أين حق العراق من الإحتلال ؟ – عبد الحق الناصري

أين حق العراق من الإحتلال ؟ – عبد الحق الناصري

يقول الشاعر جبران خليل جبران في (الظلم معرّة الظّلم على من ظلم وحكم من جار على من حكم ) وما اكثر من الظلم الذي وقع على العراق يكفي ان نقول ان اقوى دولة في العالم جاءت من اقصى الارض للاحتلال بلد صغير الحجم مثل العراق لكن بلدي العريق كالعادة ينهض مثل العنقاء من بين الرماد ليحلق في السماء الحرية اذ استطع الشعب ان يسامح بعد خروج الامريكان من ارضنا وقال الشعب عفى الله عن ما سلف لكن هناك حقوق واجب على الحكومة الامريكية اعادتها وان كان ما سوف اسرده احلام لن تتحقق الا انها احد حقوق بلدي المظلوم . اذ من الطبيعي عندما تنتهك دولة كبيره سيادة دولة أخرى أن تلتزم في التعويضات التي يفرضها صندوق النقد الدولي أو يتم الاتفاق بين الدولتين على إثر هذا عندما اجتاح الجيش العراقي في عهد صدام حسين الكويت عام 1990 وتدخلت الدول العظمى لمهاجمة الجيش العراقي حتى توقيع الاتفاقية في خيمة صفوان المعروفة وبعد الانسحاب فرض الحصار الجائر على العراق ومات كثير من الأطفال والرجال والنساء بسبب قلة الطعام والدواء وعاش العراق على الاكتفاء الذاتي وفرض صندوق النقد الدولي تعويضات على العراق بقدر 5 بالمئة من إجمالي إنتاجه للنفط بمبلغ يقدر 27 مليار دولار وإلى يومنا هذا يدفع العراق التعويضات لكن عندما يتعلق الأمر بالعراق واجتياحه وسرقة آثاره ومقدراته واحتياطي الذهب من جراء الإحتلال الأمريكي لا احد يتكلم وإلى اليوم يعاني العراق من ما فعله الجيش الأمريكي من إهانات في السجون وضرب الفلوجة بالفسفور الأبيض وغيرها من الافعال المشينة أليس الحالتان متشابها بين الكويت والعراق وان ما حصل في العراق اشنع بكثير؟؟هل تعلم الحكومة العراقية المنتخبة في حالة استلمت التعويضات ستحل الأزمة المالية التي يمر بها العراق من فتره طويلة.

تقديم اعتذار

وكما أنها ستعيد جزءاً كبيراً من الآثار المسروقة مثل ما حدث في ليبيا إبان حكم معمر القذافي اذ في عام 2008 زار رئيس الوزراء الإيطالي برلسكوني بنغازي وقدم اعتذاراً من ايطاليا إلى الشعب الليبي جراء احتلال إيطاليا لهم وقدم تعويضات 5 مليارات دولار كتعويضات للاحتلال الجيش الإيطالي ليبيا.

 كما قام برلسكوني بتوقيع اتفاقية توجب على إيطاليا تقديم 200 مليون دولار كل عام لإعادة إعمار البنى التحتية.

 كما سلمت إيطاليا تمثالاً بلا رأس يعود إلى القرن الثاني عشر بعد الميلاد وجده الباحثون في عقود الاحتلال ونقلوه إلى إيطاليا بالنهاية نحن على يقين أن الحكومة العراقية القادمة ولا الحالية سوف تطالب بحق الشعب العراقي من هذه التعويضات بسبب انهم قد وقعوا اتفاقية التي تبيح للأمريكان احتلال العراق وبهذه أعطوا الشرعية للاحتلال الامريكي بصفتهم ممثلين الشعب المضطهد من قبل حكومة البعث وفي النهاية ما كتبت هذه مجرد تذكير بحقوق العراق المسروقة على امل ان تأتي حكومة وطنية تطالب بحق الشعب العراقي وان لم تأت سوف تكون مجرد احلام لكاتب يرى بلاده بعين المظلوم