العاهل الأردني يلتقي الرئيس الفلسطيني محذراً من غياب الأفق السياسي للسلام

عمان‭ -‬الزمان‭ ‬

حض‭ ‬عاهل‭ ‬الاردن‭ ‬الملك‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الثاني‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬الثلاثاء‭ ‬خلال‭ ‬لقائه‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬الحماية‭ ‬للفلسطينيين،‭ ‬وتكاتف‭ ‬الجهود‭ ‬لإحياء‭ ‬مفاوضات‭ ‬سلام‭ ‬‮«‬جادة‭ ‬وفاعلة‮»‬‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭.‬

وبحسب‭ ‬بيان‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬الديوان‭ ‬الملكي،‭ ‬التقى‭ ‬العاهل‭ ‬الأردني‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الثلاثاء‭ ‬في‭ ‬قصر‭ ‬الحسينية‭ ‬في‭ ‬عمان‭ ‬وبحث‭ ‬معه‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭.‬

وأكد‭ ‬الملك‭ ‬‮«‬أهمية‭ ‬توفير‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬الحماية‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬وتكاتف‭ ‬الجهود‭ ‬لإيجاد‭ ‬أفق‭ ‬سياسي‭ ‬يعيد‭ ‬إطلاق‭ ‬مفاوضات‭ ‬جادة‭ ‬وفاعلة‭ ‬لحل‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‮»‬‭.‬

وحذر‭ ‬من‭ ‬‮«‬خطورة‭ ‬استمرار‭ ‬غياب‭ ‬الأفق‭ ‬السياسي‭ ‬وتداعيات‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬بأكملها‮»‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬‮«‬ضرورة‭ ‬وقف‭ ‬جميع‭ ‬الإجراءات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬الأحادية‭ ‬اللاشرعية‮»‬‭.‬

ويشهد‭ ‬شمال‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬منذ‭ ‬أشهر‭ ‬وخصوصا‭ ‬مدينتي‭ ‬نابلس‭ ‬وجنين‭ ‬اللتين‭ ‬تعتبران‭ ‬معقلا‭ ‬للفصائل‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المسلحة،‭ ‬مواجهات‭ ‬متكررة‭ ‬بين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬والقوات‭ ‬الاسرائيلية‭.‬

وأسفرت‭ ‬المواجهات‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬عن‭ ‬212‭ ‬فلسطينيًا‭ ‬و28‭ ‬إسرائيليًا‭ ‬وأوكرانية‭ ‬وإيطالي،‭ ‬وفقًا‭ ‬لتعداد‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬استنادا‭ ‬الى‭ ‬مصادر‭ ‬رسمية‭ ‬من‭ ‬الجانبين‭.‬

ويؤيد‭ ‬الأردن‭ ‬تسوية‭ ‬للنزاع‭ ‬الفلسطيني‭-‬الإسرائيلي‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬حل‭ ‬الدولتين،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭ ‬متوقّفة‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2014‭.‬

واكد‭ ‬الملك‭ ‬لعباس‭ ‬الثلاثاء‭ ‬‮«‬دعم‭ ‬الأردن‭ ‬الكامل‭ ‬للأشقاء‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬نيل‭ ‬حقوقهم‭ ‬المشروعة‭ ‬وقيام‭ ‬دولتهم‭ ‬المستقلة‭ ‬ذات‭ ‬السيادة‭ ‬والقابلة‭ ‬للحياة‭ ‬على‭ ‬خطوط‭ ‬4‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬1967‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‮»‬‭.‬

وكان‭ ‬عاهل‭ ‬الاردن‭ ‬التقى‭ ‬في‭ ‬عمان‭ ‬الإثنين‭ ‬منسق‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬لمنطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬إفريقيا‭ ‬بريت‭ ‬ماكغورك‭.‬

وأكد‭ ‬الملك‭ ‬خلال‭ ‬اللقاء‭ ‬‮«‬ضرورة‭ ‬تكثيف‭ ‬الجهود‭ ‬لتحقيق‭ ‬السلام‭ ‬العادل‭ ‬والشامل‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬حل‭ ‬الدولتين،‭ ‬الذي‭ ‬يضمن‭ ‬قيام‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬مستقلة‭ ‬على‭ ‬خطوط‭ ‬4‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬1967‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‮»‬‭.‬

كما‭ ‬بحث‭ ‬الملك‭ ‬الأربعاء‭ ‬الماضي‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬الإماراتي‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬في‭ ‬عمان‭ ‬‮«‬مساعي‭ ‬تحقيق‭ ‬السلام‭ ‬العادل‭ ‬والشامل‭ (‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬والفلسطينيين‭) ‬على‭ ‬أساس‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‮»‬‭.‬

وكانت‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬القدس‭ ‬تخضع‭ ‬للسيادة‭ ‬الأردنية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تحتلّها‭ ‬الدولة‭ ‬العبرية‭ ‬عام‭ ‬1967‭.‬

ووقع‭ ‬الاردن‭ ‬وإسرائيل‭ ‬معاهدة‭ ‬سلام‭ ‬عام‭ ‬1994‭.‬