‭. ‬وكان‭ ‬القتلى،‭ ‬وفق‭ ‬المصدر‭ ‬ذاته،‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬عودتهم‭ ‬‮«‬بعد‭ ‬إحباط‭ ‬عملية‭ ‬تهريب‭ ‬مخدرات‮»‬‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬درعا‭.‬‮ ‬

ومنذ‭ ‬اندلاع‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2011،‭ ‬وثقت‭ ‬منظمة‭ ‬مراسلون‭ ‬بلا‭ ‬حدود‭ ‬مقتل‭ ‬279‭ ‬صحافياً‭ ‬في‭ ‬سوريا‭.‬‮ ‬‭ ‬وتطغى‭ ‬فوضى‭ ‬أمنية‭ ‬على‭ ‬محافظة‭ ‬درعا‭ ‬التي‭ ‬استعادت‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬السيطرة‭ ‬عليها‭ ‬كاملة‭ ‬في‭ ‬2018،‭ ‬وتشهد‭ ‬تفجيرات‭ ‬وعمليات‭ ‬إطلاق‭ ‬نار‭ ‬ضد‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬واغتيالات‭ ‬طالت‭ ‬موالين‭ ‬أو‭ ‬معارضين‭ ‬سابقين‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬مدنيين‭ ‬يعملون‭ ‬لدى‭ ‬مؤسسات‭ ‬حكومية،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬انتشر‭ ‬السلاح‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭. ‬ويعد‭ ‬جنوب‭ ‬سوريا،‭ ‬وتحديداً‭ ‬محافظتا‭ ‬السويداء‭ ‬ودرعا،‭ ‬معقل‭ ‬طرق‭ ‬تهريب‭ ‬أساسية‭ ‬لحبوب‭ ‬الكبتاغون‭ ‬المصنعة‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬نحو‭ ‬الأردن‭ ‬المجاور‭.‬‮ ‬

وتسبب‭ ‬النزاع‭ ‬الدامي‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬بمقتل‭ ‬نحو‭ ‬نصف‭ ‬مليون‭ ‬شخص‭ ‬وألحق‭ ‬دماراً‭ ‬هائلاً‭ ‬بالبنى‭ ‬التحتية‭ ‬والقطاعات‭ ‬المنتجة‭ ‬وأدى‭ ‬إلى‭ ‬نزوح‭ ‬وتشريد‭ ‬ملايين‭ ‬السكان‭ ‬داخل‭ ‬البلاد‭ ‬وخارجها‭.‬

فيما‭ ‬أعلنت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬تفاهم‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬السورية‭ ‬يتيح‭ ‬ايصال‭ ‬المساعدات‭ ‬لمدة‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭ ‬عبر‭ ‬معبر‭ ‬باب‭ ‬الهوى‭ ‬الحدودي‭ ‬مع‭ ‬تركيا‭ ‬إلى‭ ‬المناطق‭ ‬الخارجة‭ ‬عن‭ ‬سيطرة‭ ‬دمشق،‭ ‬ما‭ ‬يثير‭ ‬مخاوف‭ ‬منظمات‭ ‬إنسانية‭ ‬من‭ ‬تراجع‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬تأمين‭ ‬الدعم‭. ‬وطوال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬شكل‭ ‬باب‭ ‬الهوى‭ ‬المعبر‭ ‬الرئيسي‭ ‬لدخول‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬موافقة‭ ‬دمشق‭ ‬بموجب‭ ‬قرار‭ ‬صادر‭ ‬من‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ (‬2672‭)‬‭. ‬وخلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية،‭ ‬نبهت‭ ‬منظمات‭ ‬إنسانية‭ ‬عدة‭ ‬الى‭ ‬مخاطر‭ ‬مترتبة‭ ‬على‭ ‬السماح‭ ‬لدمشق‭ ‬بالتحكم‭ ‬في‭ ‬إدخال‭ ‬المساعدات‭ ‬خشية‭ ‬تسييسها‭ ‬وحرمان‭ ‬المحتاجين‭ ‬منها‭. ‬وأعلن‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ليل‭ ‬الثلاثاء‭ ‬أن‭ ‬الأخير‭ ‬‮«‬يرحب‭ ‬بالتفاهم‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬التوصل‭ ‬إليه‭ (..) ‬بين‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والحكومة‭ ‬السورية‭ ‬بشأن‭ ‬استمرار‭ ‬استخدام‭ ‬معبر‭ ‬باب‭ ‬الهوى‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الستة‭ ‬المقبلة‭ ‬لايصال‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬المنقذة‭ ‬للحياة‭ ‬إلى‭ ‬ملايين‭ ‬الأشخاص‮»‬‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬سوريا‭.‬