
بعد 35 عاماً ..كيف يرى العراقيون يوم 1988/8/8 ؟
بغداد – عباس فاضل الموسوي
في البداية لا نريد ان يفسر البعض مما يرد في هذا الاستطلاع على انه دفاع عن النظام السياسي الحالي الذي جاء بفعل عامل خارجي وهو الاحتلال الأمريكي ولكن نود ان نشير الى حجم المؤامرة التي تعرض لها العراق ومنذ عقود طويلة أسست لما نحن عليه من خراب.
شروط ايرانية
عبارة قصيرة أقتطعتها من رسالة مرسلة من صدام حسين الى رفسنجاني في14/8/1990 بعد احتلاله للكويت..العبارة تقول (وبذلك تحقق كل ما أردتموه) ..عبارة تحمل كل معاني المذلة والاستسلام لشروط الجانب الإيراني والغاء لكل تضحيات الشعب العراقي.
فقط لتذكير البعض من صغار العمر والتجربة اوردت هذا الجزء وبعد 35 عاما مر على يوم 8/8/1988 نسجل وجهة نظرنا لهذا اليوم الذي أخذ مسميات عديدة لدى الشعب العراقي والباحث عن أي قضية ليشبع رغبته في الجدل والاختلاف ،وأظن اننا نتحرك وفق عواطفنا في تقييمنا للأحداث وأيضا وفق عوامل ذاتية وشخصية، فالبعض ممن لازالوا محكومين بثقافة الاعلام والرأي الواحد والموجه يرون في هذا اليوم على انه :يوم النصر العظيم واخر يراه:
(لم يكن مجرد انتصار عسكري
بل كان انتصارا لمنهج السلام على منهج الحرب وانتصارا لمنهج الاعتدال على منهج التطرف )، والكثيرون يتناسون الخاسر الأكبر في تلك الحرب من أرواح الأبرياء والأيتام والأرامل والمعوقين.
نعم معظم حروبنا بل كل حروبنا عبثية يقررها مزاج الزعيم المستبد ..لا زلنا ندفع ثمنها حتى هذه اللحظة..ولا أدري ما ضرورة تلك الحرب بعد العودة الى اتفاقية 1975.
شخصيا لا اراه الا يوما لوقف اطلاق النار…الحرب ليس بها منتصر والخاسر الاكبر جموع الناس البسطاء الذين كانوا وقودا لحرب كان يمكن تلافي وقوعها ولكن الارادة الدولية وعربان الخليح عملوا على ايقاف عجلة شعب كان من الممكن ان يصبح نموذجا في المنطقة.
في هذا السياق كتب صديقي المبدع قاسم داود الربيعي الذي افتقد كتاباته هذه الأيام…..(في مثل امس.1988/8/8
لم اكن سعيدا… كنت عائدا من وحدتي العسكرية… استقبلتني بالدموع امهات اصحابي الشهداء… فبكيت…من اعماقي..حتى سقطت على الارض بلاحراك)… صديقي قاسم ..
نعم كتمنا فرحتنا بوقف اطلاق النار اكراما لامهات الشهداء ،وقتها نزلنا الى الشارع ليصادفنا احد الجيران ليسمع بكاءه كل المارة
كانت رجله اليمنى قد بترت اثناء المعركة ..
لم نعرف كيف نواسيه فقط بكينا معه ..بل بكينا على انفسنا …وشاركتنا البكاء فتاة تحبه …
اذكر اسمه جاسم..
الرحمة والرضوان لشهداء العراق.
حتى هذه اللحظة نحن بحاجة ان نمنح أنفسنا شى من السلام.























