الدول‭ ‬المحايدة‭ ‬تطرح‭ ‬في‭ ‬جدة‭ ‬خارطة‭ ‬لوقف‭ ‬حرب‭ ‬أوكرانيا‭ ‬

موسكو‭ ‬تستهدف‭ ‬قواعد‭ ‬جوية‭ ‬وكييف‭ ‬تدمر‭ ‬30‭ ‬صاروخاً‭ ‬وتقصف‭ ‬جسرين

كييف‭ (‬أوكرانيا‭) (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬موسكو‭ -‬الزمان‭ ‬

‭ ‬شنت‭ ‬روسيا‭ ‬هجوما‭ ‬صاروخيا‭ ‬كبيرا‭ ‬على‭ ‬أوكرانيا‭ ‬الأحد‭ ‬مؤكدة‭ ‬استهداف‭ ‬قواعد‭ ‬جوية‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬البلاد،‭ ‬فيما‭ ‬استهدفت‭ ‬كييف‭ ‬جسرين‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬المحتلة‭.‬‮ ‬

وأعلنت‭ ‬القوات‭ ‬الجوية‭ ‬الأوكرانية‭ ‬الأحد‭ ‬أنها‭ ‬أسقطت‭ ‬30‭ ‬صاروخ‭ ‬كروز‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬40‭ ‬ومسيرات‭ ‬ايرانية‭ ‬الصنع‭ ‬من‭ ‬طراز‭ ‬شاهد‭ ‬أطلقتها‭ ‬القوات‭ ‬الروسية‭ ‬التي‭ ‬استخدمت‭ ‬ايضا‭ ‬صواريخ‭ ‬فرط‭ ‬صوتية‭ ‬من‭ ‬طراز‭ ‬‮«‬كينجال‮»‬‭.‬

وإذا‭ ‬كانت‭ ‬كييف‭ ‬لم‭ ‬تدل‭ ‬بتفاصيل‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬المواقع‭ ‬التي‭ ‬أصيبت،‭ ‬فان‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬الروسية‭ ‬اعلنت‭ ‬ضرب‭ ‬‮«‬قواعد‭ ‬جوية‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الاوكرانية‭ ‬قرب‭ ‬بلدتي‭ ‬ستاروكوستيانتينيف‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬خميلنيتسكي‭ ‬ودوبنو‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬ريفني‮»‬‭.‬

يأتي‭ ‬هذا‭ ‬بينما‭ ‬استضافت‭ ‬السعودية‭ ‬السبت‭ ‬محادثات‭ ‬حول‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‭ ‬بدون‭ ‬حضور‭ ‬روسيا،‭ ‬بينما‭ ‬حضر‭ ‬أعضاء‭ ‬كتلة‭ ‬‮«‬بريكس‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬إلى‭ ‬روسيا‭ ‬كلا‭ ‬من‭ ‬البرازيل‭ ‬والهند‭ ‬والصين‭ ‬وجنوب‭ ‬إفريقيا،‭ ‬وهي‭ ‬بلدان‭ ‬تبنّت‭ ‬مواقف‭ ‬أكثر‭ ‬حيادا‭ ‬بشأن‭ ‬الحرب‭ ‬فامتنعت‭ ‬عن‭ ‬الوقوف‭ ‬بجانب‭ ‬أوكرانيا‭ ‬بدون‭ ‬دعم‭ ‬الغزو‭ ‬الروسي‭.‬

‭ ‬وقال‭ ‬مصدر‭ ‬مطلع‭ ‬ان‭ ‬الدول‭ ‬المحايدة‭ ‬طرحت‭ ‬خطة‭ ‬للسلام‭ ‬ووقف‭ ‬الحرب‭ ‬،‭ ‬لكن‭ ‬الجانب‭ ‬الاوكراني‭ ‬طلب‭ ‬وقتا‭ ‬للمداولة‭ ‬وامتنع‭ ‬عن‭ ‬تصريحات‭ ‬عقب‭ ‬الاجتماعات‭ . ‬جرت‭ ‬الاجتماعات،‭ ‬التي‭ ‬ذكر‭ ‬الأوكرانيون‭ ‬أنها‭ ‬تضم‭ ‬ممثلين‭ ‬لنحو‭ ‬40‭ ‬دولة،‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬جدة‭ ‬الساحلية،‭ ‬واختتمت‭ ‬مساء‭ ‬السبت‭ ‬بعد‭ ‬ساعات‭ ‬عدة‭ ‬من‭ ‬المباحثات‭ ‬التي‭ ‬شاركت‭ ‬فيها‭ ‬مختلف‭ ‬الوفود،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬مشاركون‭.‬

وكما‭ ‬كان‭ ‬متوقعا،‭ ‬لم‭ ‬يصدر‭ ‬أي‭ ‬بيان‭ ‬ختامي،‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الوفود‭ ‬تعتزم‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬اجتماعات‭ ‬ثنائية‭ ‬الأحد‭ ‬في‭ ‬جدة،‭ ‬بحسب‭ ‬المصادر‭ ‬نفسها‭.‬

في‭ ‬كلمته‭ ‬المسائية‭ ‬السبت،‭ ‬قال‭ ‬الرئيس‭ ‬الأوكراني‭ ‬فولوديمير‭ ‬زيلينسكي‭ ‬إن‭ ‬42‭ ‬دولة‭ ‬تمثلت‭ ‬في‭ ‬جدة‭ ‬وأن‭ ‬الوفد‭ ‬الأوكراني‭ ‬يدفع‭ ‬بصيغته‭ ‬للسلام‭ ‬المكونة‭ ‬من‭ ‬عشر‭ ‬نقاط‭ ‬والتي‭ ‬تدعو‭ ‬إلى‭ ‬الانسحاب‭ ‬الكامل‭ ‬للقوات‭ ‬الروسية‭ ‬من‭ ‬الأراضي‭ ‬الأوكرانية‭.‬

ومنطقة‭ ‬خملنيتسكي‭ ‬الواقعة‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬مئات‭ ‬الكيلومترات‭ ‬من‭ ‬الجبهة‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬البلاد‭ ‬لطالما‭ ‬تعرّضت‭ ‬لضربات‭ ‬روسية،‭ ‬علما‭ ‬أنها‭ ‬تضم‭ ‬قاعدة‭ ‬جوية‭ ‬اوكرانية‭ ‬كبيرة‭. ‬وقال‭ ‬رئيس‭ ‬الإدارة‭ ‬المحلية‭ ‬سيرغي‭ ‬تيورين‭ ‬إن‭ ‬المنطقة‭ ‬تعرضت‭ ‬لثلاثة‭ ‬هجمات‭ ‬منذ‭ ‬مساء‭ ‬السبت‭. ‬وكتب‭ ‬على‭ ‬تلغرام‭ ‬أن‭ ‬‮«‬سلسلة‭ ‬انفجارات‭ ‬وقعت‮»‬‭ ‬مخلفة‭ ‬أضرارا‭ ‬في‭ ‬مبان‭ ‬عدة‭ ‬ومحطة‭ ‬للقطارات‭. ‬في‭ ‬الجانب‭ ‬الروسي،‭ ‬استهدفت‭ ‬ضربتان‭ ‬صاروخيتان‭ ‬اوكرانيتان‭ ‬الاحد‭ ‬جسرين‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬التي‭ ‬تحتلها‭ ‬موسكو‭.‬

استهدفت‭ ‬الضربة‭ ‬الأولى‭ ‬جسر‭ ‬تشونغار‭ ‬في‭ ‬شبه‭ ‬جزيرة‭ ‬القرم‭. ‬وقال‭ ‬الحاكم‭ ‬الموالي‭ ‬لروسيا‭ ‬سيرغي‭ ‬اكسيونوف‭ ‬إن‭ ‬‮«‬بعض‭ ‬الصواريخ‭ ‬اسقطتها‭ ‬قوات‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭. ‬أصيبت‭ ‬منصة‭ ‬جسر‭ ‬السيارات‭ ‬بأضرار‭ ‬وبدأت‭ ‬اعمال‭ ‬الترميم‭. ‬لم‭ ‬يسقط‭ ‬ضحايا‮»‬‭.‬

