تساؤلات‭ ‬حول‭ ‬رسائل من‭ ‬ملك‭ ‬المغرب‭ ‬إلى‭ ‬ثلاثة‭ ‬زعماء‭ ‬عرب‭ ‬

‭ ‬الرباط‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون‭ ‬

بعث‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬أسبوع‭ ‬برسائل‭ ‬خطية‭ ‬إلى‭ ‬ثلاثة‭ ‬زعماء‭ ‬عرب‭ ‬،‭ ‬وازداد‭ ‬التساولات‭ ‬في‭ ‬الرباط‭ ‬حول‭ ‬ان‭ ‬كان‭ ‬هل‭ ‬هناك‭ ‬تحضير‭ ‬لقمة‭ ‬عربية‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬القريب‭ .  ‬لاسيما‭ ‬ان‭ ‬أن‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬دعا‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬إلى‭ ‬عقد‭ ‬قمة‭ ‬عربية‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬المسائل‭ ‬الاقتصادية‭. ‬حيث‭ ‬بلورت‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المغربية‭ ‬اهتمامها‭ ‬بالوضع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تطوير‭ ‬العلاقات‭ ‬المتعددة‭ ‬الأطراف‭ ‬ودعم‭ ‬التعاون‭ ‬العربي‭ ‬المشترك‭. ‬

‭ ‬إذ‭ ‬بعث‭ ‬في‭ ‬ظرف‭ ‬أسبوع‭ ‬برسالة‭ ‬خطية‭ ‬إلى‭ ‬رئيس‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬بعد‭ ‬رسالتين‭ ‬مماثلتين‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬السعودي‭ ‬وأمير‭ ‬قطر‭. ‬وبحسب‭ ‬محللين‭ ‬للشؤون‭ ‬العربي‭ ‬فإن‭ ‬الرسائل‭ ‬الخطية‭ ‬إلى‭ ‬ثلاث‭ ‬دول‭ ‬بمجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬تجسد‭ ‬‮«‬وحدة‭ ‬التصور،‭ ‬التي‭ ‬تعكسها‭ ‬مواقف‭ ‬الدعم‭ ‬والتآزر‭ ‬المتبادل‭.‬‮»‬

وتجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬وجدت‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬دعما‭ ‬ثابتا،‭ ‬وبالمقابل‭ ‬تعمل‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية،‭ ‬كما‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬مساندتها‭ ‬للمغرب‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬قضاياه‭ ‬العادلة‭. ‬

الرسائل‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الثلاثة‭ ‬التي‭ ‬وجهت‭ ‬إلى‭ ‬ثلاث‭ ‬زعماء‭ ‬عرب‭ ‬،‭ ‬وتسلمها‭ ‬نيابة‭ ‬عنهم‭ ‬مسؤولون‭ ‬حكوميون،‭ ‬وجدت‭ ‬ترحيبا‭ ‬دبلوماسيا‭ ‬في‭ ‬الأوساط‭ ‬العربية‭ ‬والإعلامية،‭ ‬والتي‭ ‬سلمها‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والتعاون‭ ‬الإفريقي‭ ‬والمغاربة‭ ‬المقيمين‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬بالمملكة‭ ‬المغربية‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة،‭ ‬التي‭ ‬عرفت‭ ‬‮«‬استعراض‭ ‬العلاقات‭ ‬وسبل‭ ‬تعزيزها‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬المجالات،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تبادل‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬حيال‭ ‬القضايا‭ ‬ذات‭ ‬الاهتمام‭ ‬المشترك‭.‬

