حالات تعذيب جديدة بعد الطفل موسى: آباء ينتقمون من الأبناء بالكيّ والحرق

النجف – الزمان
أعلنت قيادة شرطة النجف، الثلاثاء، عن انقاذ طفلة عمرها 5 سنوات من والدها الذي يقوم بتعذيبها وكيها بالنار انتقاماً من أمها الطليقة.
وقالت القيادة في بيان ان الطفلة ذات الخمسة سنوات بدت في حالة تعنيف شديدة حيث عذبها الأب وبشكل وحشي باستخدام الكوي بالنار والضرب المبرح باستخدام أنبوب مطاطي وبشكل مستمر انتقاما منه ضد أمها الطليقة.

وأضافت، ان “والد الطفلة يقوم بتعنيف شقيقها وشقيقاتها الثلاث، ويقوم بطردهم خارج المنزل في ساعات متأخرة من الليل “.

وفي حادث مماثل، تعرّض الطفل حيدر زيد عمّار من منطقة “الحسينية” في بغداد، الثلاثاء، إلى التعنيف، ليرقد في المستشفى بين الحياة والموت، بعد تعذيب وتكسير عظام من قبل زوجة والده.

وقبل ذلك، باسبوع، توفي الطفل موسى بالتعذيب على يد زوجة والده.

والعنف الأسري ضد الأطفال بات مشكلة خطيرة في العراق، و يحدث في أي أسرة، بغض النظر عن الدخل أو العرق أو الخلفية الاجتماعية، ويمكن أن يكون جسديًا أو جنسيًا أو عاطفيًا وله تأثير مدمر على حياة الطفل، ويمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية نفسية واجتماعية مدى الحياة.

ويسعى البرلمان العراقي الى سنّ مشروع قانون حماية الطفل بعد تعثره خلال الدورات السابقة للحدّ من ظواهر العنف ضدّ الأطفال. لكنّه هنالك اعتراضات بشأنه لافتقاره إلى التوازن بين تأمين الحماية من طرف والعادات والتقاليد والقيم والأعراف المُجتمعية من طرف آخر، وفق وجهات نظر نواب لاسيما القوى المحافظة.

ويضم مشروع القانون الكثير من البنود التي تقف إلى جانب الطفل، لا سيما في ما يتعلق بتكليف الدولة مسؤولية حمايته من جميع أشكال التعنيف ورعايته بصورة كاملة اجتماعياً وتعليمياً ومادياً ومعنوياً.

وفي وقتٍ سابق، حذرت تقارير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) من تبعات العنف المتمادي ضد الأطفال ووصفته بأنه بلغ مستويات خطيرة في العراق، وذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن 80% من أطفال العراق يتعرضون للعنف.

ويتحدث الخبير القانوني علي التميمي لـ الزمان عن أن “الفقرة المتعلقة بإقامة شكوى ضدّ الأب أو الوصي على الطفل يستحيل تطبيقها على أرض الواقع لأسباب قانونية وأخلاقية ومجتمعية”.

وقال ان “البعض يرى أن ذلك سوف يؤدي إلى التفكك الأسري و العداوات الاسرية” .

ويتحدث التميمي عن أن “قانون رعاية الأحداث رقم 76 لعام 1983 لا يسمح بإقامة دعوى لمن عمره دون 9 سنوات إلا بوجود الأب أو الوصي. وهذا ما يعني صعوبة أن يقوم الطفل بتقديم شكوى ضدّ والده أو الوصي عليه إذا لم يُكمل سن البلوغ وهو 18 عاما”.