وطاولت‭ ‬الضربة‭ ‬الثانية‭ ‬جسرا‭ ‬قرب‭ ‬مدينة‭ ‬جينيتشيسك‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬خيرسون‭ (‬جنوب‭) ‬وأسفرت‭ ‬عن‭ ‬اصابة‭ ‬شخص‭ ‬وخلفت‭ ‬اضرارا‭ ‬في‭ ‬انبوب‭ ‬للغاز،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬قال‭ ‬مسؤول‭ ‬إدارة‭ ‬الاحتلال‭ ‬فلاديمير‭ ‬سالدو‭. ‬ولفت‭ ‬الى‭ ‬إسقاط‭ ‬تسعة‭ ‬صواريخ‭ ‬اوكرانية‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬12‭.‬

وفي‭ ‬وقت‭ ‬سابق،‭ ‬اعلن‭ ‬رئيس‭ ‬بلدية‭ ‬موسكو‭ ‬سيرغي‭ ‬سوبيانين‭ ‬أن‭ ‬الدفاعات‭ ‬الجوية‭ ‬دمّرت‭ ‬طائرة‭ ‬مسيّرة‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬العاصمة‭ ‬الأحد،‭ ‬بعد‭ ‬سلسلة‭ ‬هجمات‭ ‬مماثلة‭ ‬في‭ ‬الاسابيع‭ ‬الاخيرة‭.‬

ومساء‭ ‬السبت،‭ ‬تحدث‭ ‬الرئيس‭ ‬الأوكراني‭ ‬فولوديمير‭ ‬زيلينسكي‭ ‬عن‭ ‬ضربات‭ ‬روسية‭ ‬على‭ ‬منطقة‭ ‬خميلنيتسكي‭ ‬وعلى‭ ‬مباني‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬موتور‭ ‬سيتش‮»‬‭ ‬لصناعة‭ ‬الطائرات‭ ‬والتي‭ ‬مقرها‭ ‬في‭ ‬زابوريجيا‭ (‬جنوب‭) ‬التي‭ ‬يحتل‭ ‬الروس‭ ‬جزءا‭ ‬منها‭. ‬وقال‭ ‬زيلينسكي‭ ‬إن‭ ‬القوات‭ ‬الروسية‭ ‬قصفت‭ ‬ايضا‭ ‬مركزا‭ ‬لنقل‭ ‬الدم‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬خاركيف‭ ‬بشمال‭ ‬شرق‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬مضيفا‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬الإبلاغ‭ ‬عن‭ ‬سقوط‭ ‬‮«‬قتلى‭ ‬وجرحى‮»‬‭. ‬وشنت‭ ‬اوكرانيا‭ ‬ليل‭ ‬الجمعة‭ ‬السبت‭ ‬هجوما‭ ‬على‭ ‬ناقلة‭ ‬نفط‭ ‬روسية‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬كيرتش،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬توقف‭ ‬حركة‭ ‬المرور‭ ‬لفترة‭ ‬وجيزة‭ ‬على‭ ‬الجسر‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الذي‭ ‬يربط‭ ‬شبه‭ ‬جزيرة‭ ‬القرم‭ ‬بروسيا،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬من‭ ‬التوتر‭ ‬المتزايد‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأسود‭. ‬وتزايد‭ ‬عدد‭ ‬الهجمات‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأسود‭ ‬من‭ ‬الطرفين‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬رفضت‭ ‬موسكو‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬تمديد‭ ‬العمل‭ ‬باتفاق‭ ‬رعته‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬كان‭ ‬يسمح‭ ‬بتصدير‭ ‬الحبوب‭ ‬الأوكرانية‭ ‬عبر‭ ‬البحر‭ ‬الأسود‭ ‬رغم‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬تخوضها‭ ‬روسيا‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‭ ‬منذ‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2022‭.‬