من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬لقد‭ ‬تطور‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬التحديات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬الجديدة‭ ‬بالعالم،‭ ‬وساعدت‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬دور‭ ‬إقليمي‭ ‬مغاربي‭ – ‬إفريقي،‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬الطموحات‭ ‬الإقليمية‭ ‬لدول‭ ‬مثل‭ ‬تركيا‭ ‬والسعودية‭ ‬وقطر‭ ‬وإيران‭. ‬وخلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭  ‬أقدم‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭  ‬قدراته‭ ‬العسكرية‭ ‬وتحديث‭ ‬عتاد‭ ‬جيشه‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تكشف‭ ‬عنه‭ ‬الزيادات‭ ‬المتتالية‭ ‬في‭ ‬الإنفاق‭ ‬العسكري،‭ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬موافقة‭ ‬من‭ ‬الخارجية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬لشراء‭ ‬منظومات‭ ‬الصواريخ‭ ‬أرض‭-‬أرض‭ ‬المتحركة‭ ‬‮«‬هيمارس‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬اكتسبت‭ ‬مؤخراً‭ ‬شهرة‭ ‬كبيرة‭ ‬إثر‭ ‬استخدامها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬القوات‭ ‬الأوكرانية‭ ‬في‭ ‬معاركها‭ ‬ضد‭ ‬الروس،‭ ‬وأبرزت‭ ‬كفاءة‭ ‬عالية‭ ‬في‭ ‬ضرب‭ ‬الأهداف‭ ‬الروسية‭.‬

بقية‭ ‬الخبر‭ ‬على‭ ‬الموقع

والآن‭ ‬صار‭  ‬خبراء‭ ‬يشهدون‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬يعد‭ ‬‮«‬فاعلا‭ ‬أساسيا‮»‬‭  ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬الطاقية‭ ‬والتجارية‭ ‬والسلامة‭  ‬البشرية‭ ‬في‭ ‬الحوض‭ ‬الأطلسي،‭ ‬وأيضا‭ ‬في‭ ‬تدبير‭ ‬الأزمات‭ ‬الإقليمية‭ ‬وتقييم‭ ‬أدائه‭ ‬وتشخيص‭  ‬المحددات‭ ‬والمتغيرات‭ ‬الداخلية‭  ‬والخارجية‭ ‬التي‭ ‬عززت‭ ‬وأثرت‭ ‬على‭ ‬الموقف‭ ‬والتواجد‭ ‬المغربي‭ ‬من‭ ‬التغيرات‭ ‬السياسية‭  ‬والأمنية‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬منطقة‭ ‬الساحل‭  ‬والصحراء‭ ‬الإفريقية‭ ‬والوقوف‭ ‬على‭ ‬حدود‭ ‬دور‭  ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬أمن‭ ‬إفريقيا‭ ‬في‭ ‬ظل‭  ‬التحولات‭ ‬العميقة‭ ‬للمحيط‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭.‬

من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬،‭ ‬شكلت‭ ‬مواقف‭ ‬المغرب‭ ‬الداعمة‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬وأمنه‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الأنشطة‭ ‬الايرانية‭ ‬المزعزعة‭ ‬للاستقرار‭ ‬الاقليمي‭ ‬والدولي‭ ‬أهم‭ ‬نقط‭ ‬التلاقي‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬التوقيع‭ ‬على‭ ‬شراكات‭ ‬وتعاون‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬الأمني‭ ‬ومكافحة‭ ‬الارهاب‭ . ‬وفي‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬عبرت‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬عن‭ ‬تأييدها‭ ‬لجهود‭ ‬المصالحة‭ ‬الخليجية‭ ‬التي‭ ‬أسست‭ ‬لمرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬التضامن‭ ‬والتعاون‭ ‬بما‭ ‬يفسح‭ ‬المجال‭ ‬للتركيز‭ ‬أكثر‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬جهود‭ ‬الاستقرار‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الاطار،‭ ‬ماهي‭ ‬القراءة‭ ‬المسجلة‭ ‬لتحركات‭ ‬موسم‭ ‬الدبلوماسية‭  ‬نحو‭  ‬دول‭ ‬الخليج‭  ‬التي‭ ‬شكلت‭  ‬أبرز‭ ‬أنشطة‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬مباشرة‭ ‬بعد‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالذكرى‭ ‬24‭ ‬لجلوسه‭ ‬على‭ ‬العرش،